عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تعميم ارتداء أقنعة الوجه هو الوسيلة الناجعة لكبح انتشار عدوى كوفيد19؟

محادثة
هل تعميم ارتداء أقنعة الوجه هو الوسيلة الناجعة لكبح انتشار عدوى كوفيد19؟
حقوق النشر  أ ب/ Matt Rourke
حجم النص Aa Aa

تدرس الحكومة الأمريكية مشروع مبدا توجيهي يتعين من خلاله التوصية أو الفرض بوضع كل أفراد المجتمع كماكات حين يخرحون من ديارهم إلى الأماكن العامة في ظل المبادرات الرامية إلى مواجهة فيروس كورونا. في العديد من البلدان الآسيوية مثل الصين وكوريا الجنوبية أوصت هيئات الصحة العامة بارتداء الكمامات في الأماكن العامة لكن كثيرا من الدول الغربية نصحت بعدم ارتداء العامة لأقنعة الوجه من غير المرضى إلا إذا كانوا يجابهون أخطارا محدقة.

هل ارتداء الأقنعة قد يزيد من مخاطر تفشي الوباء ؟

المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها حذر حتى من أن ارتداء الأقنعة في ظل مكافحة انتشار كورونا قد يزيد من مخاطر تفشي الوباء ببسبب شعور زائف بالأمان ينتاب بعض الناس. قال مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية في ولاية كاليفورنيا الأميركية الدكتور روبرت ريدفيلد، إن ما يصل إلى 25% من المصابين بفيروس كورونا لا تظهر لديهم أعراض. مضيفا " حتى لو مرض الناس، فقد يخفون الفيروس لمدة تصل إلى 48 ساعة قبل ظهور الأعراض عليهم. ". ويساعد هذا التفسير على مدى سرعة انتشار الفيروس وقد دفع الأمر وكالة الصحة العامة الأمريكية لمراجعة إرشاداتها حول ارتداء أقنعة الوجه. وقال د. ريدفيلد "إنه في ضوء هذه البيانات المتعلقة بالانتشار دون أعراض، تراجع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها توصياتها بشأن استخدام الكمامات وبخاصة في الحالات التي ينبغي على الناس حملها إذا لم تكن لديهم أعراض".

المبادئ التوجيهية لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها

تنص المبادئ التوجيهية لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الحالية على أنه يجب على الأفراد المرضى فقط ارتداء الكمامات وهو ما يشبه المبادئ التوجيهية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها .وفي واقع الأمر أمر عدد قليل جدًا من الدول الأوروبية مواطنيهم بارتداء الأقنعة .

النمسا تلزم العامة بارتداء الكمامات في المحلات التجارية

ونهاية الشهر الماضي أعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورز إنه سيكون من الإلزامي ارتداء أقنعة الوجه في المحلات التجارية وسط انتشار فيروس كوفيد-19 . وقال كورز "إنه من المحتمل أن تبدأ سلاسل المتاجر في تسليم أقنعة الوجه للزبائن عندما يدخلون المحلات وسيضطر الناس إلى الاحتفاظ بها أثناء التسوق" وأضاف "إن الهدف على المدى المتوسط من هذا الإجراء جعل الناس ترتدي الكمامات في الأماكن العامة الأخرى أيضًا".

جمهورية التشيك تلزم مواطنيها بارتداء الكمامات أيضا

وفي سياق متصل دعا رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيس مؤخرا عبر تغريدة وجهها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام الشعب الأمريكي للكمامات وبشكل إجباري تماشيا مع ما فعلته بلاده للتقليل من انتشار الفيروس. كما أرسل بابيش تسجيل فيديو يدعو الناس إلى ارتداء أقنعة الوجه لمعظم الرؤساء الأوروبيين ورؤساء الوزراء. ويعتقد رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيس "أن ارتداء قناع بسيط من القماش ، يقلل من انتشار الفيروس بنسبة 80٪!لقد جعلت جمهورية التشيك من ارتداء الأقنعة أمرا إجباريا" .

الإرشادات الصحية لمعهد روبرت كوخ الألماني

أما معهد روبرت كوخ الألماني فالتزم بتوصيته بأن غسل اليدين وترك مسافة الأمان ما بين الأشخاص لا يزالان أفضل التدابير للحماية من الفيروس. قال المدير لوثار فيلير "إن الأقنعة لا تحمي أولئك الذين يرتدونها ولا يوجد دليل على أنهم يحمون الآخرين".

الفيروس يمكن أن ينتشر من خلال الزفير أو المحادثة

لكن الدكتور هارفي فاينبرج ، رئيس لجنة الأكاديمية الوطنية الأمريكية للأمراض المعدية التي تقدم المشورة للبيت الأبيض ، كتب في 1 أبريل رسالة إلى الحكومة ،مفادها أن "هناك بعض الأدلة تبين أن هذا الفيروس يمكن أن ينتشر فقط من خلال الزفير أو المحادثة ، نقلا عن عدة دراسات حديثة".

ووفقاً للرسالة فإن نتائج الدراسات المتاحة تشير إلى تطاير الفيروس من التنفس الطبيعي. وقال فاينبرج” إنه بدأ يرتدي القناع عندما يذهب إلى البقالة. لأن الأطباء يحتاجون إلى ذلك". وشدد فاينبرج أن دراسة حديثة لجامعة هونج كونج تشير إلى أن ارتداء قناع يمكن أن يساعد في منع انتشار فيروسات مثل سارس -2 وكوفيد2.

مدن أمريكية توصي الناس بتغطية وجوههم في الأماكن العامة

ولكن وسط النقص العالمي في وفرة الكمامات أوصت بعض المدن الأمريكية أن يقوم الناس بتغطية وجوههم في الأماكن العامة باستخدام قناع أو وشاح محلي الصنع. والواقع أن العديد من البلدان تسعى جاهدة لتزويد العاملين في مجال الرعاية الصحية بأقنعة الوجه لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية. حيث طلبت فرنسا والمملكة المتحدة على وجه الخصوص ملايين الأقنعة لحماية العاملين في قطاعات الصحة.

وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية ليورونيوز "النقص العالمي في معدات الحماية الشخصية هو الآن أحد التهديدات والمخاطر الدهمة التي تواجهنا اليوم . يجب علينا توفير الحماية التي يستحقها عمال الرعاية الصحية لإنقاذ حياتنا".