عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل هناك مشكلة عرقية داخل الإتحاد الأوروبي؟

محادثة
euronews_icons_loading
رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فان دير لاين خلال إلقاءها كلمة تحت قبة البرلمان في بروكسل - 2020/05/27
رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فان دير لاين خلال إلقاءها كلمة تحت قبة البرلمان في بروكسل - 2020/05/27   -   حقوق النشر  أوليفر ماتيس/أ ب
حجم النص Aa Aa

يتحدر حوالي 10% من الأوروبيين من أصول عرقية تمثل الأقليات، بحسب أرقام الشبكة الأوروبية المناهضة للعنصرية، وهو ما يعني 50 مليون شخص على الأقل.

لكن، هناك 28 نائبا برلمانيا فقط يمثلون تلك الفئة من أصل 705 نائبا في المجموع. وجعلت مغادرة بريطانيا للإتحاد الأوروبي الأمور أكثر سوءا، إذ أدى البركسيت إلى تقليص التنوع داخل البرلمان الأوروبي. ويستحوذ البيض على أعلى الوظائف داخل مؤسسات التكتل، وخلال أكثر من 60 سنة لم يتول رئاسة المفوضية أبدا غير الإنسان الأبيض.

فقد طُلب من النائب ماجد ماجد النائب البريطاني في البرلمان الأوروبي، مغادرة المبنى من باب الاحتياط الأمني، وذلك في أول يوم له في البرلمان. ويعتقد ماجد يعتقد أن انتماءه العرقي كان الدافع الأساسي وراء ذلك.

وقال ماجد لبرنامج "صراع الثقافات" (كالتشر كلاش) على يورونيوز: "لقد تمت "قوْلبتُنا" اجتماعيا بأن نتوقع الصورة التي سيكون عليها السياسي. لقد أحسست بالضياع لأنني لم أنسجم البتة مع تلك الحكاية وتلك الصورة النمطية، ولم أكن أنتمي كعضو إلى الاتحاد الأوروبي".

وبينما كان ماجد يحزم أمتعته من مكتبه خلال مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، وجه كلمة وداع إلى رئيسة المفوضية الجديدة قائلا: "إن المشكلة التي أواجهها هي أنه عندما قالت أورسولا فان ديرلاين إن ممثلي حكومتها، يعكسون الصورة التي هي عليها أوروبا اليوم، وهو أمر بعيد عن الواقع، إذ أنه لا مكان للشباب ولا لأناس من أصول عرقية مختلفة. والسؤال المطروح هو: هل هذا جيد لأوروبا؟".

ولكن عندما يتعلق الأمر بأوروبا، تختلف نظرة ماجد مع وجهة نظر دعاة مكافحة العنصرية.

في هذا الصدد، يقول مندوب الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومناهضة معاداة السامية في فرنسا ستيفان نفيت ليورونيوز: "عندما تستخدم مقاييس مثل اللون أو الدين أو العرق، فإنك في حقيقة الأمر تستبطن مقاييس عنصرية، إن مسألة التمثيل السياسي تتعدى لون البشرة أو أصل الشخص".

ويردف ماجد: " إلى حد ما نحتاج إلى الثقة في الأحزاب والناخبين لنختار أفضل من يمثلهم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أفضل مقياس لا ينبغي أن يكون لون البشرة".

وحتى إن أقررنا بأنه توجد ثمة مشكلة في حجم التمثيل في الاتحاد الأوروبي، فإن حلها معقد جدا. في فرنسا مثلا، يُعد جمع البيانات على أساس العرق أمرا غير قانوني، بينما يعتبر هذه عنصرا مهما، في دول أخرى لقياس التقدم.

والوحيدة التي قالت إنه لا توجد مسألة عرقية داخل برلمان الاتحاد الأوروبي، هي النائبة ذات البشرة السمراء ماكسيت بيرباكاس، التي أوضحت قائلة: "إنك ترى في الحين التنوع، لأنني من منطقة الكراييبي. على المستوى الرئاسي عدد الرجال أكثر من النساء، وذلك هو الهاجس الوحيد الذي رأيته في البرلمان".

من جانبها حاولت يورونيوز أن تطرح مسألة التنوع مع المسؤولة في المفوضية هيلينا دالي المكلفة بدعم الالتزام الأوروبي بسياسة الإدماج والمساواة، إلا أن المسؤولة رفضت في مناسبات عدة الحديث لبرنامج يورونيوز.

في المقابل أرسل المفوض الأوروبي للشؤون الإدارية وإدارة الميزانية يوهانس هان بيانا، قال فيه إن أي تمييز مهما كان أساسه ممنوع خلال عمليات الانتداب في أماكن العمل، وأشار إلى اتخاذ عدة اجراءات ولا تزال، حتى تكون المفوضية مكان عمل جذاب ومحفز لجميع أعضاء المجتمع الأوروبي. وختم يوهانس بالقول إن ذلك يتضمن جذب وانتقاء مزيد من القوى العاملة ودعم بيئة عمل شاملة، لا سيما من خلال زيادة مستوى الوعي.

نود معرفة رأيك بشأن العرق في السياسات الأوروبية، فلا تتردد في التعليق أسفل هذا.

"كالتشر كلاش"، برنامج يتيح نظرة أسبوعية على مسائل تشكل أوروبا وترجها، تنشره يورونيوزعلى فيسبوك

viber