عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رسالة لاعبة التنس الجزائرية إيناس إيبو لتييم تجذب أنظار الرياضيين كفينوس ويليامز وديكوفيتش

محادثة
لاعبة التنس الجزائرية إيناس إيبو
لاعبة التنس الجزائرية إيناس إيبو   -   حقوق النشر  صفحة إيناس إيبو على الفيسبوك
حجم النص Aa Aa

حصلت لاعبة كرة المضرب الجزائرية الشابة إيناس إيبو التي انتقدت النجم النمسوي دومينيك تييم لعدم رغبته في تقديم مساعدة مالية للاعبين غير المحترفين في ظل تفشي فيروس "كوفيد-19"، على تعاطف من الأمريكية المخضرمة فينوس وليامس والأسترالي نيك كيريوس ووعد من رئيس البلاد لدعم مسيرتها.

وفي فيديو مدته تسع دقائق نشرته في حسابها على موقع "انستغرام"، قالت إيبو المصنفة 620 عالميا "عزيزي دومينيك.. كيف ستصبح مسيرتي لو كنت في مكانك؟".

وكان تييم، المصنف ثالثا عالميا، أكد في نهاية نيسان/أبريل الماضي عدم رغبته في المساهمة في صندوق مشترك دعمه الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف اول في العالم والنجمان الاسباني رافايل نادال والسويسري روجيه فيدرر، من اجل مساعدة اللاعبين الذين يواجهون صعوبات بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. قال تييم "بصراحة، يتعين علي القول بانه لا يوجد لاعب يكافح من اجل أن يعيش، حتى اللاعبين الاقل تصنيفا. لن يجوعوا".

وأشار إلى أن خبرته في المنافسة في دورات المستقبل "فيوتشر" أثبتت له بأن "العديد من اللاعبين لا يمنحون جهودهم لرياضتهم ولا يعيشون كمحترفين، وبالتالي لا أجد أي مبرر لمنح هؤلاء اللاعبين مبالغ مالية". وتابع "أفضل منح هذه المساعدات إلى أشخاص أو منظمات هم في حاجة فعلية إليها.. لا أحد من بيننا نحن لاعبو القمة، كان يتعين علينا أن نكافح للوصول إلى القمة".

وفي ردها على تييم، شرحت إيبو (21 عاما) صعوبة الحياة بالنسبة للاعبة إفريقية "تعرفون أنه في بلد مثل بلدي ليس سهلا على السيدات الوصول إلى الاحتراف". وشرحت أن تييم عاش في "عالم سحري"، وفيما كان والداه مدربي كرة مضرب "نشأت في عائلة متواضعة مع والدين لا علاقة لهما بكرة المضرب".

وتابعت "لا نختار أين نولد" معبرة عن حبها لوالديها وأسفها لعدم تمكنها من رؤيتهما سوى مرات معدودة في السنة، بسبب السفر المستمر للمشاركة في الدورات "أعتز بيوم أكون قادرة فيه على تحمل شراء هدية لوالدي".

ترى اللاعبة التي جنت 27,825 دولارا أمركيا فقط نتيجة مشاركاتها الدولية و3,135 دولارا قبل تعليق منافسات الموسم الحالي بسبب "كوفيد-19"، أنها خلافا لتييم ليست قادرة على تحمل مصاريف مدرب ومعدين جسديين وذهنيين ومساعدين، وكانت دوما قلقة لتوفير مصاريف سفرها وحصولها على تأشيرات دخول.

وبحسب الصحافة المختصة، اقترح ديوكوفيتش، رئيس نقابة اللاعبين أن يقدم المصنفون المئة الأوائل في الفردي والعشرون في الزوجي مساهمة بحسب تصنيفهم (30 ألف دولار للخمسة الاوائل وصولا الى 5 آلاف دولار للمصنفين بين المركزين 51 و100 عالميا).

وشرحت إيبو "أنا سيدة وحيدة تسافر حول العالم وتبحث دوما عن تذاكر السفر الرخيصة".

وعدّدت كل العوائق التي واجهتها في بداياتها في الجزائر: منشآت متواضعة، غياب مدربين ودورات دولية، غياب التخطيط لبناء مسيرة محترفة و"دون أي قرش" من الدولة. تشرح إيبو التي كانت مصنفة 23 عالميا لدى الناشئات "تقولون رعاة؟ لا وجود لهم أصلا في الجزائر".

وكانت رابطتا اللاعبين واللاعبات قد أعلنت الأسبوع الماضي مع الاتحاد الدولي للعبة والبطولات الأربع الكبرى إنشاء "برنامج مساعدة اللاعبين" نتيجة تعليق المباريات بمساهمة تفوق 6 ملايين دولار.

خاطبت إيبو وصيف رولان غاروس مرتين وأستراليا مرة والبالغة قيمة جوائزه أكثر من 23 مليون دولار "مساعدة اللاعبين هي مساعدة لإنقاذ اللعبة. لا نطلب منك أي شيء سوى الإحترام".

وفيما لم يرد تييم (26 عاما) على رسالة الجزائرية واكتفى بنشر صور وهو يتمرن ويساعد جمعية لحماية النسور في بلاده، حصلت إيبو على دعم من الأمريكية المخضرمة فينوس وليامس التي علقت "أنت بطلتي"، فيما كتب كيريوس الذي انتقد تييم قبل ذلك "إحترام" واعدا إيبو بدعمها بعد أن شكرته.

وبعد انتقادها سلطات بلادها، جاء الرد الحكومي سريعا أيضا.

يوم الأحد الماضي، غرّد الرئيس عبد المجيد تبون "لا يمكن للجزائر أن تُضيّع موهبةً رياضيةً مثل إيناس إيبو وهي في مقتبلِ العمر وزهرة العطاء، في اختصاصٍ نادرًا ما ينجبُ جزائريين يبرعون فيه. عاجلاً، ستتكفل وزارة الشباب والرياضة بانشغالك. كل دعمي ومساندتي وتمنياتي لك بالنجاح ان شاء الله".

شكرته ابنة بلدية سطاوالي في الجزائر العاصمة "هذه الكلمات تشرفني، حلمي هو أن أتوج بكأس رولان غاروس، ويمبلدون والولايات المتحدة، أسعد به الشعب الجزائري اتمنى ان توفر لي كل الإمكانيات لتحقيق ذلك إن شاء الله".

ويوم الاثنين، كتب وزير الرياضة سيد علي خالدي على فيسبوك انه اتصل بإيبو المنعزلة في تونس بسبب فيروس كورونا المستجد وأكد لها "استعداد الدولة لمرافقتها وكل رياضيي النخبة ودعمهم لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم".