عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما دور اللقاح ضد مرض السلّ في الوقاية من فيروس كورونا؟

Access to the comments محادثة
ممرضة في هولندا تحضر لقاح BCG المقاوم لمرض السلّ  قبل حقنه. التاريخ: 03.04.20
ممرضة في هولندا تحضر لقاح BCG المقاوم لمرض السلّ قبل حقنه. التاريخ: 03.04.20   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

فتح لقاح يعود تاريخ إكتشافه إلى عشرينيات القرن الماضي، باب الأمل للعلماء في العالم لوقف تفشي جائحة كوفيد-19 في العالم.

وبدأ العلماء في العديد من البلدان اختبار لقاح قديم ضد الفيروسات، للتحقق من قدرته على تعزيز الجهاز المناعي للجسم ومساعدته على مقاومة فيروس كورونا المستجد.

قد يبدو الأمر غريبًا، إذ عادة ما يتم تصميم اللقاحات لاستهداف مرض معين، لكن يبدو أن اللقاحات المصنوعة باستخدام سلالات حية من البكتيريا أو الفيروسات تعزز الجهاز المناعي.

في الغالب، يعطى لقاح "باسيل كالميت-غيران" أو (بي سي جي)، الذي تم تقديمه في 1920 لمكافحة السل، لحديثي الولادة في البلدان النامية، فهو يحتوي على سلالة حية ولكن ضعيفة من بكتيريا السلّ التي تستفز جهاز المناعة لدى الإنسان لتطوير أجسام مضادة لمهاجمة بكتيريا السل.

لقد أظهرت الدراسات القائمة على الملاحظة أثناء الطفولة، أن الخنازير المُلقحة كانت أفضل مقاومة، بما في ذلك مقاومتها للفيروسات التي تصيب جهاز التنفس.

لا يوجد دليل صريح حتى الآن على أن استعمال لقاح بي سي جي يعزز جهاز المناعة بما يكفي ليقع اعتماده رسميا ضد فيروس كورونا، لكن بما أنه من المتوقع أن يستغرق إيجاد اللقاح الجديد أكثر من عام من البحث والتجارب، فقد يكون هذا حلاً جيداً ومؤقتًا.

يقول الدكتور ميهاي نيتيا من جامعة رادبود الطبية "حتى لو كان لقاح بي سي جي سيستعمل بشكل ممتاز، فمن المحتمل أن يتم منح هذه الحماية لمدة عامين أو ثلاثة أعوام. وهذا يعني أن اللقاح سيستعمل فقط لربح الوقت إلى حين تطوير لقاح ضد فيروس كورونا".

وتركز التجارب السريرية على مجموعتين معرضتين لخطر الإصابة بكورونا بشكل كبير، وهما العاملون في مجال الرعاية الصحية وكبار السن، وقد قام قرابة 1500 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في هولندا، بإجراء التجارب لفائدة هذه الدراسة.

في أستراليا، يأمل الباحثون في تسجيل 4000 عامل في المستشفى لاختبار لقاح بي سي جي أيضًا، وفي أقل من أسبوعين، قام قرابة 700 عامل في القطاع الصحي بتجربة لقاح السل أو بحقنة وهمية.

يجري التخطيط لإجراء تجارب وأبحاث مماثلة في ستة بلدان أخرى على الأقل، بما في ذلك في الولايات المتحدة المريكية.

وبينما ينصب التركيز الأولي على العاملين في القطاع الصحي، بسبب تعرضهم المستمر لإمكانية الإصابة بكوفيد-19، فإن فريق الدكتور نيتيا على وشك فتح تجربة للقاح الـبي سي جي على كبار السن ومن يعانون من نقص المناعة.