عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البدء في إجراء تجارب بشرية لعلاج لكورونا مشتق من بلازما الأبقار

محادثة
البدء في إجراء تجارب بشرية لعلاج لكورونا مشتق من بلازما الأبقار
حقوق النشر  ASHRAF SHAZLY/أ ف ب
حجم النص Aa Aa

تخطّط شركة إس أي بي للعلاجات الحيوية في ولاية داكوتا الجنوبية البدء لإجراء تجارب بشرية الشهر القادم يتعلق بعلاج الأجسام المضادة لكورونا مشتقة من بلازما الأبقار.

وفي هذا الصدد قام العلماء بهندسة وراثية للحيوانات لمنحها نظام مناعة بشري، وبهذه الطريقة تنتج الحيوانات أجسامًا بشرية مضادة لمحاربة كورونا، والتي تتحول بعد ذلك إلى دواء لمهاجمة الفيروس وذلك ضمن مجموعة من التجارب التي تتسابق فيها دولٌ عدة من أجل الوصول إلى علاج يوقف حصد الأرواح حول العالم.

وقالت الشركة التي أعلنت عن هذه الدراسة، التي أُجريت في جامعة "بيتسبرغ" بولاية بنسيلفانيا الأمريكية "إن الأبقار التي ستُشتق منها البلازما ليست أبقاراً عادية، فقد أخضعها العلماء لتعديلات بالهندسة الوراثية، لمنحها جهاز مناعة بشرياً في جزء منه. وبهذه الطريقة، تنتج الحيوانات أجسامًا مضادة للإنسان لمكافحة كوفيد-19 والتي يتم تحويلها بعد ذلك إلى دواء لمهاجمة الفيروس".

قال إيدي سوليفان، الرئيس التنفيذي لشركة إس أي بي للعلاجات الحيوية في ولاية داكوتا الجنوبية في بيان لـ "سي أن أن": "هذه الحيوانات تنتج أجسامًا مضادة معطّلة لها القدرة على قتل الفيروس التاجي الجديد في المختبر" مضيفا "يحذونا حماس كبير للبدء في التجارب السريرية حيث نمضي قدمًا في العملية التنظيمية على أمل تقديم هذا العلاج المحتمل لمرض كوفيد-19 للمرضى ". لكن لم تذكر الشركة عدد الأشخاص الذين سيتم إخضاعهم للتجارب السريرية أو المدة التي ستستغرقها فترة التجارب

من أجل صنع الدواء أخذ الفريق الطبى خلايا الجلد من بقرة وتم استخراج الجين المسؤول عن إنشاء أجسام مضادة لدى البقرة وبدلاً من ذلك أدخل كروموسوم صناعيً هندسي ينتج أجسامًا بشرية مضادة.

ثم وضع العلماء الحمض النووي من تلك الخلايا في بويضات منزوعة النواة، لتتحول إلى أجنة، ثم تُزرع الأجنة الناتجة عن نمو هذه البويضات في رحم أبقار لاستكمال مراحل الحمل.

وفي وقت لاحق ثم قام العلماء بحقن بعض الأبقار بجزء غير معد من الفيروس الذي يسبب كوفيد-19 ووجدوا حينها أن الأبقار تنتج أجساما بشرية مضادة تقاوم الفيروس بشكل طبيعي.

في هذا السياق، أشارت "سي أن أن" إلى أن الشركة أنتجت مئات الجرعات من الدواء المحتمل، وتسمى SAB-185، لاستخدامها في تجاربها السريرية، ولم تعلن الشركة بعد ما إذا كانت تجاربها بغرض استخدام الدواء كوقاية أم كعلاج لفيروس "كوفيد 19" أو كليهما.

تقنية العلاج بالأجسام المضادة تجربة قديمة جدا ترجع إلى أكثر من قرن. فقد أعطى الأطباء للمرضى الذين يعانون من أمراض معدية بعض عينات الدم من المرضى الذين تعافوا بالفعل وأنتجوا أجسامًا مضادة لمكافحة الأمراض. لا يزال العلاج المسمى "بلازما النقاهة" قيد التجربة اليوم لعلاج كوفيد-19

يقول الفريق الطبي التابع لشركة إس أي بي للعلاجات الحيوية إن "الأبقار لها العديد من المزايا على المتبرعين بالبلازما البشرية". موضحا أيضا أن "الأبقار لديها استجابة مناعية أقوى من البشر" مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الحقن المتكررة بالفيروس التاجي يجعل هذه الاستجابة أقوى".

وفي ما يتعلق بالسبب وراء اختيار الأبقار فإن الفريق الطبي يعتقد أن "الأبقار حجمها كبير ولديها الكثير من الدم ومثلها كالبشر تتبرع بالبلازما، حيث يمكنها التبرع بالبلازما ثلاث مرات في الشهر في حين أن البشر يمكنهم التبرع مرة واحدة فقط في الشهر"

تعتقد الشركة الأمريكية أن الأدوية المصنوعة من بلازما البقر تحتوي على مستويات من تحييد الأجسام المضادة أعلى أربع مرات من أقوى الأجسام المضادة في العينات البشرية التي كانت محور الدراسة.