عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كورونا.. شائعات وأخبار مضللة تزداد كلما زاد الفيروس انتشاراً

محادثة
بحيرة شتارنبرغر سي في مدينة شتارنبرغ بألمانيا
بحيرة شتارنبرغر سي في مدينة شتارنبرغ بألمانيا   -   حقوق النشر  Matthias Schrader/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

"المعركة ضد الشائعات والأخبار المضللة تعدّ أمراً حاسماً لمواجهة فيروس كوفيد- 19"، هذا ما كان ذهب إليه مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تصريحات أدلى بها في شباط/فبراير الماضي حين قال: نحن لا نحارب فيروس كوفيد- 19 فقط، وإنما نكافح أيضاً ضد وباء آخر، هو التضليل الذي ما برح يستشري كلما ازاد فيروس كورونا انتشاراً.

منشوراتٌ لخبراء مجهولين

فوسائل التواصل الاجتماعي باتت تغصّ بمنشورات تتعلق بالجائحة، وتنسب تلك المواد إلى خبراء مجهولين، كما هو الحال مع الإدعاء الكاذب الذي تضمّنه منشورٌ تم تناقله على طريق النسخ واللصق حول وجود علاج لوباء الكورونا في إسرائيل.

المنشور، الذي تم تداوله بالإنكليزية والإسبانية والروسية، يؤكدُ مستهلّه على عدم وجود حالات إصابة بالفيروس التاجي في إسرائيل، وهذا أمرٌ يجافي الحقيقة، إذ أعلنت تل أبيب أن عدد المصابين بالفيروس وصل إلى أكثر من خمسة آلاف حالة مع حلول الأول من شهر نيسان/أبريل الجاري.

المنشور المشار إليه، لم يكتفِ بذكر تلك المعلومة الخاطئة، بل أوغل في تضليله ليقترح حلولاً لـ"قتل الفيروس"، إذ يدّعي أن وضع الليمون وصودا الخبز في كوب شاي ساخن، كفيل بالقضاء على الكرونا.

تضليل وتشخيص

وإلى جانب المنشور، هناك مئات وربما آلاف المنشورات المشابهة في التضليل والمختلفة من حيث تشخيص الوباء وسبل "القضاء" عليه، ومن بين تلك المنشورات التي تم تداولها في موقع "فيسبوك" مادة خبرية تدعو إلى "تناول كأساً من الليمون يومياً، أو تناول مادة البيكيمبودر، ذلك لأن الفيروس لديه حساسية من البيئة الحموضة"، على حد زعم المنشور.

البروفيسور أستاذ علم الفيروسات الإكلينيكي بجامعة جوتنبرج بالسويد مايكل كان، أوضح لـ"يورونيوز" أن جسم الإنسان يقوم من تلقاء نفسه بتنظيم دليل شوارد الهيدروجين (درجة الحموضة).

الليمون لا يغير المعدّل الحمضي للمعدة

ويقول العالم كان: "عندما تشرب عصير الليمون بدرجة حموضة 2.5 يصل هذا السائل إلى المعدة التي فيها درجة حموضة بين 1.5 و 3.5" ، وبالتالي فإن عصير الليمون لا يغير المعدّل الحمضي للمعدة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ما يسمى بمضخة البروتون في المعدة تحافظ على درجة الحموضة".

ووفقاً للبروفيسور كان، فإنه حتى وإن كان ثمّة طريقة لتغيير درجة حموضة الدم، فإن الجسم سيحاول على الفور إعادة الضبط. هناك المزيد من عمليات "التنظيم المعقد".

أمرٌ ليس بعيد المنال

ومن جهتها، تحذر جامعة جونز هوبكنز من "شرب أو حمض الأسيتيك أو الستيرويدات أو استخدام الزيوت الأساسية أو المياه المالحة أو الإيثانول أو غيرها من المواد" ، مضيفة أن أيٍّ من تلك المواد لا تحصن المرء أمام فيروس COVID-19، بل إن استخدام بعض تلك المواد قد ينطوي على مخاطر جمة.

وختاماً فإنه وحسب منظمة الصحة العالمية، "لغاية الآن، لا يوجد دواء محدد موصى به للوقاية من لفيروس كورونا المستجد أو علاجه"، علماً أن المؤسسات العلمية المختصة ما برحت تؤكد أن التوصل إلى علاج فعّال لمكافحة جائحة كورونا أمرٌ ليس بعيد المنال.