عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سوريون في القامشلي ينتظرون عيداً خالياً من البهجة مع هبوط قيمة الليرة وتدني القدرة الشرائية

محادثة
euronews_icons_loading
شابة سورية تسير وسط السوق المركزي في القامشلي بمحافظة الحسكة. 19/05/2020
شابة سورية تسير وسط السوق المركزي في القامشلي بمحافظة الحسكة. 19/05/2020   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أيام قليلة باتت تفصلنا عن عيد الفطر الذي سيحتفل فيه السوريون مجدداً في ظل أوضاع صعبة للغاية، وأجواء تغلفها الحسرة والعجز، لتبدو فكرة الاحتفال من أساسها غير واردة بالنسبة للكثير منهم.

قد تبدو الأوضاع الأمنية اليوم أفضل- بعد أن خبت نيران الحرب ولو قليلا - عما كانت عليه في السنوات السابقة لكن الأمر لا ينطبق على مناحي الحياة الأخرى، تحديداً ما يتعلق بالاقتصاد والقدرة الشرائية للمواطن السوري، الذي بات عاجزاً حتى عن توفير الأساسيات في كثير من الأحيان.

هذا ما بدا عليه المشهد في أسواق القامشلي حيث يعاني مرتادوه من ارتفاع الأسعار وضعف قدرتهم الشرائية، تقول عفراء: "أي عيد؟ لم أبتع شيئًا ولم أحضر شيئًا لأننا ببساطة لا نستطيع شراء أي شيء. نمر قرب الحلوى ولا نشتريها، فهي باهظة الثمن. نريد فقط أن يهبط سعر الدولار. لا نريد أكثر من ذلك ".

الثلاثاء، حذر البنك المركزي السوري من أنه سيضيق الخناق على "المتلاعبين" بالعملة، حيث هبطت قيمة الليرة السورية إلى مستويات قياسية مقابل الدولار هذا الأسبوع.

وقال المصرف في بيان إنه "لن يفشل في اتخاذ إجراءات ضد المتلاعبين بالليرة السورية، بما في ذلك المؤسسات والشركات والأفراد". وأضاف أنه "اتخذ كل الإجراءات اللازمة لتنظيم سعر الصرف في السوق وكلف السلطات بالإشراف على عمليات تحويل الأموال ومكاتب تحويل العملات".

جاء البيان بعد أن سجلت الليرة السورية أرقاماً متدنية بشكل كبير مقابل الدولار في السوق السوداء هذا الأسبوع، تجاوزت1650 للدولار، فيما بقي السعر الرسمي عند 700.

وفقاً البنك المركزي فإن إجراءاته الصارمة تأتي نتيجة "الانخفاض كبير في قيمة الليرة السورية مؤخرًا"، ملقياً باللوم في الأزمة على "المتلاعبين بالليرة السورية الذين استغلوا" الإغلاق بسبب فيروس كورونا وعواقبه الاقتصادية لتحقيق الأرباح.

بعد تسع سنوات من الحرب، تعاني سوريا من انكماش اقتصادي خطير تفاقم بسبب تفشي وباء كوفيد 19 وأزمة سيولة الدولار في لبنان المجاور، يضاف إليها مؤخراً أزمة المشكلات المالية والصراعات المتفاقمة بين النظام السوري ورامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد ورجل الأعمال المتحكم بجزء كبير من اقتصاد البلاد.

يعيش معظم سكان سوريا في فقر، بحسب الأمم المتحدة، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد خلال العام الماضي.