عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوروبا تفرج عن أكثر من 118 ألف سجين بسبب كورونا

محادثة
حراس داخل أحد السجون الفرنسية
حراس داخل أحد السجون الفرنسية   -   حقوق النشر  LUCAS BARIOULET / AFP
حجم النص Aa Aa

أفرجت السجون في جميع أنحاء أوروبا عن أكثر من 118.000 سجين خلال الأسابيع الأولى من تفشي مرض كوفيد 19 في محاولة لإبطاء انتشار مرض كوفيد-19 بين نزلاء السجون التي تشهد اكتظاظا في غالب الأحوال. وفقًا لدراسة أعدت بطلب من المجلس الأوروبي.

غالبا ما يرتفع خطر الإصابة بفيروس كورونا بين المحتجزين بسبب تقاربهم، وعدم قدرتهم على ممارسة "التباعد الاجتماعي"، وغياب النظافة الشخصية والصحية الملائمة، وارتفاع نسبة الحالات الطبية القائمة أصلا، وغياب الرعاية الطبية اللازمة. يواجه موظفو السجون خطر التعرّض للإصابة ونقلها إلى عائلاتهم ومجتمعاتهم.

من جانب آخر وفي عزّ انتشار الفيروس أفرجت تركيا عن 102.944 سجينًا ويمثل العدد نسبة 35٪ من السجناء في البلاد ، وأكثر من ضعف المعدل على أساس نصيب الفرد من الدولتين التاليتين في القائمة ، قبرص وسلوفينيا ، وفقًا للدراسة الآنفة الذكر.

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو تموز 2016، تشن أنقرة حملة على المشتبه في انتمائهم لشبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة. وتتهم تركيا الشبكة بتدبير الانقلاب. و"أودع أكثر من 77 ألفا في السجون وتعرض حوالى 150 ألف موظف حكومي وعسكري وغيرهم للفصل أو الإيقاف عن العمل"

باستثناء البلدان التي يقل عدد سكانها عن 500.000 نسمة ، فإن الذين أطلق سراحهم هم على النحو التالي:

أعلى نسبة عرفتها تركيا أي بنسبة 35٪ وبعد ذلك على التوالي: قبرص 16٪ ؛ 121 مفرجا عنهم ، سلوفينيا 16٪ ؛ 230 مفرجا عنهم والبرتغال 15٪ ، 1.874 مفرجا عنهم ، النرويج 13٪ ، 401 مفرج عنهم ، أيرلندا 12٪ ، 476 مفرجا عنهم ، إيطاليا 9.4٪ ، 5.739 مفرجا عنهم وإسبانيا 7.4٪، 4.356 مفرجا عنهم .

هذا و أفرجت فرنسا عن 14 ٪ من السجناء وهم بعدد 10.188 سجينًا لكن هذا الرقم يشمل جميع عمليات الإفراج بمن فيهم من قضوا مدة عقوبتهم . أما في الولايات المتحدة فيقبع 655 شخصا في السجن لكل 100000 نسمة .

بدأ مديرو السجون في جميع أنحاء أوروبا بإطلاق سراح الآلاف من السجناء ممن يعتقد أنهم لا يشكلون خطرا على المجتمع أوممن اقترب موعد إطلاق سراحهم وإنهاء عقوبتهم في مارس/ آذار.

وجاء ذلك بعدما بدأت معدلات الإصابة في القارة تاخذ منحى مرتفعا. وفي هذه الأثناء ، لجأت وزارات العدل في بعض الدول الأوروبية إلى إصدار قرارات العفو أو الإقامة الجبرية أو تخفيف العقوبة بحق من كانوا قيد الاعتقال .

منذ مارس الماضي بادرت حكومات عديدة ببطء إلى تنفيذ الإفراجات المعلنة عن المحتجزين. في المملكة المتحدة، حيث حُدّدت إصابات بالفيروس في أغلبية السجون، أعلنت سلطات وزارة العدل في أوائل أبريل/نيسان أنّ ما يصل إلى 4 آلاف سجين مؤهلون للخروج من السجن، لكن لم يُفرج سوى عن 57 سجينا بحلول 12 مايو/أيار. .حسب موقع "هيومن رايتس ووتش"

تسبب انتشار فبروس كورونا في أوروبا في تأجيل محاكمات و إفراج عن سجناء وإعلان محامين عن معاناتهم في ظل استشراء كوفيد 19 الذي بدأ يهدد عمل هيئات العدالة في بلدان أوروبا.

ففي بولندا وألمانيا تم تعليق بعض المحاكمات بما في ذلك تلك التي تتطلب حضور هيئة محلفين بسبب تدابير فرض التباعد الاجتماعي التي أدرجتها كثير من الدول الأوروبية للحد من انتشار الفيروس القاتل

كما اعتمدت المحاكم البرتغالية نظام خدمة الحد الأدنى في حين تخلت اسكتلندا، التي يختلف نظامها القضائي عن ذلك الساري في إنجلترا عن خطتها لتعليق جميع المحاكمات لمدة 18 شهرًا بسب معارضة شديدة من السلطات السياسية .

تركيا وروسيا لديهما أعلى معدلات اعتقال في السجون تفوق مجموع الدول السبع والأربعين المشكلة لمجلس أوروبا والذي يعدّ منظمة دولية يتجسد هدفها المعلن في دعم حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في أوروبا.

لكل من تركيا وروسيا أكثر من 325 سجينًا لكل 100.000 نسمة حسب إحصاءات سجلت حتى 15 أبريل وفقا للدراسة الآنفة الذكر.

قالت "هيومن رايتس ووتش" الشهر الماضي استنادا إلى مسح إعلامي عالمي" إنّ الحكومات تفرج عن عدد قليل جدا من المحتجزين في السجون ومراكز الاحتجاز الذين لا مبرّر لاستمرار احتجازهم في ظلّ وباء "كوفيد-19" . وتشير البيانات المتوفّرة إلى أنّ الفيروس يتفشى بسرعة في السجون ومراكز الاعتقال ويعرّض المحتجزين، والموظفين، وعائلاتهم لخطر غير مقبول.