عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: روبوتات لمواجهة كورونا تغيّر ملامح الحياة في مدينة روسية

euronews_icons_loading
شاهد: روبوتات لمواجهة كورونا تغيّر ملامح الحياة في مدينة روسية
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

كل شيء تغير بالنسبة للموظفين الذين يصلون للعمل في شركة التصنيع الكيميائية (Uralkhim)، في مدينة بيرم الواقعة غرب روسيا.

لم يعد اجتياز الباب الدوار من خلال ممر أمني كافياً، يجب على جميع العمال والزائرين أيضًا اجتياز فحص درجة الحرارة قبل السماح لهم بدخول مبنى الشركة.

تسمح هذه الأجهزة أو الروبوتات الموضوعة عند مدخل الشركة بفحص درجات الحرارة دون أي اتصال مع الشخص أو الجهاز، وعلى بعد خمسة سنتيمترات من الجبهة، كافية تماما لإجراء الفحص.

ويقول مدير الفرع أليكسي أفيريانوف، إن هذا الإجراء حيوي خلال تفشي فيروس كورونا لكي تستمر الشركة في العمل، ويُضيف قائلا:

"تواصل شركتنا العمل بشكل طبيعي، من حيث علاقتنا بالإنتاج المستمر، وبالتالي يجب أن نتأكد من أن الشخص المريض(الموظف)، لن يكون قادرًا على العمل تحت أي ظرف من الظروف، لذلك فأول شيء قمنا به، هو تثبيت وحدة التحكم التلقائي في درجة الحرارة عند نقطة المراقبة الوحيدة لدينا، ويجب على كل موظف وزائر خارجي يزور مصنعنا المرور عبر نقطة فحص درجة الحرارة هذه".

محطات الحافلات لها نصيب من هذه الروبوتات

يجب على الأشخاص الذين يدخلون أو يغادرون المدينة أن يخضعوا لفحص درجة حرارتهم قبل أن يتمكنوا من دخول المدينة أو ركوب الحافلة، ويعتبر السكان المحليون أن هذا الإجراء ضروري.

وتقول تمارا إحدى سكان المدينة: "عندما نركب الحافلة نشعر بالقلق حيال الأشخاص الذين يجلسون بجانبنا، لذا فإن هذا الفحص مفيد للغاية". أما دانييل أحد زوار المدينة فيقول: "إنه جهاز رائع، إنه رائع حقًا، يمكنك بسرعة ، والأهم من ذلك دون اتصال، من التحقق من درجة الحرارة".

وبدأت هذه الروبوتات بالظهور قبل ثلاثة أسابيع، حيث صنّعها المنتج الآلي المحلي بروموبوت.

وأظهرت هذه الشركة اهتمامًا بالغا بالأجهزة التي يمكن أن تساعد في مكافحة الجائحة التي سبّبها فيروس كورونا المستجدّ، واستخدمت المهارات المتراكمة سابقًا لتطوير أجهزة التحكم في درجة الحرارة بسرعة.

تتراوح تكلفة الجهاز الواحد بين 200،000 و 490،000 روبل (2700 - 6500 دولار).

ويقدم أليكسي يوزاكوف، رئيس مجلس إدارة شركة بروموبوت، مزيدا من التوضيحات قائلا:

"إننا نجهّز هذه الروبوتات بالذكاء الاصطناعي، حيث يمكنك إجراء حوار معها، وإخبارها من أين أتيت، و هي تحتفظ بسجّل من فحوصات درجة الحرارة الخاصة بك، كما يمكنها وضع توقعات وتقديم المشورة عما إذا كنت في خطر، لذلك سنعمل في المستقبل على تطوير تركيبتها الاساسية، لتكون أوسع بكثير من مجرد التحكم في درجة الحرارة".

وللشوارع حظّ من عمليات التطهير والتعقيم..تقوم بها الروبوتات

ويبدو أن فحص درجات الحرارة إجراء حاسم جرّاء تفشّي الوباء، لكن يمكن لهذه الأجهزة الذكية أيضًا أداء وظائف أوسع بكثير.

تم منح بعض الآليات المطورة مسبقًا حياة جديدة، مثل بعض المطهّرات التي تشبه إلى حد ما ناقلة أفراد مدرعة تقوم برش سائل التطهير ولها قدرة تخزين كافية لتغطية ما يقارب 3000 متر مكعب. ويمكن التحكم في الروبوت من موقع بعيد بالاتصال عن طريق الإنترنت وكاميرات الفيديو.

يقول المدير الفني في شركة برومبوت إيغور إريمييف:

"إنه يحمل عبئًا ثقيلا عليه، 40 لترًا من السائل المطهر، ولكن التكيف مع الأرصفة وما إلى ذلك ، لذلك كان علينا إعادة صياغة المنصة الحالية قليلا، وتثبيت محركات أكثر قوة، ولوحات تحكم أخرى، وبهذه الطريقة يمكن لهذا النوع من الروبوتات تحمل الأعباء والتغلب على العقبات".

روبوت ذو مظهر بشري يستخدم كأخصائي تشخيص

يمكن لهذا النوع من الروبوتات قياس درجة الحرارة، ولكن أيضًا قياس ضغط الدم ومستويات السكر في الدم وبعض المشاكل التي قد تصيب الرئتين. ويمكنها أيضًا إجراء جلسات أسئلة وأجوبة قصيرة لمعرفة بعض التفاصيل حول صحة الشخص الذي تعالجه وتقديم بعض التوصيات الأساسية له.

يشرح هيد، أحد الفنيين العاملين بالشركة هذا الأمر قائلاً: "جميع الأجهزة المثبتة على الروبوت هي نفسها المستخدمة في الممارسة الطبية المعتادة. ما عليك سوى الاقتراب من الروبوت وإجراء الفحوصات كالمعتاد، إنك تقوم بذلك بنفسك دون تدخل مباشر من الطبيب".

على الرغم من استحالة استبدال الطبيب، إلا أن مطوري هذه الروبوتات النوعية، يقولون إن مُنجزاتهم بإمكانها توفير بعض البيانات الأساسية للأطباء لإعطاء تشخيص أولي.

وبينما تساعد هذه الروبوتات حاليًا في مكافحة كبح انتشار فيروس كورونا، يعتقد يوزاكوف، رئيس مجلس إدارة الشركة المُصنّعة، أن ممارسة مراقبة الحالة الصحية للمواطنين ستبقى ضمن أولويات الشركة بعد انتهاء الوباء.