عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

داعش يتبنى الهجوم على جنازة في شرق أفغانستان دون الإشارة لتفجير كابول

محادثة
داعش يتبنى الهجوم على جنازة في شرق أفغانستان دون الإشارة لتفجير كابول
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تبنى تنظيم الدولة الإسلامية هجوما انتحاريا استهدف فجر الثلاثاء جنازة قائد شرطة محلي في ولاية ننغرهار في شرق أفغانستان وأوقع 24 قتيلا و68 جريحا.

وجاء في بيان التبني الذي نشر على تطبيق تلغرام "تمكّن جندي الخلافة عبدالله الأنصاري من الوصول لتجمع قوات من الأمن الأفغاني وعناصر ميليشيا موالية لهم في منطقة خيوه بننجرهار، حيث فجر سترته الناسفة وسطهم ما أدى لهلاك وإصابة ما يزيد عن 100 مرتد".

ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى هجوم آخر استهدف الثلاثاء أيضا مستشفى في كابول أوقع 14 قتيلا بينهم رضع وممرضات.

استئناف الهجمات الحكومية

وتلقت القوات الأمنية الأفغانية الثلاثاء أمرا باستئناف عملياتها الهجومية ضد حركة طالبان ردا على الهجومين مروعين أثارا صدمة في البلاد رغم عقود من الحرب، ما يهدد بشكل إضافي عملية السلام الهشة في أفغانستان.

وقتل 14 شخصا على الأقل بينهم رضع وممرضات حين اقتحم مسلحون مستشفى توليد في كابول فجر الثلاثاء كما أعلن مسؤولون. وبعيد ذلك وقع تفجير انتحاري خلال جنازة في شرق البلاد ما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين مشيعا.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني في خطاب متلفز "أصدر أمرا لكل القوات الأمنية بوضع حد لموقعها الدفاعي، والعودة الى موقع الهجوم واستئناف عملياتها ضد العدو".

وقال غني "لقد شهدنا اليوم هجمات إرهابية نفذتها مجموعتا طالبان وداعش على مستشفى في كابول وجنازة في ننغارهار وكذلك هجمات أخرى في البلاد". ويأتي هذا التغيير في موقف الجيش الأفغاني بعد أشهر على تعهده بالرد بشكل دفاعي فقط على أي هجمات تشنها طالبان.

وكان هدف تلك الخطوة إظهار حسن نية قبل بدء محادثات سلام محتملة، لكن حركة طالبان لم تبادر بالمثل وقامت بدلا من ذلك بشن سلسلة هجمات بدأت مع توقيع المتمردين اتفاقا مع الولايات المتحدة. واعتبر الرئيس غني أن استئناف العمليات ضروري "للدفاع عن البلاد وحماية مواطنينا والبنى التحتية وصد هجمات وتهديدات من قبل طالبان وكل المجموعات الإرهابية الأخرى".

استياء أوروبي

من جهته، أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن استيائه "لانعدام الإنسانية الفظيع" في الهجومين اللذين وقعا الثلاثاء. - أمهات ورضّع ومشيعون- الهجوم الأول الثلاثاء وقع حين اقتحم مسلحون مستشفى بارشي الوطني في كابول فيما كان الأهالي يحضرون أطفالهم وبعضهم من حديثي الولادة لمواعيد مع الأطباء.

وقالت وزارة الداخلية إن ثلاثة مسلحين حاصروا مستشفى بارشي الوطني في كابول لساعات بعد الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر قبل أن تقتلهم قوات الأمن في عملية تطهير.

وشوهد عناصر أمن مدججون بالسلاح وهم يحملون مواليد بعيدا عن المكان وقد لُفَّ واحد منهم على الأقل بغطاء مغطى بالدماء. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان إن "بين القتلى أيضا أمهات وممرضات". واضاف ان نحو 15 شخصا اصيبوا بجروح وأمكن إنقاذ اكثر من 100 شخص بينهم ثلاثة اجانب. يقع مستشفى التوليد في غرب كابول، حيث يعيش أفراد أقلية الهزارة الشيعية التي تتعرض باستمرار لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد نحو ساعة من الهجوم على كابول، قتل انتحاري 24 شخصا على الأقل خلال جنازة قائد شرطة محلي في ولاية ننغرهار في شرق البلاد، وفق ما أفاد المتحدث باسم حاكم الولاية عطاء الله كوغياني.

وأضاف المصدر أن المهاجم فجّر نفسه وسط الجنازة. ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عن أي من الاعتداءين. - مصير عملية السلام- تثير أعمال العنف هذه أسئلة جديدة حول مصير عملية السلام التي باتت مهددة.

وتجنّبت طالبان شن هجمات كبيرة في المدن الأفغانية منذ شباط/فبراير حين وقع ممثلوها على اتفاق تاريخي مع الولايات المتحدة من المفترض أن يمهّد الطريق لعقد محادثات سلام بين الحركة والحكومة الأفغانية.

رد فعل واشنطن

وحضّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء الحكومة الأفغانية وحركة طالبان على التعاون بعد الهجومين.

وجاء في بيان بومبيو أن "طالبان والحكومة الأفغانية يجب أن تتعاونا من أجل سوق المرتكبين إلى العدالة"، مضيفا أن "أفغانستان ستبقى عرضة للإرهاب طالما لم يتم التوصل لخفض دائم للعنف وطالما لم يتم تحقيق تقدم كاف في مفاوضات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية".