عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جدل على مواقع التواصل الإجتماعي حول ترجمة غير صحيحة للنشيد الإسرائيلي باللغة العربية

محادثة
جدل على مواقع التواصل الإجتماعي حول ترجمة غير صحيحة للنشيد الإسرائيلي باللغة العربية
حقوق النشر  Eduardo Castro de Pixabay
حجم النص Aa Aa

يتداول عشرات الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية أبيات شعر تنمّ عن عداء وعنف تجاه شعوب الشرق الأوسط، على أنها ترجمة عربية لكلمات النشيد الإسرائيلي، لكن هذه الترجمة غير صحيحة، إذ إن النشيد الإسرائيلي الذي يتحدّث عن "العودة إلى إسرائيل" بعد انتظار ألفي عام، لا ينطوي على عبارات كراهية للشعوب المجاورة.

ويتضّمن كلاما باللغة العبريّة، يرافقه نص يٌفترض أنه الترجمة الى اللغة العربية، وفيه:

"ليرتعد من هو عدوّ لنا،
ليرتعد كلّ سكان مصر وكنعان،
ليرتعد سكان بابل
ليخيّم على سمائهم الذعر والرعب منّا
حين نغرس رماحنا في صدورهم
ونرى دماءهم تراق
ورؤوسهم مقطوعة
وعندئذ نكون شعب الله المختار حيث أراد".

وجاء في المنشورات التي أوردت هذه الترجمة "لماذا لا يتم شرح النشيد الوطني الإسرائيلي لأولادنا في المدارس العربية وفي بلاد المسلمين كنوع من الثقافة والعلم بالشيء خير من الجهل به !!!؟؟؟ لكي يعلم كلّ عربي ومسلم من هو عدوه".

وظهرت هذه المنشورات على فيسبوك في كانون الأول/ديسمبر 2014، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس.

قد يكون مثل هذه المنشورات سهل التصديق على مستخدمي مواقع التواصل العرب، على ضوء التاريخ الطويل والدامي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي منذ قيام دولة إسرائيل وما رافقها من تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني وتدمير نحو 400 من قراهم، إضافة إلى احتلال أراض في سيناء المصرية والجولان السوري والجنوب اللبناني، وصولاً الى حروب عربية إسرائيلية وعمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة ولبنان.

في عام 2014 بالتحديد، شنت إسرائيل على قطاع غزة الذي تحاصره منذ حوالى 13 عاما، عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد" بهدف معلن هو وقف إطلاق الصواريخ من القطاع وتدمير أنفاق حفرت انطلاقاً منه. وسقط في هذه العملية بين شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس 2552 قتيلاً فلسطينياً معظمهم من المدنيين، و74 إسرائيليًا كلّهم تقريبًا جنود.

لكن الترجمة المنشورة للنشيد الإسرائيلي ليست صحيحة، بل تتضمن بالعربية مقاطع غير موجودة في النصّ الأصلي العبريّ.

فهذا النشيد، وعنوانه "هَتِكْڤاه" أو "الأمل"، مقتبس من أغنية كتبها الشاعر نفتالي هيرتس إيمبر في أواخر القرن التاسع عشر وتم اعتمادها في ثلاثينات القرن العشرين نشيداً للحركة الصهيونية. تتحدّث القصيدة عن معاناة اليهود عبر التاريخ، وحلم إقامة دولة لهم في "بلاد صهيون وأورشليم".

لكنها لا تتضمّن أي عبارات كراهية تجاه الشعوب المنطقة.

ويقول النص العبري للنشيد بحسب ترجمة إلى العربية تحققت منها وكالة فرانس برس:

طالما كان في القلب، داخلنا
روح يهودية ما زالت تتحرق شوقاً
وما دام صوب نهاية الشرق
عين ما زالت تتطلّع نحو صهيون
فأملنا لم ينته بعد
أمل الألفي عام
أن نصبح أحراراً في أرضنا
أرض صهيون وأورشليم

وهذه الترجمة مطابقة للنص العبري الوارد في المنشور الذي جرى التدقيق في صحّته، كما أنها مطابقة لترجمتين للنشيد وردتا في مقطعين على موقع "يوتيوب".