عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما سر انخفاض عدد الوفيات بكورونا في ألمانيا مقارنة بجاراتها الأوروبية؟

محادثة
Virus Outbreak Germany
Virus Outbreak Germany   -   حقوق النشر  Matthias Schrader/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

في أواخر العام الماضي وبعد أن أوردت عديد وسائل الإعلام أخبارا عن انتشار فيروس كورونا شرع العلماء في ألمانيا في العمل على تطوير اختبارات وفحوصات للوقاية من كوفيد 19 الذي يسبب صعوبات في الجهاز التنفسي ويؤدي في بعض الحالات إلى الموت. وتحدثت الدوائر الطبية في ألمانيا بداية يناير من العام الجاري عن لقاح يمكن أن يكبح انتشاره في العالم وهو "ما دفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى محاولة جذب شركة CureVac الألمانية لأجل العمل لصالحها، بعد ورود تقارير عن أن الشركة تقترب من تطوير لقاح ضد الفيروس"، حسب صحيفة "بيلد أم زونتاغ".

هزيمة الفيروس يجب أن تتم بعمل جماعي

وأورد موقع دويتشه فيله على شبكة الإنترنت، ردا لوزير الخارجية، هايكو ماس قال فيه "إن بلاده لن تسمح للآخرين بأخذ نتائج أبحاث العلماء الألمان، وأن هزيمة الفيروس يجب أن تتم بعمل جماعي".

وقال هندريك بوروكي المتحدث باسم بيوسنيسيا للرعاية الصحية التي تدير 19 مختبرا في ألمانيا

"كان من الواضح أنه إذا اجتاح الوباء القادم من الصين بلادنا فعلينا أن نبدأ الاختبارات".

لكن لماذا لم تشهد ألمانيا أعدادا كبيرة ممن فارقوا الحياة بسبب كورونا مقارنة بإيطاليا وفرنسا وإسبانيا؟ الإجابة هي أن ألمانيا لديها عدد كبير من الأسرة في وحدات العناية المركزة بالمستشفيات كما أن السلطات أعلنت في وقت نبكر عن أهمية التباعد الاجتماعي في كبح العدوى.

تجاوزت حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا 71000 ، كان عدد من فارقوا الحياة يوم الأربعاء 775 شخصا وفقًا لإحصاء سجلتها جامعة جونز هوبكنز وفي المقابل ، أبلغت إيطاليا عن ما يقرب من 106000 حالة للإصابة المؤكدة بفيروس كورونا وأكثر من 12400 حالة وفاة ، في حين أن إسبانيا لديها أكثر من 96000 حالة للإصابة المؤكدة بفيروس كورونا مع أكثر من 8400 حالة وفاة.

فرنسا لديها أربعة أضعاف عدد الوفيات من الفيروس مقارنة بألمانيا

يوجد في فرنسا أربعة أضعاف عدد الوفيات من الفيروس مقارنة بألمانيا أما بريطانيا فلديها ضعف عدد الوفيات مقارنة بألمانيا على الرغم من أن كلا البلدين قد أبلغ عن عدد أقل من حالات الإصابات بفيروس كورونا.

قد تكون هناك عوامل كثيرة تفسر الأسباب الكامنة وراء نجاحات ألمانيا في مجابهة الفيروس القاتل لكن الخبراء قالوا إن قيام ألمانيا بإجراءات الفحوص في وقت مبكر قد مكنها من مواجهة استشراء كورونا.

ضرورة إجراء التشخيصات المخبرية

قال طبيب مكافحة الفيروسات، كريستيان دروستين بمستشفى شاريتيه في برلين الذي تم إنشاؤه قبل أكثر من 300 عام لعلاج ضحايا الطاعون: "السبب في أننا في ألمانيا لدينا عدد قليل جدًا من الوفيات في الوقت الحالي مقارنة بعدد المصابين يرجع في الأساس وإلى حد كبير أننا نجري عددًا كبيرًا جدًا من التشخيصات المخبرية". وقال د. كريستيان دروستين "ألمانيا قادرة الآن على إجراء ما يصل إلى 500000 اختبار في الأسبوع".

شركات التأمين تغطي نفقات الاختبارات

في غضون ذلك ، تجري إسبانيا ما بين 105،000 و 140،000 اختبار كل أسبوع ، أي بحوالي 20 ٪ إلى 30 ٪ من الاختبارات التي تجريها ألمانيا قبل أن تسجّل ألمانيا حالة الإصابة الأولى، اتفقت السلطات على أن الاختبارات ستقوم بتعطية نفقاتها أنظمة التأمين الشامل الخاصة بها ، وستكون متاحة لجميع الأشخاص الذين يعانون من أعراض وتشمل أيضا المسافرين ممن عادوا مؤخرا من مناطق تعد في نطاقات الخطر أو الأشخاص الذين كانوا على اتصال بحالات تأكد إصابتها بالفيروس.