Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مضيق هرمز على أعتاب تسوية.. ما مطالب إيران وما شروط الولايات المتحدة؟

 رجل يجلس على لوح تزلج بينما تظهر سفينة حاويات وسفن تجارية أخرى راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، يوم الاثنين 27 يوليو 2026.
رجل يجلس على لوح تزلج بينما تظهر سفينة حاويات وسفن تجارية أخرى راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، يوم الاثنين 27 يوليو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تقترب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى تفاهم لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، لكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن صلاحيات طهران في إدارة الممر ورسوم العبور، في ظل رفض أمريكي لمنحها أي سيطرة أو فرض رسوم.

تتجه الأنظار نحو مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر حساسية في العلاقة بين واشنطن وطهران، بعدما لوّحت إيران بقرب التوصل إلى تفاهم نهائي مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة فيه، مؤكدة أن السفن العابرة ستمر حصرا عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

اعلان
اعلان

ويشكل المضيق ما يشبه "الشريان الضيق" الذي يتحكم في تدفق الطاقة إلى العالم. فمن خلاله تُنقل يوميا كمية تتراوح بين 17 و20 مليون برميل من النفط والمكثفات والمشتقات النفطية، وهو ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي، ويتجاوز ربع إجمالي حجم النفط المنقول عبر البحار في العالم.

وإضافة إلى النفط، يعبر عبر مضيق هرمز أيضا ما يقارب خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، الأمر الذي يرسخ مكانته كنقطة محورية لا غنى عنها في منظومة أمن الطاقة العالمي.

ولم يكن المضيق يخضع لأي رسوم عبور، بل كان مفتوحا أمام حركة السفن كافة قبل أن تندلع المواجهة.

ملامح المقترح المطروح

بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن الصيغة المتداولة حاليا بين طهران ومسقط تمنح إيران صلاحية التحكم بالسفن الداخلة إلى الخليج عبر المضيق. غير أن نقطة الخلاف لا تزال قائمة، إذ لم يُتفق بعد على تعريف دقيق لمفهوم "السيطرة" على الممر، في وقت يتمسك مفاوضون خليجيون بأن تكون عمليات تفتيش السفن تحت إشراف دول المنطقة، وأن يظل سداد أي رسوم أمرا اختياريا لا إلزاميا.

أما ملف الرسوم، فتطمح طهران إلى فرض نسبة تتراوح بين 5% و7% من قيمة البضائع المشحونة، بينما تقترح مسقط سقفا أقل عند حدود 3%، في حين ترفض واشنطن الفكرة من أساسها وتطالب بإلغاء أي رسوم كليا.

ولم يُحسم بعد الدور الذي ستؤديه إيران تجاه السفن المتجهة في الاتجاه المعاكس.

ووصف كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، الترتيب المقترح بأنه صُمم لضمان مرور السفن التجارية عبر المياه الإقليمية الإيرانية ذهابا وإيابا. وفي تصريحات لوكالة "إرنا"، أشار إلى أن المحادثات مع سلطنة عُمان بلغت مرحلة "تفاهمات جوهرية" باتت قريبة من الاكتمال.

كما كشف أن طهران تلقت إشارات من واشنطن تفيد باستعدادها الكامل للعودة إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة في منتصف يونيو/حزيران الماضي، والتي كانت قد نصت على وقف فوري للعمليات العسكرية. غير أنه شدد على أن فتح المضيق يبقى مرهونا بالتزام الجانب الأمريكي ببنود تلك المذكرة، نافيا في الوقت نفسه وجود أي اتصالات مباشرة مع الأمريكيين خلال الأيام الأخيرة.

ما موقف واشنطن؟

كان ترامب قد صرّح في مستهل الحرب بأنها لن تضع أوزارها إلا باستسلام إيراني "غير مشروط"، مشيرا إلى ضرورة أن تحظى أي قيادة إيرانية مقبلة بموافقة واشنطن.

في المقابل، لم تفلح العمليات العسكرية الأمريكية، بما فيها حملة قصف امتدت أسبوعين خلال تموز/يوليو، في زعزعة السيطرة الإيرانية على المضيق.

ولم تصدر الولايات المتحدة تعليقا رسميا على المقترح حتى الآن، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أبدى تفاؤلا بقرب التوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق. في المقابل، يصر مسؤولون أمريكيون على استبعاد أي سيناريو يمنح إيران سيطرة فعلية على الملاحة في هذا الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

ومع دخول الحرب شهرها السادس، يواجه ترامب ضغوطا، داخلية وخارجية على حد سواء، لإيجاد مخرج من نزاع يعارضه غالبية الناخبين الأمريكيين، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وتكشف مؤشرات عدة عن تعثر الحملة العسكرية الأمريكية، إذ أُبلغ ترامب في يوليو/تموز الماضي بنفاد بعض مخزونات الذخائر، قبل أن تكشف رويترز أن الجيش الأمريكي استهلك تقريبا كامل رصيده من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى.

وبرر ترامب هذا التحول بالقول إن بلاده كانت على وشك شن "أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن يبادر الإيرانيون -بحسب تعبيره- بطلب إجراء محادثات. وأكد تفضيله للمسار التفاوضي، لكنه لم يستبعد شن هجوم إذا فشلت المفاوضات، مشددا على أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا".

اجتماع اقليمي لبحث خفض التصعيد

على الصعيد الإقليمي، عقد وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا اجتماعهم الخامس من نوعه في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث آخر مستجدات المنطقة، مؤكدين ضرورة تكثيف التنسيق المشترك وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية الراهنة.

وأجمع الوزراء على أهمية توحيد الجهود لضمان أمن الممرين المائيين هرمز وباب المندب، بما يحافظ على استقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة. كما دعوا إلى العودة لمذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/حزيران الماضي، ودعم أي جهود تفضي إلى اتفاق مستدام يحافظ على الأمن الإقليمي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الأسهم الأوروبية تسجل مستويات قياسية: أفضل 10 أسهم أداء في 2026

الأمم المتحدة تحذر: 50 مليون شخص مهددون بالجوع قبل نهاية 2027 بسبب ظاهرة "إل نينيو"

دراسة تكشف الوجه الآخر للسجائر الإلكترونية.. كيف تؤثر في حياة الشباب اليومية؟