Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تصعيد ميداني يوازي مفاوضات روما: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ومقتل جنديين إسرائيليين

رجل لبناني يمر أمام منزل مدمر في قرية زوار الغربية جنوب لبنان، الأربعاء 5 أغسطس/آب 2026. (AP Photo/محمد الزعتري)
رجل لبناني يمر أمام منزل مدمر في قرية زوار الغربية جنوب لبنان، الأربعاء 5 أغسطس/آب 2026. (AP Photo/محمد الزعتري) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد اعتبر، الثلاثاء، أن المفاوضات المباشرة "لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية"، في موقف يعكس اعتراض الحزب على المسار التفاوضي الحالي.

في وقت كانت فيه وفود لبنانية وإسرائيلية تخوض الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة في العاصمة الإيطالية روما، شهد جنوب لبنان ليلة هي من الأعنف منذ أسابيع، مع شنّ إسرائيل سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف بلدات عدة، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في المنطقة، في أول خسارة بشرية يتكبدها منذ أكثر من شهر.

اعلان
اعلان

ويأتي هذا التصعيد في وقت تدخل فيه المفاوضات، التي تُعقد برعاية أمريكية منذ الثلاثاء، مرحلة حساسة، إذ يسعى لبنان إلى الحصول على التزام إسرائيلي بانسحابات متتالية من جنوب البلاد، بينما لا تزال نقاط خلاف عدة تلقي بظلالها على المحادثات.

وبحسب مصدر من الوفد الإسرائيلي المفاوض، طلبت تل أبيب من الوسيط الأمريكي إنهاء جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من موعدها المقرر، فيما وجّه السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر انتقادات لما وصفه بـ"التسريبات المتكررة والافترائية" الصادرة عن الوفد اللبناني. ومن المقرر أن تستأنف المحادثات الخميس.

وتجري المفاوضات في ظل رفض معلن من حزب الله للاتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على نزع سلاح الحزب، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءًا من "مناطق تجريبية".

وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد اعتبر، الثلاثاء، أن المفاوضات المباشرة "لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية"، في موقف يعكس اعتراض الحزب على المسار التفاوضي الحالي.

غارات إسرائيلية على منطقة صور

ميدانيًا، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية أن إسرائيل صعّدت عملياتها في منطقة صور منذ ليل الأربعاء، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف بلدات عدة.

وفي بلدة البرج الشمالي، نفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية ثلاث غارات على أحد الأحياء، أعقبتها غارة رابعة للطيران الحربي على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح.

أما بلدة المنصوري، التي كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه لسكانها إنذارًا بالإخلاء الثلاثاء، فقد تعرضت لثلاث غارات جوية استهدفت البلدة ومحيطها، بالتزامن مع قصف مدفعي ونيران دبابات.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ ضربات وصفها بـ"الدقيقة" في جنوب لبنان، وقال إنها جاءت ردًا على "انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار" من جانب حزب الله المدعوم من إيران.

ولم يصدر أي تعليق من الحزب بشأن هذه التطورات.

هدوء نسبي لا ينهي التوترات

وسبق هذا التصعيد إعلان وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، مقتل شخص وإصابة 12 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مصلّى داخل جبانة في بلدة تبنين جنوب لبنان، في حادثة أثارت انتقادات بسبب استهداف موقع ديني داخل منطقة سكنية.

ومنذ اندلاع الحرب، التي خلفت دمارًا واسعًا خصوصًا في جنوب لبنان، أعلنت السلطات اللبنانية مقتل أكثر من 4300 شخص.

وكانت وتيرة القتال قد تراجعت نسبيًا بعد توقيع اتفاق أمريكي-إيراني أولي بشأن الحرب في الشرق الأوسط خلال يونيو/حزيران، ثم التوصل إلى اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت الخروقات الميدانية، إذ واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي متقطع، إلى جانب عمليات هدم وتفجير في عدد من البلدات الجنوبية.

وأشار تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والكهرباء بسبب الحرب أثرت بشكل كبير على السكان، موضحًا أن أكثر من 700 ألف شخص في جنوب لبنان يواجهون صعوبات في الحصول على المياه، في المنطقة التي شهدت أكبر موجات النزوح خلال فترة القتال.

ورغم عودة مئات الآلاف من النازحين إلى قراهم وبلداتهم، لا تزال مناطق واسعة من جنوب لبنان تعاني آثار الحرب، وسط استمرار الخلافات السياسية والأمنية حول مستقبل المنطقة وترتيبات المرحلة المقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

حادث غامض يهز مطارًا ألمانيًا مهمًا.. أصابع الاتهام تتجه إلى موسكو

ديزني و"تيك توك" تتفقان على مشاركة محتوى فيديوهات قصيرة على "ديزني بلس"

لتفادي خطر الإفلاس.. اندماج جامعتين بريطانيتيْن لتشكيل ثالث أكبر مؤسسة تعليمية في البلاد