عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد جائحة كورونا: 1.7 مليون فيروس مجهول يمكن أن تصيب البشرية

محادثة
جزيئات فيروس كورونا المستجد (سارس كوف 2)
جزيئات فيروس كورونا المستجد (سارس كوف 2)   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

حذر عالم أمريكي من أن الفيروسات التي تكون سببها الحيوانات لن تتوقف بعد اختفاء فيروس كورونا أو تنتهي عنده، بل أن الحيوانات تحتوي على ما يقارب 1,7 مليون فيروس يمكن أن تصيب البشر. قال الدكتور بيتر دازاك رئيس منظمة «إيكو هيلث إليانز» الأمريكية، إنه يجب على العالم أن يستنبط الدروس من جائحة كورونا. وأضاف بيتردازاك: «لقد قمنا بتحليل عدد من الفيروسات المجهولة التي يمكن أن تظهر في المستقبل، ونقدر أن هناك حوالي 1,7 مليون منها من النوع الذي يمكن أن يصيب البشر».

وأكد بيتردازاك أن العلماء لا يعرفون حتى الآن سوى بضعة آلاف من الفيروسات، وأكد أن الغالبية العظمى من تلك الفيروسات ستظهر في المستقبل. ويعتقد دازاك أن الفيروس الذي تسبب بكوفيد-19 انتقل إلى البشر من الخفافيش في الصين. ويعتقد أنه توجد أدلة قوية تشير إلى أن الخفافيش هي السبب الرئيسي في ظهوره"، وتحديدا "خفاش حدوة الفرس الصيني"، وهو نوع شائع من الخفافيش يصل وزنه إلى 28 غراما.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من كهوف الخفافيش في آسيا أن فيروسات أخرى أصابت البشر ولكنها لم تتطور بعد لتنتشر بشكل أكبر. وأكد دازاك أنه ينبغي الآن بذل مزيد من الجهود للكشف عن الشفرة الوراثية للفيروسات التي تعيش في الحيوانات ويقدّر أنه خلال 10 سنوات يمكن اكتشاف جميعها وتطوير أدوية ولقاحات لتفادي جائحة أخرى. وإذا تم اكتشاف مكان وجود تلك الفيروسات فإن هذا "سيساعد المجتمعات المحلية التي تعيش في أماكن يستشري فيه الفيروس على تغيير نمط سلوكها "

في حين أن فيروس كورونا في ووهان ظهر قبل 5 أشهر، إلا أن العلماء تمكنوا من الكشف عن الشفرة الجينية وهناك تجارب سريرية جارية على عشرات اللقاحات. ويبحث العلماء في جامعة ليفربول عن طفرات في الشفرة الوراثية لتعقب مسار انتشار الوباء بين بني البشر.

ويشير غالبية الباحثين في العالم إلى أن فيروس كورونا المستجد انتقل إلى الإنسان عبر حيوان. ويعتقد باحثون صينيون أن سوق ووهان هي مصدر العدوى إذ تباع فيه حيوانات برية حيّة. يدرس باحثو مختبر ووهان الأمراض الناجمة عن فيروسات. وقد أسهموا مؤخراً في اكتشاف المزيد عن كوفيد-19 منذ ظهوره في ووهان.

كما يشير باحثون آخرون إلى حقيقة غياب دليل يعطي مصداقية لفرضية تسرب من معهد الفيروسات في ووهان. كما لا يوجد دليل رسمي على أن مصدره هي السوق الذي يشتبه ببيعه لحيوانات برية حيّة. العلماء يعملون اليوم على تتبع مسارات انتقال عدوى الفيروس من الصين إلى أوروبا.

استخدم مجموعة من الباحثين في جامعة أوريغون للصحة والعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، الكمبيوتر لتحليل الاختلاف الجيني المعروف داخل جهاز المناعة البشري، وتشير النتائج النموذجية إلى وجود اختلافات في الواقع في الحمض النووي للأشخاص يمكن أن تؤثر على قدرتهم على الاستجابة لعدوى السارس (- CoV- 2).

عندما يصيب الفيروس الخلايا البشرية، يتفاعل الجسم عن طريق تشغيل ما يعتبر بمثابة أنظمة إنذار ضد الفيروسات وتطلب من جهاز المناعة إرسال خلايا T السامة (نوع من خلايا الدم البيضاء)، لتدمير الخلايا المصابة على أمل إبطاء انتشار الفيروس في الجسم.

في أيار مايو الماضي اكتشف باحثون في المملكة المتحدة ما يقارب 200 طفرة جينية متكررة لفيروس كوفيد-19. وتقدم النتائج التي توصلوا إليها أدلة حول كيفية تكيف الفيروس التاجي الجديد، المعروف بإسم سارس كوف 2 في كل مرحلة من مراحل انتشاره من شخص إلى آخر. نتائج هذه الدراسة الجديدة ستساعد العلماء على توجيه الأدوية واللقاحات بشكل أفضل إلى أجزاء الفيروس الأكثر استقرارًا بمرور الوقت.

وتوصل الباحثون إلى تحديد 198 طفرة (تغير التركيب الجيني) يبدو أنها حدثت بشكل مستقل أكثر من مرة. تستخدم كلية لندن لعلم الأحياء تقنيات فائقة التكنولوجيا لاختبار الجزيئات الكيميائية بسرعة لمعرفة ما إذا كانت تمنع تفشي الفيروس بين بني البشر.