عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا ترفض شركات الطيران الأوروبية تعويض الركاب عن الرحلات الملغاة؟

محادثة
لماذا ترفض شركات الطيران الأوروبية تعويض الركاب عن الرحلات الملغاة؟
حقوق النشر  Francois Mori/AP
حجم النص Aa Aa

ترفض شركات الطيران الأوروبية تقديم المبالغ المستردة للعملاء الذين تم إلغاء رحلاتهم بسبب إجراءات فيروس كورونا ويعتبر الإجراء انتهاكا لقواعد الاتحاد الأوروبي والتي تنص على أن لكل المسافرين، أياً كانت جنسيتهم، الحصول على تعويضٍ في حالة تأجيل رحلتهم، أو منع صعودهم على متن الطائرة، أو إلغاء رحلتهم كلاً.

ماذا تنص لوائح الاتحاد الأوروبي ؟

لوائح الاتحاد الأوروبي تتطلب إذن أن يسترد المسافرون المبالغ المستردة في غضون سبعة أيام ، ولكن غالبية شركات الطيران تحجب المبالغ المستردة وتقدم قسائم السفر أو إعادة الحجز مجانًا بدلاً من ذلك. وفي ظل جائحة كورونا استفادت كثير من خطوط الطيران الأوروبية على أموال من حكوماتها الوطنية في عمليات إنقاذ تجنبها لإفلاس.

الخطوط الجوية الفرنسية تحصل على قرض بقيمة 7 مليارات يورو

حصلت شركة الخطوط الجوية الفرنسية على قرض بقيمة 7 مليار يورو من الحكومة الفرنسية في حين تتم إبلاغ الزبائن ممن طالبوا باسترداد أموالهم في أعقاب إلغاء رحلاتهم بأنهم سيتعين عليهم الانتظار لمدة عام قبل أن يتمكنوا من استعادة أموالهم.

وقال متحدث باسم الخطوط الجوية الفرنسية ليورونيوز:

"نظرًا لعدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالتاريخ الذي قد تعود فيه خطوط طيران للتشغيل بشكل معتدل فإن الخطوط الجوية الفرنسية تحتفظ حاليًا بالسير حسب سياستها الخاصة بتعويض الأموال بالصيغ المؤجلة لتذاكر الطيران والتي تم إلغاؤها نتيجة لأزمة كوفيد 19 ".الأمر نفسه ينسحب على كي آل آم، شريكة الخطوط الجوية الفرنسية. حيث عرضت الحكومة الهولندية خطة إنقاذ تصل إلى 4 مليارات يورو.

"إيزي جت" تحصل على 686 مليون يورو

طيران "إيزي جت" للرحلات الجوية منخفضة التكلفة والتي أوقفت معظم طائراتها في ظل القيود المفروضة على حركة السفر من أجل منع انتشار فيروس كورونا حصلت على خطة إنقاذ بقيمة 686 مليون يورو من حكومة المملكة المتحدة. وهي تؤكد أن العملاء يمكنهم استرداد مبالغهم المستحقة نتيجة الإلغاء للرحلات عبر إنشاء خطط للدعم والمساعدة لكن المستفيدين المحتملين اشتكوا من فترات الانتظار الطويلة.

قال أحد الممثلين عن الشركة : "يمكن للعملاء ممن ألغيت رحلاتهم أن يستقلوا رحلة بديلة مجانية أو الحصول على قسيمة بقيمة الحجز عبر الإنترنت أو المطالبة باسترداد الأموال من خلال مركز الاتصال لدينا".

للعملاء حق استرداد الأموال في حال ألغيت رحلاتهم

في مارس ، نشر الاتحاد الأوروبي إرشادات ولوائح كرر بموجبها على أنه يحق للعملاء استرداد الأموال في حال ألغيت رحلاتهم في ظل أزمة تداعيات كوفيد 19 . وتقول إحدى فقرات اللائحة: إذا اقترحت شركة النقل قسيمة على الزبون فينبغي أن لا يؤثر هذا العرض على حق الراكب الأساسي والمتمثل في اختيار طريقة السداد بدلاً من ذلك".

تقول أدينا فاليان ، المفوضة الأوروبية لشؤون النقل :

"عندما لا يحصل الراكب على الخدمة التي دفع مقابلها ، يجب في هذه الحال تعويضه". المسؤولة الأوروبية أضافت "أن ثمة حلولا آخرى وتتمثل في تقديم تعويضات على شكل قسيمات". ومع ذلك ، فإن تقديم الكثير من التعويضات يترك صناعة الطيران تحت ضغط مالي. إننا نعمل على مراقبة الوضع عن كثب وبوتيرة سريعة وسوف نأخذ مزيدا من الخطوات إذا لزم الأمر

عدد الرحلات انخفض بنسبة 87٪

تأثرت شركات الطيران بشدة من أزمة كوفيد 19 تقول شبكة مراقبة الحركة الجوية الأوروبية "إن عدد الرحلات انخفض بنسبة 87٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ، فقد تم إلغاء مليون رحلة منذ بداية الأزمة".

مستحقات العملاء تبلغ 32.3 مليار يورو

ويقدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي ، الذي يمثل مصالح شركات الطيران، إن حجم المبالغ التي تعتبر من مستحقات العملاء تبلغ 32.3 مليار يورو. قال المدير التنفيذي للمنظمة للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ألكسندر دي جونيك ، إن شركات الطيران لا يمكنها تحمل المبلغ الضخم مضيفا :

"أنا أدعم شركات الطيران وشركاءنا في قطاعات السفر والسياحة في طلبهم من الحكومات تأجيل التعويض ". ومع ذلك، تقول المنظمات المدافعة عن حقوق المستهلكين إن العملاء بحاجة إلى أموالهم الآن.

إحدى الطرق التي يستخدمها المسافرون لاسترداد تكلفة الرحلة الملغاة تتم من خلال رد المبالغ المدفوعة عبر بطاقات الائتمان الخاصة بهم. يقول المركز الأوروبي للدفاع عن المستهلكين في فرنسا إنه يمكن للعملاء مطالبة شركة بطاقات الائتمان الخاصة بهم باسترداد الأموال إذا لم تقدم شركة الطيران الخدمة التي دفعت ثمنها.