عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: بيرغامو بؤرة كورونا الأولى في إيطاليا المنهكة.. لا تستسلم وتتعافى تدرجيّا من الوباء

euronews_icons_loading
Virus Outbreak Italy
Virus Outbreak Italy   -   حقوق النشر  Andrew Medichini/AP
حجم النص Aa Aa

بدأت مدينة بيرغامو الإيطالية، التي شكلت بؤرة انتشار فيروس كورونا، تتعافى شيئا فشيئا وتنتقل إلى مرحلة جديدة، بعد أن أعلنت إيطاليا البدء في تخفيف إجراءات العزل العام الصارمة، التي كانت الحكومة فرضتها على سائر البلاد قبل سبعة أسابيع بهدف احتواء انتشاره.

ورغم إجراءات التخفيف، بقيت في المدينة الإيطالية نقاط تفتيش لقوات الأمن، ويحظر التنقل بين المدن الإيطالية المختلفة في معظم الحالات، إلا بتصريح من السلطات.

لقد اعتاد سائقو السيارات في بيرغامو على نقاط التفتيش وأسئلة الشرطة أو الجيش التي يطرحونها على سائقي السيارات للتثبت، يجب على كل من يقود سيارة في بيرغامو تبرير سبب مغادرته للمنزل وإظهار الأوراق اللازمة.

وتُلزم القرارات الحكومية كل فرد يخرج من منزله أن يرتدي كمّامة، وإلا فغرامة قدرها 400 يورو أو أكثر له بالمرصاد.

منذ بداية هذا الأسبوع، بدأت إيطاليا في رفع قيود العزل العام التي فرضت لاحتواء فيروس كورونا وتخفيف إجراءات الإغلاق إلى حد ما، لكن العديد من الإيطاليين ما زالوا يشعرون بالغموض والريبة، فصوت صفارات سيارات الإسعاف، الذي يُدوّي بين الحين والآخر، يذكر الجميع في بيرغامو بخطر فيروس كورونا.

هذه المدينة الواقعة في إقليم لومبارديا هي واحدة من أكثر المدن تضررا في إيطاليا، حيث سجّلت أعلى نسبة وفايات في البلاد بسبب تفشى فيروس كورونا.

ورغم تراجع حصيلة الوفيات والإصابات الجديدة اليومية، إلاّ أن الضغط على الأطباء والممرضات لا يزال مرتفعاً، لكن على الأقل لديهم أقنعة الآن وعدد أقل من الحالات المصابة بفيروس كورونا.

لقد تمكن الصيادلة من تجديد مخزونهم من معدات الوقاية الشخصية، بما في ذلك الأقنعة والمطهرات وزجاجات الأكسجين الطبية. يقول أحد الصيادلة "كان من الصعب عليا، مثل جميع الصيادلة الآخرين، أن أقول "لا يوجد"، مرات عديدة لأشخاص يفتقرون إلى الأكسجين".

لقد شهدت إيطاليا ما يقرب من 29 ألف حالة وفاة من جراء الإصابة بمرض كوفيد-19 الناتج عن الفيروس منذ 21 فيفري وهو ما يمثل ثاني أعلى عدد للوفيات في العالم بعد الولايات المتحدة.

يقول سلفادور وهو مواطن إيطالي من بيرغامو "علينا أن نجتاز هذه المرحلة مثل الجميع... صرنا نشعر وكأننا تحت الإقامة الجبرية".

من جهتها تقول صوفيا "أشعر بتحسن كبير الآن، لكن الشيء الوحيد الذي يُحزنني هو أنني لا أستطيع رؤية أصدقائي. ولا يمكنني الذهاب للرقص أو الذهاب لتناول مشروب"، مضيفة "كما ترون، لقد ذهبت لأحضر القهوة، ولكن علينا ألاّ نشرب في الخارج ".

لا تزال سيارات الإسعاف تمر بين الفينة والأخرى، تملأ جو المدينة بصفارات الإنذار المدوية، ولا يزال المستشفى في بيرغامو، يستقبل مصابين بفيروس كورونا.

يقول الدكتور بيرجيورجيو كامبوليوني "لقد مررنا بفترات صعبة وكان عبء العمل كبير، وبشكل خاص في شهر مارس/آذار، في تلك الأسابيع، كان ضغط العمل مرتفع جدًا، حيث كانت تصلنا من 80 إلى 100 مكالمة يوميًا"، ويضيف "كانت تنقصنا سترات طبية للحماية، غالبًا ما اضطررنا للعمل بدون تلك الحماية، لقد كنت محظوظًا بما يكفي للحصول على قناعين أو ثلاثة، حصلت عليها في نهاية فبراير، إذ لم يتم تسليمها لي رسميًا".