عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف نجح رئيس الورزاء التشيكي في إدارة بلاده خلال أزمة كورونا؟

محادثة
رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش
رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

حقق رئيس الوزراء التشيكي الملياردير نجاحا باهرا نتيجة إدارته للبلاد في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا الجديد. إلا أن السؤال الأهم يبقى، كيف يمكن لأندريه بابيش التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذا الوباء القاتل، وما تسبب به من خسائر فادحة.

لسنوات عدة، أراد بابيش إدارة البلاد كمؤسسة تجارية، إلا أن بلية الفيروس التاجي قدمت له مؤخرا هذه الفرصة على طبق من ذهب.

في آذار/ مارس، أمر بابيش بتطبيق الإغلاق شبه التام في البلاد لمكافحة تفشى فيروس كوفيد_19، وأكد ضرورة التزام المواطنين منازلهم، باستثناء من هم مجبرون للذهاب إلى أعمالهم أو للتسوق وللقيام ببعض الأنشطة المحدودة.

تم اتخاذ هذا القرار قبل تسجيل جمهورية التشيك حالة الوفاة الأولى المرتبطة بالفيروس على أراضيها، وقبل عشرة أيام من فرض المملكة المتحدة التي تحتل اليوم المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث عدد وفيات الوباء، تدابير مشابهة وتطبيق الإغلاق الكلي.

وبفضل هذه التدابير الاحترازية المشددة التي فرضت قبل فوات الأوان، نجحت التشيك في تسجيل أدنى معدل للوفيات بين دول الاتحاد الأوروبي الذي انهك الوباء أعضاءه طيلة الأسابيع السابقة.

"شركة عائلية"

وفي تصريح إلى محطة الإذاعة التشيكية "إمبولس" الأسبوع الماضي، قال بابيش "تمكنت من إدارة هذه الأزمة كشركة عائلية. ورأينا كيف أن الخطوات والاجراءات التي تم تطبيقها في البلاد كانت فعالة وملموسة. أحدثت فرقا كبيرا".

التجربة التي تم اتباعها في جميع أنحاء أوروبا الشيوعية السابقة لمكافحة الوباء كانت مختلفة لتلك التي تم تطبيقها في غرب القارة. وإن عمل القادة الذين كانوا على خلاف سياسي مع الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة الماضية قد يساهم في تعزيز موقفهم اليوم.

وفي ظل الخلافات التي تسببت بها جائحة كورونا، وفي الوقت الذي تبدو فيه العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي ضعيفة، يبقى السؤال هل باستطاعة التشيك وبولندا والمجر التأثير بشكل أكبر على الاتحاد بأعضائه الـ27 في فترة ما بعد الفيروس.

بحسب جوزيف مليجنيك، عالم السياسة في جامعة تشارلز في براغ، سنحصل على الجواب المناسب لهذا السؤال عندما يضرب الواقع المالي الحالي، الاتحاد.

إعلان حكومة بابيش حالة الطوارئ المبكر في 12 آذار/مارس، قبل أكثر من أسبوع على تسجيل البلاد حالة وفاتها الأولى، سمح لرئيس الوزراء باتخاذ القرارات على وجه السرعة دون اتباع الإجراءات المعتادة من إصدار المراسيم إلى عقد سلسلة اجتماعات التحالف.

وحتى تاريخ اليوم الأربعاء، بلغ عدد المصابين في جمهورية التشيك بفيروس كورونا الجديد الذي ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية، 8240 حالة إصابة، مع تسجيل 288 حالة وفاة.