قال دونالد توسك لوسائل إعلام "أطلب من جميع من لا يزالون في إيران مغادرتها فورا"، معتبرا أنّ احتمال اندلاع نزاع مفتوح "واقعي جدا"، حتى خلال الساعات المقبلة.
دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه الخميس إلى مغادرة إيران فورا، في ظلّ احتمال شن ضربات أمريكية على الجمهورية الإسلامية.
وقال دونالد توسك لوسائل إعلام "أطلب من جميع من لا يزالون في إيران مغادرتها فورا"، معتبرا أنّ احتمال اندلاع نزاع مفتوح "واقعي جدا"، حتى خلال الساعات المقبلة.
وجاءت دعوة توسك بعد تحذيرات لمسؤولين عسكريين أمريكيين تفيد بأن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط اتخذت مواقعها استعداداً لشن هجوم محتمل وواسع النطاق على إيران.
وأفاد تقرير نشره "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة أقرب إلى صراع عسكري مع إيران مما يدركه معظم الأمريكيين، وأن حملة عسكرية واسعة قد تبدأ "قريباً جداً"، ربما تستمر لأسابيع.
وأوضح التقرير أن هذه العملية قد تشبه الحرب أكثر من كونها عملية محدودة، ومن المرجح أن تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبمدى أوسع من الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي.
استعداد عسكري أمريكي مكثف
أشار مسؤولون لشبكة "سي أن أن" إلى أن الجيش الأمريكي "على أهبة الاستعداد لشن ضربة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري"، وأن البيت الأبيض تلقى إحاطة تفيد بـ"جاهزية الجيش لتنفيذ هجوم"، عقب حشد ملحوظ للقوات الجوية والبحرية في المنطقة، واقتراب وصول حاملة الطائرات الثانية "جيرالد فورد" للانضمام إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحشد العسكري الأمريكي تطور ليمنح الرئيس خيار اتخاذ عمل عسكري ضد إيران في أقرب وقت، مشيرة إلى أن القوات تشمل عشرات طائرات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة إضافية، بالإضافة إلى مجموعتين من حاملات الطائرات الهجومية وما يرافقهما من مدمرات وطرادات وغواصات.
وأضافت الصحيفة أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، الأكبر والأكثر تطوراً في العالم، كانت متجهة من الكاريبي إلى مضيق جبل طارق للانضمام إلى التشكيل البحري في المنطقة.
وعلق على إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات نحو إيران عشية المفاوضات، قائلاً: "الحاملة جهاز خطير، لكن الأخطر السلاح القادر على غرقها في أعماق البحر".
وأضاف خامنئي أن أمريكا لم تتمكن طوال 47 عامًا من القضاء على الجمهورية الإسلامية، معتبرًا ذلك اعترافًا بمحدودية قوتها. وختم بالقول: "أنتم أيضًا لن تتمكنوا من القضاء علينا".
ويؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قدرات بلاده الدفاعية ليست محل تفاوض، في وقت تشدد فيه طهران على أن أي هجوم عليها من شأنه أن يتحول إلى صراع إقليمي واسع.
جولة جنيف الثانية تنتهي دون تقدم ملموس
جرت الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف يوم الثلاثاء، حيث التقى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ورغم إعلان الطرفين إحراز بعض التقدم، أكدت مصادر لوسائل إعلام أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة، وغادر الوفدان المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق واضح.
وأشارت إيران إلى أن هناك اتفاق على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، فيما أكد مسؤول أمريكي أن هناك العديد من التفاصيل الجوهرية التي تحتاج إلى مزيد من النقاش.
وفي تطور متزامن، أصدرت إيران يوم الأربعاء إشعاراً للملاحة الجوية (NOTAM) يعلن عن إطلاق صواريخ في المناطق الجنوبية من البلاد يوم الخميس من الساعة 3:30 إلى 13:30 بتوقيت غرينتش، بالتوازي مع مناورات بحرية في مضيق هرمز، إضافة إلى تمرين بحري مشترك مع روسيا، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية، وفق وكالة رويترز، أن إيران بنت مؤخراً درعاً خرسانياً فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس، وأخفته تحت التربة، ضمن تعزيز تحصينات منشآتها بشكل متسارع.
وأفادت التقارير أيضاً بأن الصين زوّدت إيران برادار مراقبة ثلاثي الأبعاد بعيد المدى من طراز YLC-8B، المعروف بقدرته على كشف الطائرات الشبحية، ما يُعد تحدياً محتملاً للاستراتيجيات الجوية الأميركية والإسرائيلية.