عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل أوبئة القرن الـ 21 أقل تهديداً للحياة من نظيراتها في القرن الماضي؟

محادثة
معهد باستور في باريس
معهد باستور في باريس   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

قبل ظهور وباء كوفيد-19 في كانون الأول/ديسمبر في الصين، والذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 100 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم، طبعت أوبئة بداية القرن الواحد والعشرين، وكانت أقل تهديداً للحياة من أوبئة الانفلونزا التي شهدها القرن ال20.

إيبولا في غرب إفريقيا

عُرف الفيروس للمرة الأولى في العام 1976، وأثار بين نهاية العام 2013 وآذار/مارس 2016، ما عرف بحمى الإيبولا النزفية في غينيا وسيراليون وليبيريا. وبينما اتصف بأنّه أقل عدوى من غيره من الأمراض الفيروسية، فإنّ ايبولا يثير الخشية نظراً إلى معدّل الوفيات المرتفعة جداً المسجلة بسببه تصل إلى نحو 50 بالمئة.

الحصيلة: 11300 وفاة.

عاد الفيروس ليظهر مجدداً في آب/اغسطس 2018 شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وبعد مرور 52 يوماً من دون تسجيل أي إصابة، كانت الكونغو الديمقراطية على أهبة إعلان انتهائه رسمياً في 13 نيسان/’بريل 2020 الجاري. غير أنّ وفاة جديدة سجّلت في الساعات الأخيرة، فرضت الإرجاء لأربعين يوماً على الأقل.

الحصيلة: 2273 وفاة على الأقل.

فيروس الإنفلونزا H1N1

ظهر في المكسيك نهاية آذار/مارس 2009، وأسمتها منظمة الصحة العالمية في البداية بأنفلونزا الخنازير. وأطلِق الإنذار الوبائي في 11 حزيران/يونيو 2009، ولكن تبيّن لاحقاً أنّ فيروس (A(H1N1 أقل تهديداً للحياة مما كان يخشى.

على عجالة، بادرت دول العالم إلى حملات تلقيح واسعة. ولكن جرى انتقاد الدول الغربية، والأوروبية منها بالأخص، ومنظمة الصحة العالمية، على تعبئة اعتُبرت مبالغاً بها في وقت تودي الانفلونزا المسماة موسمية بحياة ما بين 250 ألفا و500 ألف شخص سنوياً، بحسب منظمة الصحة.

الحصيلة: 18500 وفاة حسب منظمة الصحة العالمية. غير أنّ الدورية الطبية "ذي لانست" كانت قدّرت عدد الوفيات بما بين 151700 و575400.

سارس

في نهاية العام 2002، ظهرت المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة في جنوب الصين، منقولة من الخفاش إلى الإنسان عبر قط الزباد، في إشارة إلى حيوان ثديي بري يباع حياً في الأسواق الصينية لأجل لحمه. واتضح أنّ الفيروس معدٍ بشكل كبير، وينجم عن الإصابة به التهاب رئوي حاد، بما يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

أصاب السارس في نهاية الأمر نحو 30 دولة، ولكن الحصيلة كانت محدودة فيما تركزت نحو80 بالمئة من نسبة الضحايا في الصين القارية وهونغ كونع، بمعدل 9,5 بالمئة للوفيات.

الحصيلة: 774 وفاة.

إنفلونزا الطيور

عصفت هذه الأنفلونزا بداية بمزارع تربية الدواجن في هونغ كونغ قبل أن تنتقل إلى الانسان. وأقرّت منظمة الصحة العالمية "حالة طوارئ في مجال الصحة العامة على نطاق دولي". غير أنّ الحصيلة بقيت منخفضة نسبياً.

الحصيلة: 400 وفاة.

فيروس الإيدز

ظهر الفيروس رسميا في العام 1981 وفي 2018، توفي 770 ألف شخص بأمراض مرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية الذي يصيب الجهاز المناعي ويجعل المرضى معرضين للخطر إزاء ما يمسى بالأمراض الانتهازية.

ولكن اليوم، يستفيد نحو 24,5 مليون شخص من العلاجات المضادة للفيروسات الارتجاعية، ومن شأنها، في حال المواظبة عليها، أن تكافح المرض بشكل فعال وتخفض مخاطر الإصابة بشكل كبير.

الحصيلة: 32 مليون وفاة، بحسب برنامج الأمم المتحدة للإيدز.

إنفلوانزا هونغ كونغ

جالت هذه الانفلونزا حول العالم بين صيف 1968 وربيع 1970، حاصدة أرواح العديد من الأطفال بشكل خاص. مصدر الفيروس هونغ كونغ، وانتشر بداية في آسيا قبل أن ينتقل في نهاية العام 1968 إلى الولايات المتحدة. وبعد أشهر من الخمود، اجتاح الفيروس أوروبا، في نهاية 1969.

يرى خبراء الأوبئة أنّ هذه الإنفلونزا دخلت التاريخ بكونها أول وباء في التاريخ المعاصر المتميز بتسارع عمليات النقل الجوي.

الحصيلة: مليون وفاة (رقم تداولته المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض ومكافحتها).

الإنفلونزا الآسيوية

تفشى هذا الوباء عبر موجتين فتاكتين. ظهر الفيروس بداية في مقاطعة جنوبية في الصين، في شباط/فبراير 1957. وتطلب الأمر عدة أشهر قبل أن يصل إلى القارتين الأمريكية والأوروبية. وشكّل المسنون أول ضحايا هذا المرض الذي كان يتسبب بمضاعفات رئوية خطيرة.

الحصيلة: 1,1 مليون وفاة (رقم تداولته المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض ومكافحتها)

الإنفلونزا الإسبانية

تعدّ هذه الإنفلونزا التي ظهرت بين أيلول/سبتمبر 1918 ونيسان/أبريل 1919، الأكثر فتكاً في التاريخ خاصة أنّها تفشت خلال فترة زمنية قصيرة.

قتلت أكثر بخمس مرات من عدد الذين أودت بحياتهم الحرب العالمية الأولى. سجل الضحايا الأوائل المثبتين للفيروس في الولايات المتحدة، ثم تفشى في أوروبا قبل أن يمتد إلى العالم كله.وقدّر معدّل الوفيات بـ 2,5 بالمئة وفق المراكز الأمريكية.

الحصيلة: حتى 50 مليون وفاة (رقم تداولته المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض ومكافحتها)