عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير خارجية قطر: لا انفراجة في الأزمة الخليجية والمحادثات مع السعودية معلقة

محادثة
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا. 15/02/2020
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا. 15/02/2020   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

صرح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن المحادثات بين الدوحة والرياض لحل الخلاف المستمر في المنطقة منذ حوالى ثلاث سنوات متوقفة، بينما يرى دبلوماسيون ومحللون أن الوضع وصل إلى طريق مسدود.

وكانت السعودية والإمارات العربية والبحرين ومصر قطعت في يونيو-حزيران لعام 2017 العلاقات الدبلوماسية والتجارية والنقل مع قطر. واتهمت حكومات الدول الأربع الدوحة بدعم جماعة الإخوان المسلمين وإسلاميين متطرفين، وبالسعي إلى تعزيز علاقاتها مع إيران منافسة السعودية، وهي الاتهامات التي تنفيها قطر بشدة.

وقال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر ميونيخ للأمن السبت: "كنا دائما منفتحين جدا على الحوار بداية أزمة مجلس التعاون الخليجي". وأضاف أن "ثلاث سنوات تقريبا مرت على بدء الأزمة. لم نكن مسببي هذه الأزمة وكنا منفتحين وواضحين جدا في أننا منفتحون على أي نية صادقة لحل هذه المشكلة". وتابع: "أظهرنا ذلك عندما حدث انفتاح في نوفمبر-تشرين الثاني من العام الماضي. للأسف هذه الجهود لم تنجح وتم تعليقها في بداية يناير-كانون الثاني".

وقال دبلوماسيان في الدوحة إنهما لم يريا أي مؤشرات تدل على أن المحادثات يمكن أن تستأنف في المستقبل المنظور بعد سلسلة من المواجهات في نهاية 2019.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نقلت عن دبلوماسي خليجي الأربعاء قوله إن الرياض انسحبت من المحادثات لأن المفاوضين القطريين "لم يبدوا جدية في التوصل إلى حلول توافقية". وأضاف أن "المفاوضين القطريين كانوا متخبطين ولم يبدوا جدية في التوصل إلى حلول توافقية تعالج جذور الأزمة، بل حاولوا بدلا من ذلك المراوغة لإطالة المفاوضات"، ما دفع الرياض إلى وقفها على حد قوله.

وقال وزير الخارجية القطري في الدوحة إن "قطر غير مسؤولة عن فشل الجهود، ولا زالت منفتحة على الحوار". وأضاف "نحاول معالجة الجوهر (الخلاف) وفهم الأسباب الجذرية وعدم التعامل مع كل ما يقال في وسائل الإعلام أو يصدر عن شخصيات غير رسمية".

ورأى الأستاذ المساعد في جامعة "كينغز كوليدج" في لندن أندرياس كريغ أن السعوديين "لم يكونوا مسرورين" من طلب القطريين "مؤشرات حسن نوايا" قبل بدء جهود المصالحة. وقال: "توصلوا بالفعل الى اتفاق بشأن حقوق التحليق وأراد السعوديون المضي قدما لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان غير رأيه بعد ذلك بينما كان في مجلس (تجمع رسمي) في أبو ظبي". وتابع أن الأزمة "عميقة جدا. الإمارات لم تقم بأي خطوة كبيرة بعيدا عن حالة الأزمة، ويمكن أن يبقى الوضع على حاله إلى ما لا نهاية".

وأوضح كريغ أن دافع الإمارات إلى مقاطعة قطر هو اعتبارها الدوحة قريبة من جماعة الإخوان المسلمين، بينما الأولوية بالنسبة للسعودية هي ما تعتبره قرب الدوحة من طهران.