عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيتنام: 1444 كلم من الحدود البرية مع الصين و312 إصابة بكورونا فقط و0 وفاة.. كيف؟

محادثة
فيتنام: 1444 كلم من الحدود البرية مع الصين و312 إصابة بكورونا فقط و0 وفاة.. كيف؟
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد أن أخفقت دول العالم العظمى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأخرى أوروبية، من بريطانيا وإيطاليا إلى فرنسا وإسبانيا وروسيا وأخرى في مكافحة فيروس كورونا الجديد بأقل خسائر ممكنة، ولا يزال هذا الوباء القاتل يحصد يوميا آلاف الضحايا مخلفا أزمات اقتصادية مأساوية، يعيش العالم أجمع على أمل واحد، وهو حدوث "أعجوبة اختفاء كورونا".

إلا أنه في المقابل وجب التنويه بالعديد من الدول من نجحت في مكافحة هذا الوباء.

ومن بين هذه الدول نذكر جمهورية التشيك التي نجح رئيس وزرائها أندريه بابيش في إدارة الأزمة محققا إنجازا بارزا على صعيد دول الاتحاد الأوروبي والعالم، مع تسجيل 293 حالة وفاة، وأيضا كان لفيتنام الدولة التي تحدها الصين، وكر انتشار الوباء حول العالم من الشمال، دورا سابقا وفعالا في مكافحة هذا الداء.

وبالحديث عن التجربة الفيتنامية لمكافحة فيروس كورونا، نجحت هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 97 مليون نسمة، في أن تكون مثالا يحتذى به من المسؤولية، من خلال الإجراءات المشددة والتدابير الوقائية الصارمة التي فرضتها السلطات منذ تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، أي خلال الأيام الأولى من بدء انتشاره بمدينة ووهان الصينية.

وبعد تسجيل الوفيات الأولى في ووهان، قررت السلطات الفيتنامية التحرك على الفور، وقامت بإغلاق الحدود مع الصين إضافة إلى فحص درجة حرارة جميع المسافرين المتوافدين إلى البلاد. وصف البعض حينها هذه الاجراءات بـ"المبالغة".

وكانت ثمرة هذه القيود المشددة، نجاح الجمهورية الاشتراكية في تحقيق رقم قياسي منخفض من حيث أعداد المصابين.

يبلغ عددهم اليوم الجمعة 312 حالة إصابة دون تسجيل أي حالات وفاة، بينما سجلت جارتها الصين وبحسب مصادر رسمية أكثر من 82 ألف حالة إصابة، و4633 وفاة حتى تاريخ اليوم.

وبدأت فيتنام منذ حوالي شهر برفع القيود المفروضة.

إنجاز عظيم

ويعتبر الخبراء، أنه على عكس الدول الأخرى التي تشهد الآن إصابات ووفيات على نطاق واسع، حقق التحرك العاجل للسلطات الفيتنامية انجازا عظيما في مكافحة هذه البلية الوبائية، إلا أنهم اعتبروا أنه قد يكون قد فات الأوان لاتباع دول أخرى هذا النهج وللتعلم من نجاحها.

تدابير مبالغة ولكنها فعالة

ولفت الدكتور تود بولاك من جامعة هارفارد ويعمل على تحقيق التقدم الصحي في فيتنام، إلى أنه "عندما تتعامل مع أنواع جديدة من الأوبئة غير المعروفة ويحتمل أن تكون خطيرة، من الأفضل المبالغة في التحرك".

في 23 يناير/كانون الثاني، وفي الوقت الذي ظهرت فيه أول حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد في مدينة هو تشي مينه جنوبي فيتنام، بعد أن جاءت نتيجة الاختبار إيجابية لرجل كان في زيارة إلى نجله في مدينة ووهان، أعلنت حالة الطوارئ في دولة لها تجارب عدة مع الأوبئة ولطالما كافحت مثل هذه الكوارث، من فيروس سارس في العام 2003 إلى أنفلونزا الطيور في العام 2010، ومرض الحصبة وحمى الضنك الشديدة والتي تعرف أيضا بـ"حمى تكسير العظام".

وعلى وجه السرعة، تم إغلاق المدارس في العاصمة وأمرت السلطات بوضع الوافدين من الخارج بالحجر الصحي لمدة 14 يوما. وأجرت مئات آلاف من الفحوص وأيضا لمن لم تظهر عليهم الأعراض.

ومنعت الجهات المعنية القادمين إلى البلد وتحديدا الطلاب العائدين من الذهاب إلى ذويهم من كبار السن، من هم معرضون للإصابة بشكل أكبر بالفيروس القاتل.