عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: عودة الصلاة في "مساجد النار" بعد أيام من الاشتباكات الدامية في الهند

محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: عودة الصلاة في "مساجد النار" بعد أيام من الاشتباكات الدامية في الهند
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أقيمت اليوم صلوات الجمعة بعدد من مساجد العاصمة الهندية نيو دلهي بعد ثلاثة أيام شهدت فيها أعمال عنف طائفية بين المسلمين والهندوس نتج عنها مقتل 40 شخصا والمئات من المصابين.

ولم تعلن السلطات الهندية حتى الآن عن المتسبب في إطلاق شرارة الاشتباكات بينما بقت جثث عديدة في المستشفيات دون التعرف على هويات أصحابها.

وقال محمد سليمان، المصلي بأحد المساجد التي تعرضت للحرق خلال الاشتباكات: "إذا حرقوا مساجدنا فسوف نعيد تشييدها ونصلي مرة أخرى. انه حقنا الديني ولا يمكن لأحد أن يمنعنا من ممارسة عقيدتنا".

وبدأت الاشتباكات بين هندوس متطرفين ومسلمين يوم الأحد الماضي بعدما طالب القيادي الهندوسي كابيل ميشرا الشرطة بمنع مسيرة مسلمة معارضة لسياسات رئيس الوزراء ناريندرا مودي وإلا قام هو واتباعه بمنعها بالقوة.

ويبدو أن ميشرا أوفى بوعده وتدخل هو وأنصاره لتفريق المسلمين المحتجين وهو ما أطلق أتون الاشتباكات التي امتدت لثلاثة أيام.

وتحولت شوارع دلهي لساحة قتال بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة النارية والسيوف والأسلحة البيضاء كما أُحرق العديد من المساجد في المنطقة ورُفع علم هندوسي على مآذن أحد المساجد التي تعرضت للتخريب.

ووصف أحد الأطباء المعالجين لضحايا الاشتباكات بالمروعة: "وكأن الشر ساد واستوطن بقلوب العصابة".

موجة العنف

وموجة العنف الطائفي هذه، التي أوقفت على اثرها الشرطة 500 شخص، هي الأسوأ في العاصمة منذ المجازر بحق السيخ عام 1984 التي وقعت رداً على اغتيال إنديرا غاندي.

أ ب

وشهد الجمعة تواجد أمني مكثف بالقرب من المساجد بينما وقف بعض الهندوس هاتفين "عاش رام" نسبة إلى الإله رام في العقيدة الهندوسية.

ويعترض المسلمون على قانون الجنسية الهندي الجديد المثير للجدل ويعتبروه تمييزياً بحقّ المسلمين وهو سبب حركة الاحتجاجات التي تشهدها الهند منذ كانون الأول/ديسمبر.

ويسهل القانون منح الجنسية للاجئين الأجانب المضطهدين شرط ألا يكونوا مسلمين.

مخاوف

وعزز القانون مخاوف الأقلية المسلمة التي تعد 200 مليون نسمة من أصل 1,3 مليار نسمة في الهند، من تحويل المسلمين إلى مواطنين درجة ثانية في بلد يشكل فيه الهندوس نسبة 80% من السكان، ويعيش في السنوات الأخيرة توتراً سياسياً ودينياً.

ويتهم معارضو ناريندرا مودي رئيس الوزراء بأنه يريد تحويل الهند العلمانية إلى بلد هندوسي بشكل كامل. وأعيد انتخاب مودي الذي وصل السلطة عام 2014، بغالبية ساحقة العام الماضي. ودعا الأربعاء جميع الموطنين إلى "السلام والتآخي".

ويشير خصومه خصوصاً بأصابع الاتهام إلى الخطاب الناري الذي اعتمده مسؤولو حزبه خلال الحملة الانتخابية المحلية في دلهي مطلع العام.

ووصف مسؤولون من حزب "بهاراتيا جاناتا" المتظاهرين ضد قانون الجنسية بأنهم "جهاديون"، ودعا بعضهم إلى حبسهم أو قتلهم.