استقبل رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الأربعاء، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام، في انعكاس لاستمرار التنسيق الإماراتي الأمريكي بملفات الأمن والاستقرار.
خلال اللقاء الذي عُقد في قصر الشاطئ بأبوظبي، بحث الجانبان علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، مؤكدين التزامهما المشترك بتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المتبادلة.
كما تناول الاجتماع التطورات الإقليمية والقضايا المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها، إلى جانب الجهود المشتركة لدفع مسار السلام في الشرق الأوسط وخارجه.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها وكالة "وام" رئيس الإمارات وكبار المسؤولين وهم يتبادلون الحديث مع السيناتور الأمريكي، بما يعكس الطابع الجوهري للمناقشات.
وقد حضر اللقاء الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
الرد على "الروايات الكاذبة"
حمل اللقاء أيضًا بُعدًا آخر، بعدما استغل غراهام المناسبة للرد على تكهنات جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن صحة الشيخ محمد بن زايد.
وكانت وسائل إعلام إقليمية، من بينها صحف تركية، قد ادعت أن الزعيم الإماراتي تعرّض لسكتة دماغية أدت إلى إلغاء عدد من اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى، بما في ذلك زيارة كانت مقررة للرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي منشور على "إكس"، كتب غراهام أن اجتماعه الذي استمر ساعة ونصف مع الشيخ محمد كان مثمرًا، منتقدًا من يروّجون معلومات مضللة، وقال: "من يروجون لروايات كاذبة ضد الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد، يفتقرون إلى المصداقية".
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين الإمارات والسعودية، ما جعل تحركات أبوظبي محط متابعة أوسع، بالتزامن مع اتساع دائرة الانتقادات الصادرة عن أصوات سعودية مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي تتهم الإمارات بالمساهمة في زعزعة الاستقرار الإقليمي.