عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيروس كورونا: ترامب يدافع عن نفسه ويهاجم نيويورك تايمز بعنف

محادثة
الرئيس الأميركي ترامب متحدثاً إلى الصحافيين أمام البيت الأبيض
الرئيس الأميركي ترامب متحدثاً إلى الصحافيين أمام البيت الأبيض   -   حقوق النشر  Manuel Balce Ceneta/The Associated Press
حجم النص Aa Aa

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد عن التحرك "المنسق بشكل مثالي" للبيت الأبيض في مواجهة انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، وسط انتقادات حادة لإدارته حول اقتطاعات كبيرة من ميزانية الصحة، وتخبط في الاستراتيجية المتبعة لاحتواء الفيروس.

ووصل الفيروس إلى 30 ولاية أميركية، كانت أوريغون آخرها، إذ أعلنت حالة طوارىء صحية الأحد، مع وجود 60 مليون نسمة في كاليفورنيا ونيويورك يخضعون لإجراءات وقائية.

وسجلت حالتا وفاة في واشنطن مرتبطتان بمركز رعاية تفشى فيه المرض، ما يرفع حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة الى 21.

وفي تغريدة صباحية، ألقى ترامب المتهم بالتضليل حول انتشار الفيروس باللائمة على الإعلام لمحاولته إظهار حكومته بمظهر "سيء"، مع تصاعد الانتقادات عقب تسجيل نحو 500 حالة إصابة في الولايات المتحدة.

وقال ترامب "لدينا خطة في البيت الأبيض منسقة بشكل مثالي ودقيق في إطار مكافحتنا لفيروس كورونا".

وأضاف "تحركنا في وقت مبكر لإغلاق الحدود بوجه مناطق معينة، وكان هذا هبة من السماء. نائب الرئيس يقوم بعمل رائع، والإعلام المضلل يقوم بما أمكنه لإظهارنا بمظهر سيء. هذا محزن".

زعمٌ بتوفّر اللقاح قريباً

لكن لاري هوغان الحاكم الجمهوري لولاية ميريلاند انتقد الرسالة التي وجهها ترامب، وقال لشبكة "إن بي سي" إن الرئيس "لم يتواصل بالطريقة التي أود أن يقوم بها".

وانهالت التوبيخات القاسية على ترامب بسبب عدم التزامه نصائح خبراء إدارته في تصريحاته العامة حول الفيروس.

وقلل ترامب من التهديد الذي يمثله الفيروس الذي أودى بـ 3,500 منذ ظهوره في الصين، مشيراً إلى أن الإصابات "تنخفض بشكل كبير، ولا ترتفع"، زاعماً أن لقاحاً سيكون متوفراً في وقت قريب، وأن التقديرات الرسمية لمعدل الوفيات "زائف".

الخطاب السياسي عوضاً عن..

منذ بداية شباط/فبراير ركزت إدارة ترامب على حظر الرحلات الجوية من الصين وفرض الحجر الصحي على المسافرين في محاولة لمنع انتشار الفيروس في الولايات المتحدة.

يقول علماء الأوبئة إن جهود الاحتواء الأولية قد تكون أدت إلى إبطاء وصول الفيروس، لكنهم يتهمون البيت الأبيض بإهدار الوقت باستراتيجية تهتم بالخطاب السياسي عوضاً عن الجاهزية المحلية لمواجهة الفيروس.

ومن أبرز الشكاوى النقص في إجراء الاختبارات الطبية الذي تسببت به "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها"، حيث قامت بتطوير معدات تحتوي على عيوب بدلاً من استخدام تلك التي صادقت عليها منظمة الصحة العالمية.

كما يشير منتقدون إلى اقتطاعات كبيرة في ميزانية هذه المراكز، إضافة إلى إلغاء البيت الأبيض مركزاً في مجلس الأمن القومي مخصص للتعامل مع الأوبئة.

ترامب يهاجم نيويورك تايمز

في مقال في صحيفة نيويورك تايمز السبت، كتب جيريمي كونينديك، الذي كان مديراً في وكالة التنمية الدولية خلال تفشي فيروس إيبولا أن "العديد من المسؤولين لهم يد في هذه الفوضى، لكن الرئيس هو العامل الرئيسي".

وتابع "الأخطاء تحدث في أي أزمة، لكن عندما يصر رئيس على ادعاء النجاح بشكل يتعارض مع الواقع، يصبح من الصعب على هؤلاء الذين تحت إمرته الاعتراف بهذه الأخطاء وتصحيحها".

وقال ترامب في تغريدة ثانية إن "نيويورك تايمز" عبء على الصحافة مضيفاً "كانت جريدة ميتة قبل دخولي في السياسة وستصير ميتة بعد خروجي، أي بعد خمس سنوات. الأخبار المضللة عدوّة الشعب!".

وأصبحت نيويورك الولاية الأخيرة التي تعلن عن حالة طوارئ صحية خلال عطلة نهاية الأسبوع مع ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 89. وأبلغ مسؤولون أن شخصين شاركا في مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي حضره ترامب ونائبه مايك بنس قد ثبتت إصابتهما بالفيروس.

وقال أنطوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية لشبكة "إن بي سي" إن الخبراء "يسرّعون بشكل كبير" الاختبارات المتعلقة بفيروس كورونا.

وقال لقناة "فوكس نيوز" إن إمكانية اتباع مثال إيطاليا في إغلاق مناطق سكنية أو حتى مدن بأكملها أمر غير مستبعد، مضيفاً "لا تريد أن تخيف الناس، لكن بالنظر إلى الانتشار الذي رأيناه فان كل شيء ممكن".

وأعطت السلطات الأميركية السبت الإذن لسفينة سياحية أميركية تفشى الفيروس بين ركابها بالرسو في منطقة خليج كاليفورنيا الإثنين، بعد الإبلاغ عن 21 إصابة على متنها.

وأفاد نائب الرئيس في وقت سابق أن على جميع ركابها وأفراد طاقمها البالغ عددهم 3533 أن يخضعوا لاختبار كورونا وأن يتم عزلهم في حال اقتضت الضرورة.