عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تظاهرة رقمية إحياء للذكرى الـ44 ليوم الأرض في المناطق العربية في إسرائيل بسبب كورونا

محادثة
تظاهرة رقمية إحياء للذكرى الـ44 ليوم الأرض في المناطق العربية في إسرائيل بسبب كورونا
حقوق النشر  hosny salah de Pixabay
حجم النص Aa Aa

للمرة الأولى، أحيا العرب في إسرائيل اليوم الإثنين، وكذلك الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض من نوافذ بيوتهم ومن على أسطح منازلهم في تظاهرة رقمية، في ظل الالتزام بعدم الاختلاط تفادياً للإصابة بعدوى فيروس كورونا الجديد.

دعت لهذه التظاهرة الرقمية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية لتُنظم في الساعة الخامسة بعد ظهر يوم 30 آذار/مارس على "أن تكون مع أناشيد وطنية والتواجد على أسطح المنازل أو على النوافذ، في بث حي على شبكات التواصل الاجتماعي".

وقالت اللجنة إنها لجأت إلى هذه الطريقة "بسبب وباء كورونا، ومن أجل الحفاظ على ديمومة إحياء الذكرى الخالدة ليوم الأرض، وفي ذات الوقت الحفاظ على سلامة الجمهور العام".

ويشارك في الذكرى السنوية عادة الآلاف في تظاهرات شعبية حاملين الأعلام الفلسطينية ويجوبون البلدات التي شهدت مواجهات يوم الأرض الذي يحيي ذكرى كفاح أهالي دير حنا وعرابة وسخنين في الجليل الأسفل ضد أمر بمصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم في سهل البطوف وهو من أخصب الأراضي الزراعية.

إثر صدور الأمر قامت هبة شعبية في يوم الثلاثين من آذار/مارس 1976 قتل فيها ستة فلسطينيين وأدت إلى تراجع إسرائيل عن مصادرة الأراضي.

وفي قانا الجليل ومن على سطح بيتها غنت ماريا عماد جبران "موطني" وهي تعزف على بيانو صغير، رافقها جيرانها في الغناء.

وقبل ذلك أنشدت هذه الصبية التي ارتدت الكوفية الفلسطينية قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة، كانت تسمى فلسطين، صارتْ تسمى فلسطين".

ورفع الدكتور عبد الله أبو معروف العلم الفلسطيني على شرفة بيته في قرية يركا الدرزية، ووقف مع زوجته إجلالاً لدى إنشاد نشيد "موطني".

وقال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة في كلمة على فيسبوك "تمر الذكرى الـ44 ليوم الأرض الذي كان علامة تاريخية ومع الوقت تحول إلى وقت جامع يحتفل به أنصار الحرية والسلام".

وتابع أن "الشيء الوحيد الذي أصررنا على القيام به هو زيارة أضرحة الشهداء في سخنين وعرابة ودير حنا ووضع باقات الزهور عليها".

وطلب بركة من الناس التقيد بتعليمات وزارة الصحة "حتى نبقى معافين"، وقال "أمامنا الكثير بعد زوال هذه الغيمة، فهدم المنازل والتمييز ضدنا وقانون القومية وصفقة القرن التي تستهدف كل الشعب الفلسطيني في كل مكان، لازالت قائمة".

ودعا بركة إلى إنهاء الانقسام بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس.

كذلك، احتفل الفلسطينيون بالضفة الغربية المحتلة بالذكرى من على شرفات منازلهم.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بالمناسبة "إن الأولوية اليوم هي حماية المواطنين من الاحتلال والمرض، وتعزيز صمودهم على أرضهم والدفاع عن مواردهم والتصدي للاستيطان".

وألغت حركة حماس المسيرة التي كانت مقررة في يوم الأرض في قطاع غزة بسبب جائحة كوفيد-19.

وقتل في ذكرى يوم الأرض العام الماضي في قطاع غزة 16 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي في إطار "مسيرات العودة الكبرى" التي شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وفرضت إسرائيل التي سجلت نحو 4700 حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد قيودًا صارمة لاحتواء انتشار الفيروس، بما في ذلك الحظر التام للتحركات غير الضرورية.

ويقدر عدد عرب إسرائيل بمليون و400 ألف نسمة وهم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17.5% من السكان ويشكون التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والإسكان.