عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

1 تريليون يورو ... مبلغ يستحق معركة كبيرة في قمة الاتحاد الأوروبي

 قمة الاتحاد الأوروبي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل 20/02/2020
قمة الاتحاد الأوروبي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل 20/02/2020   -   حقوق النشر  أ ب   -   Virginia Mayo
حجم النص Aa Aa

بدأ قادة الاتحاد الأوروبي، البالغ عددهم 27، الخميس أعمال قمتهم الاستثنائية في بروكسل لمناقشة ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2021-2027، حيث تسبب خروج بريطانيا في فجوة كبيرة في الميزانية. ومنذ فترة، يعمل الدبلوماسيون والاقتصاديون على هذه الميزانية، وقد تتواصل أشغال القمة الأوروبية حتى يوم السبت، بسبب كثرة القضايا الخلافية، وقد تنتهي القمة دون التوصل إلى نتيجة، فالخلافات حول مئات النقاط أبقت مسؤولي الاتحاد الأوروبي والحكومات المختلفة مشغولين خلال العامين الماضيين، ولا يزال العديد من الدبلوماسيين يشككون في التوصل إلى اتفاق يومي الخميس والجمعة.

من جانبه، قال شارل ميشيل، رئيس مجلس الأوروبي قبيل افتتاح القمة إن "الخطوات الأخيرة الواجب اتخاذها لبلوغ تسوية دائما ما تكون الأصعب لكني أظن أن الاقتراحات كلها مطروحة للبحث".

أما رئيسا النمسا والدنمارك، فقد وصلا في وقت مبكر إلى المبنى الأوروبي لتقديم حججهما لـ"لإنفاق المقتصد"، مطالبين ألا يتخطى المستوى الإجمالي للميزانية 1 في المئة من إجمالي الدخل القومي في الاتحاد الأوروبي.

وتحتاج دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تجميع صفوفها بعد رحيل بريطانيا قبل ثلاثة أسابيع، ويمكن أن يساعد إظهار الوحدة في ميزانيتها المشتركة في هذا الصدد.

وهذه المرة، يعقّد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المسألة، لأن ميزانية السنوات 2021 إلى 2027 يُفترض أن تُقر من دون المساهمة البريطانية التي كانت تراوح ما بين 60 مليار يورو و75 مليارا خلال سبع سنوات. وقد كانت بريطانيا ثاني أكبر المساهمين في هذه الميزانية بعد ألمانيا.

ويعني خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خسارة تصل إلى 75 مليار يورو (81 مليار دولار) في صافي المساهمات في الميزانية الأوروبية، وكيفية تعويض ذلك سيسبب إشكالا.

قادة الدول الغنية لا يريدون أن يدفعوا أكثر في ميزانية الاتحاد الأوروبي، بينما يتخوف قادة الدول الأعضاء الأكثر فقراً من احتمال انخفاض قيمة الأموال التي يعينها بها الاتحاد الأوروبي.

حتى لو كان مبلغ تريليون يورو (1.1 تريليون دولار) يبدو كبيرا، فهو في الواقع يصل إلى حوالي 1 في المئة من إجمالي الدخل القومي للدول السبع والعشرين مجتمعة.

حتى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي عادة ما تكون حذرة في تصريحاتها، قالت "نرى أن مخاوفنا لم تؤخذ في الاعتبار بشكل كافٍ، ولذا فأرى أن أمامنا مفاوضات شاقة وصعبة للغاية".

بعد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع القادة الوطنيين في الأسابيع الأخيرة، والتي استمرت نحو ثلاث ساعات، اقترح رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يوم الجمعة الماضي تحديد الميزانية بنسبة 1.074 بالمئة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي.

وتنقسم الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة إلى معسكرين رئيسيين، الجبهة الأولى هي ما سمى مجموعة البلدان "المقتصدة" وهي النمسا والدنمارك وهولندا والسويد، وفي المقابل مجموعة "أصدقاء التماسك"، وهي مجموعة دول أوروبا الوسطى والشرقية بشكل أساسي، الذين يرغبون في التدفق المستمر "لصناديق التماسك"، وهي أموال مخصصة للمساعدة على تطوير المناطق الأكثر فقرا.

قبل القمة، رفض "الأربعة المقتصدون"، الذين يرغبون في انخفاض الميزانية إلى 1 في المئة من إجمالي الدخل القومي، عرض ميشيل في مقال نشر في صحيفة "فاينانشال تايمز"، قائلين إنه في ضوء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "علينا ببساطة تفصيل معطفنا وفقا لقماشنا".

ومما يزيد الأمور تعقيدًا هو وجود مشاكل خارج القارة الأوروبية، كمسألة تغير المناخ، التي كانت كمسألة فنية خلال مفاوضات الميزانية الأخيرة قبل سبع سنوات، لكن هذه المرة، يخطط الاتحاد الأوروبي لإنفاق ربع ميزانيته على القضايا الخضراء، إضافة إلى ذلك العديد من القضايا الأخرى المتنوعة التي ستغطيها الميزانية، مثل الزراعة والتعليم والنقل، حيث ستؤدي كل هذه القضايا إلى عقد قمة صعبة.