عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تخفي الدعاية الكورية الشمالية هول كارثة انتشار محتمل لفيروس كورونا؟

محادثة
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد تدريبات عسكرية. 2020/03/02
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد تدريبات عسكرية. 2020/03/02   -   حقوق النشر  وكالة الأنباء الكورية المركزية/أ ب
حجم النص Aa Aa

في آخر دعاية روجت لها سلطات كوريا الشمالية وسط مشاعر الخوف، والهواجس من توسع انتشار فيروس كوفيد-19 (كورونا)، لخصت صورة نشرها الإعلام الرسمي، ما تريد بيونغ يانغ إظهاره إلى العالم وإلى شعب كوريا الشمالية: جنود تغطي وجوههم أقنعة طبية سوداء، وهم يحيطون بالزعيم كيم الذي لا يحمل قناعا، ويراقب مناورات عسكرية لقواته، و"هي تواجه التحديات".

وتقدم كوريا الشمالية نفسها كقلعة حصينة، تشدد إجراءاتها على الحدود مع الصين، وتقوم إطاراتها الصحية بعمليات تطهير هائلة للوقاية من تفشي انتشار الفيروس. غير أن وكالة أسوشيتد برس تقول إن تلك الصورة المروجة "لحصانة منيعة"، ربما تخفي وراءها كارثة كبيرة.

ما خفي أعظم؟

تتقاسم كوريا الشمالية حدودا برية بطول 1450 كيلومترا مع الصين، التي ظهر فيها الفيروس وانتشر إلى بقية أنحاء العالم. واعتبرت حكومة بيونغ يانغ أي تقارير عمومية بشأن عدوى الفيروس مسألة من أسرار الدولة، وقد زاد ذلك من حدة المخاوف أن كوريا الشمالية التي تدعي وجود صفر إصابات بالفيروس لديها، ربما تكون غير مستعدة بالمرة لمكافحة الفيروس الذي انتشر في مزيد من الدول المتقدمة عبر أنحاء العالم.

ولا يعرف المجتمع الدولي إذا كان فيروس كوفيد-19 قد انتشر داخل كوريا الشمالية أم لا، وهو ما يعد مشكلة حقيقية بحسب خبراء. وتعتبر سلطات بيونغ يانغ الحملة التي تشنها لمكافحة لفيروس "مسالة وجودية"، إذ تم منع دخول السياح الأجانب وتأجيل فتح أبواب المدارس، ووضع مئات الأجانب في الحجر الصحي، والشيء نفسه بالنسبة إلى آلاف السكان المحليين الذي عادوا إلى البلاد من السفر.

كذلك أغلقت السلطات حدودها مع الصين، وجندت عشرات آلاف موظفي الصحة لمراقبة السكان، وعزل أولئك الذين تظهر عليهم أعراض العدوى.

وكان جيش كوريا الشمالية أطلق عددا من الصواريخ باتجاه البحر، في اختبار للأسلحة الهدف منه على ما يبدو، إظهار أن كل شيء على ما يرام وسط ما يسود الخارج من قلق، إزاء احتمال انتشار العدوى في كوريا الشمالية.

كي سي أن أي
كيوم جونغ أون أثناء اشرافه على مناورات عسكريةكي سي أن أيأ ب

شكوك متزايدة

ورغم ما يبدو من مظاهر الحيطة والشجاعة في كوريا الشمالية، فإنه هناك شكوك متزايدة أن تكون البلاد تجنبت الفيروس، وأنه توجد إصابات فعلية بحسب نام سونغ ووك، الذي شغل منصب رئيس المعهد الوطني لاستراتيجيات الأمن في كوريا الجنوبية، لكن حكومة سيول لم تؤكد ذلك.

وبحسب سفير الصين لدى الأمم المتحدة في نيويورك زهانغ جون، فإن كوريا الشمالية تعاني من فيروس كورونا، لكنه لم يعط تفاصيل بخصوص ذلك.

ويذهب بعض المحللين إلى أن مبادرة كوريا الشمالية التسريع بإغلاق الحدود مع الصين، الحليف الأكبر والمتبرع الأول بالمساعدات لبيونغ يانغ، يشير إلى أن الفيروس قد انتشر في كوريا الشمالية.

ويقول خبراء إن انتشارا لفيروس كوفي-19 في كوريا الشمالية التي تعاني من نقص مزمن للمعدات والمواد الطبية، سيهز اقتصاد البلد الذي أرهقته العقوبات الأمريكية، على خلفية برنامج الصواريخ والأسلحة النووية، في البلد الشيوعي.