عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل فشل ترامب في تحقيق مبتغاه الرامي لتعيين قضاة محافظين في المحكمة العليا؟

محادثة
هل فشل ترامب في تحقيق مبتغاه الرامي لتعيين قضاة محافظين في المحكمة العليا؟
حقوق النشر  Alex Brandon/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

قبل أشهر من مواجهة دونالد ترامب استحقاق إعادة انتخابه، فشل الرئيس الأمريكي في تحقيق وعده للمحافظين بإعادة تشكيل نظام العدالة الأمريكي تبعاً لتصورهم.

فلمرتين خلال الأسبوع الماضي، تعاملت المحكمة العليا بما لا يرضي ترامب في قضايا عزيزة على مؤيديه؛ إذ وسعت الحق بحماية متساوية للمثليين والمتحولين جنسياً، وأبقت على الحماية الممنوحة لبعض المهاجرين غير المسجلين رسمياً والتي سعى ترامب لإنهائها.

ما كان ترامب يتوقع أن تحدث الأمور بهذه الطريقة. فخلال ثلاث سنوات ونصف السنة التي قضاها في منصبه، استبدل اثنين من قضاة المحكمة العليا التسعة ساعياً إلى جعل كفتها تميل إلى اليمين لسنوات طويلة قادمة.

لكن الحكمين الصادرين في بحر الأسبوع كانا لصالح اليسار، ما أثار غضب المحافظين ومثل تهديداً لإعادة انتخاب ترامب. وقال كارل توبياس أستاذ القانون في جامعة ريتشموند "أعتقد أن ما حدث قد يؤثر كثيراً على الحملة"، وصرح أن "العديد من مؤيدي ترامب يسدون أنوفهم ويصوتون له لأنه عين القاضيين. لكن هذا الأسبوع أظهر أنه لا يستطيع الوفاء بوعده".

في العام 2016، حاز الملياردير على دعم اليمين الديني القوي من خلال تقديم وعد بملء المحاكم الفيدرالية بقضاة يعارضون تنظيم حمل الأسلحة والإجهاض وزواج المثليين وغير ذلك من القضايا المهمة بالنسبة للمحافظين.

حافظ ترامب على تعهده وقام بتعيين 195 قاضياً محافظاً، وحول على نحو كبير سلك القضاة الذي يضم 860 قاضياً فدرالياً باتجاه اليمين. وكان أهم ما فعله هو تسمية نيل غورساتش وبريت كافانو في المحكمة العليا معززاً في الظاهر ميل هذه المحكمة إلى اليمين بنسبة 5-4.

ويوم الخميس، أكد مجلس الشيوخ تسمية ترامب جاستين ووكر في محكمة الاستئناف في واشنطن العاصمة. وقال منتقدو القرار إن الرجل البالغ من العمر 37 عاماً يفتقر إلى حد كبير إلى الخبرة التي تؤهله للجلوس في إحدى أقوى المحاكم في البلاد. لكنه قريب جداً من الجمهوريين.

وكما يشير البيت الأبيض، فإن متوسط عمر قضاة ترامب هو أقل من 50 عاماً، مما يضمن أنه "سيكون لهم تأثير دائم على المحاكم لعقود قادمة".

ولكن يوم الاثنين، فاجأ غورساتش وكبير القضاة جون روبرتس المراقبين في انحيازهما إلى القضاة الأربعة الذين عينهم الحزب الديمقراطي من أجل توسيع حماية حصول المثليين والمتحولين جنسياً على المساواة في الحقوق.

وفي اليوم نفسه، رفضت المحكمة تناول قضيتين تدعمهما إدارة ترامب: واحدة للحكم على سلطاتها في القبض على المهاجرين غير الشرعيين، والثانية للحكم على فرض قيود على حمل الأسلحة التي يرفضها المحافظون.

ثم انضم روبرتس الخميس إلى الليبراليين الأربعة لإلغاء علامة مميزة طبعت سياسات ترامب المناهضة للهجرة وتتعلق بإلغائه برنامج الإجراءات المؤجلة للواصلين في سن الطفولة المعروف باسم برنامج "داكا" الذي يوفر الحماية القانونية لحوالي 700 ألف مهاجر غير شرعي جلبوا إلى الولايات المتحدة وهم أطفال.

وزاد ذلك من المخاوف لدى اليمين من أن روبرتس ليس ذاك المحافظ الذي توقعوه عندما عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش في العام 2005.

انتقد ترامب موقف القضاة ووصف القرار بشأن برنامج "داكا" بانه "مسيَّس جداً" و"لا يستند على ما يبدو إلى القانون". وكتب على تويتر: "هل لديكم انطباع بأن المحكمة العليا لا تحبني؟".

وأضاف: "إن هذه القرارات الرهيبة والمشحونة سياسياً الصادرة عن المحكمة العليا هي طلقات نارية متفجرة في وجه الناس الذين يفتخرون بأن يطلقوا على أنفسهم صفة الجمهوريين أو المحافظين".

وانتقد المحللون ترامب لجعله الأمور شخصية. وقال توبياس "إن ذلك يُظهر مدى جهل ترامب لاعتقاده بأن بإمكانه التلاعب بالمحكمة العليا بتعيين قضاة سيبصمون على سلوكه غير القانوني".

وقال أستاذ القانون في تكساس ستيف فلاديك إن سياسات ترامب وأوامره هي قبل كل شيء وفي الغالب غير صحيحة من الناحية القانونية. وكتب فلاديك على تويتر: "الأمر ليس في أن كبير القضاة روبرتس تقدمي خالص. إنه ليس كذلك. إن خلاصة الأمر أن إدارة ترامب 'سيئة للغاية' في القانون الإداري".

سعى ترامب إلى تحويل الانتكاسات لصالحه، ووعد بتعيين مزيد من القضاة المحافظين إذا أعيد انتخابه، وقال "سأصدر قائمة جديدة من مرشحي قضاة المحكمة العليا المحافظين ... بحلول 1 سبتمبر-أيلول 2020" أي قبل شهرين من الانتخابات. وأضاف "بناءً على القرارات الصادرة حالياً، تعد هذه القائمة أكثر أهمية من أي قائمة سابقة".