عاجل

عاجل

كل ما تريد معرفته عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

 محادثة
تقرأ الآن:

كل ما تريد معرفته عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

مؤتمر لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية
@ Copyright :
Dutch Ministry of Foreign Affairs / Wikimedia Commons
حجم النص Aa Aa

تساءلت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، الاثنين، عن آلية عمل ومدى فاعلية منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، إثر الهجوم المفترض بغازي السارين والكلور، السبت، على مدينة دوما، في غوطة العاصمة دمشق.

وتشير الصحيفة إلى أنه، وبعد الإعلان عن مقتل 60 شخصا، وإصابة أكثر الآلاف، في الهجوم الذي تُتهم به حكومة دمشق، وأدانته الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، فإن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أعلنت فتح تحقيقا فوريا.

كما تنوه الصحيفة إلى أن المنظمة، التي يرأسها أحمد أوزومغو، كانت المسؤولة عن التحقيقات وتحديد نوع المركب الكيماوي المستخدم في الهجوم على العميل الروسي السابق، سكريبال، وابنته يوليا، في بريطانيا، وتتساءل عمّا يمكن أن تقوم به المنظمة حيال الهجوم السوري.

192 دولة

المنظمة التي يوجد مقرها في لاهاي بهولندا، عدد أعضائها هو 192، وتغطي ما نسبته 98 في المائة من سكان العالم. ولا تزال أربع دول خارج المنظمة (أنغولا وكوريا الشمالية ومصر وجنوب السودان)، فيما وقعت اثنتان اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 1993 دون التصديق عليها (إسرائيل وبورما).

وتحظر اتفاقية المنظمة تصنيع الأسلحة الكيميائية وتخزينها واستخدامها. كما تمنع الموقعين على الاتفاقية من مساعدة بلد ثالث على المشاركة في صنع أو استخدام هذه الأسلحة.

أهداف الاتفاقية

أما بشأن تمويل المنظمة، فتقول الصحيفة إن ذك يتم عبر الدول الأعضاء، وتقدر ميزانيتها السنوية بحوالي 65 مليون يورو، وتقع على عاتقها تنفيذ أهداف الاتفاقية، والمتمثلة في القضاء على الأسلحة الكيميائية في جميع أنحاء العالم.

بهذا الصدد، تقول المنظمة إنها نجحت في تحييد 90 في المئة، (حوالي 72.524 طنا)، من المخزون العالمي من المخزون الكيماوي المعلن. وعام 2013، حصلت المنظمة على جائزة نوبل للسلام، تقديرا لهذه الجهود، وفقا للصحيفة.

أما بالنسبة للدول الأعضاء، فأعلنت روسيا، مثلا، أنها تخلصت من كامل مخزونها من الأسلحة الكيميائية، فيما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها القيام بالأمر، بحلول عام 2023.

الكيماوي السوري

منذ 28 أيلول/سبتمبر 2013، كُلفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من قبل الأمم المتحدة بمهمة المراقبة، للإشراف على تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية للنظام السوري.

وخلصت تحقيقات المنظمة إلى أن الأسلحة الكيميائية قد اُستخدمت في سوريا. وفي العام نفسه، حُظرت الأسلحة الكيميائية من سوريا بموجب اتفاق روسي - أمريكي. لكن، ووفقا للمنظمة، فإن ثلاثة مواقع كيميائية لا تزال موجودة في البلاد، وتستمر بهجمات بغازب الكلور والخردل.

آلية عمل المنظمة

الاثنين، بدأت المنظمة تحقيقا لمعرفة فيما إذا كان المدنيون الذين قتلوا في دوما، بسوريا، كانوا ضحايا هجوم كيماوي.

أما عن آلية عمل المنظمة، فعادة، وإثر مزاعم باستخدام أسلحة كيميائية تشرع المنظمة بإجراء تحقيق، ويتم إرسال فريق في أقرب وقت ممكن إلى الإقليم أو البلد المتهم بالهجوم. على الأرض، يأخذ أعضاء الفريق عينات كيميائية وبيئية وبيولوجية طبية، ويمكنهم أيضا إجراء مقابلات مع الضحايا والعاملين في المجال الطبي والمشاركة في عمليات التشريح.

للمزيد:

القرارات المناسبة

وفيما يتعلق بهجوم دوما، أجرت المنظمة بالفعل "تحليلا أوليا للمعلومات حول الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية حالما يتم إطلاقها"، بحسب المدير العام للمنظمة. كما قال إنه سيتم جمع المزيد من العناصر "لتحديد ما إذا كانت الأسلحة الكيميائية قد استخدمت".

وفقا لذلك، فلا يتوجب على مفتشي المنظمة زيارة الموقع، مفضلين استجواب الشهود عن بُعد، والحصول على عينات دم من الناجين من الهجوم لتحليلها. وينبغي عندئذ إرسال أول تقرير عن الحالة إلى المدير العام للمنظمة. ثم يجب أيضا إعادة إرسال التقرير النهائي، الذي يتم تقديمه عادة في غضون ثلاثين يومًا.

لاحقا، يرسل المدير العام هذه التقارير إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول الأعضاء، ويقوم المجلس التنفيذي بفحص هذه البيانات من أجل اتخاذ القرارات المناسبة.