عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: لينين يعود إلى غرب ألمانيا في زمن سقوط التماثيل

محادثة
euronews_icons_loading
تمثال القائد السوفياتي فلاديمير لينين في وسط الساحة الحمراء في موسكو
تمثال القائد السوفياتي فلاديمير لينين في وسط الساحة الحمراء في موسكو   -   حقوق النشر  (AP Photo/Dmitri Lovetsky)
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي يحتدم فيه الخلاف العالمي بشأن الخلفية المثيرة للجدل لشخصيات تاريخية خلدتها تماثيل، تكشف ألمانيا عن نصب تذكاري جديد للزعيم السوفياتي لينين.

بعد أكثر من 30 عاماً على انتهاء الحقبة الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية على الأراضي الألمانية، سيقوم الحزب الماركسي-اللينيني-الألماني بإقامة نصب يجسد لينين في مدينة غيلسنكيرشن (غرب).

وقال الحزب إنه أول تمثال من نوعه ينصب على أراضي ألمانيا الغربية السابقة، بعد عقود من انهيار الدولة الشيوعية في ألمانيا وسقوط جدار برلين وانحلال شرطة "شتازي" السرية.

وأوضحت غابي فيشتنر رئيسة الحزب في بيان "لقد انتهت حقبة المعالم الأثرية للعنصريين والمعادين للسامية والفاشيين والمعادين للشيوعية"، مضيفةً أنه، على النقيض من ذلك، "كان لينين مفكراً سابقاً لعصره بأهمية العالم التاريخية، وهو مناضل مبكر من أجل الحرية والديمقراطية".

معارضة شديدة

لم يرحب الجميع في غيلسنكيرشن، المركز السابق لمنطقة روهر الصناعية والتعدينية، بهذا التمثال الذي يبلغ ارتفاعه مترين للزعيم الشيوعي الذي صُنع في تشيكوسلوفاكيا السابقة في العام 1957.

وقال ممثلون لأحزاب رئيسية في مجلس المقاطعة في غيلسنكيرشن ويست في أوائل آذار/ مارس "إن لينين يمثل العنف والقمع والإرهاب والمعاناة الإنسانية المروعة"، مضيفين أن المجلس "لن يتسامح مع مثل هذا الرمز المعادي للديمقراطية في منطقته"، داعين إلى استخدام "كل الوسائل القانونية" لعرقلة نصبه.

لكن في وقت لاحق من الشهر نفسه، رفضت محكمة الولاية العليا في موينستر مساعياً لمنع إقامة التمثال على أساس مزاعم بأنه سيؤثر على مبنى تاريخي في الموقع نفسه.

وحاز الحزب الماركسي-اللينيني في ألمانيا على اهتمام من أماكن بعيدة مثل روسيا، وسيحتفل بإزاحة الستار عن التمثال بالنقانق والحلوى فيما حض الضيوف على الحفاظ على التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات لتغطية الأنف والفم لمكافحة فيروس كورونا.

السياق عالمي

لقيت حركة "بلاك لايفز ماتر" في أنحاء العالم بعد وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد على أيدي الشرطة في مينيابوليس في 25 أيار/ مايو بعض الأصداء في ألمانيا.

وقد خرّب مجهولون بطلاء أحمر تمثالاً لأوتو فون بسمارك في منطقة ألتونا في هامبورغ هذا الأسبوع.

ومن المعروف أيضاً أن "المستشار الحديدي" الذي كان وراء توحيد ألمانيا في العام 1871، استضاف مؤتمر برلين في 1884 الذي أصبح مرادفاً لتقسيم إفريقيا بين القوى الاستعمارية الأوروبية.

وكانت برلين نفسها مركزاً للنشاطات المعارضة للاحتفاء بالمستعمرين في الأماكن العامة، مع توجيه الكثير من الغضب إلى الشوارع التي تكرم شخصيات القرن التاسع عشر في ما يسمى بـ "الحي الإفريقي".