عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا: تحقيق مع رجال شرطة على خلفية مقتل سائق توصيل في باريس بعيد توقيفه

محادثة
عائلة شوفيا وأقاربه خلال مظاهرة تلت وفاته في يناير 2020
عائلة شوفيا وأقاربه خلال مظاهرة تلت وفاته في يناير 2020   -   حقوق النشر  GEOFFROY VAN DER HASSELT/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

كأحجار دومينو باتت تصرفات الشرطة العنصرية حول العالم تتكشف واحدة تلو الأخرى في ضوء غضب عالمي أشعله مقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد على يد الشرطة.

في فرنسا قضية تسرق الأضواء مجدداً، تتعلق بمقتل سائق التوصيل سيدريك شوفيا بعد توقيفه من قبل الشرطة في كانون الثاني/ يناير الماضي، في سياق المظاهرات المناهضة للعنصرية والشاجبة لأساليب الشرطة والتي تخللتها مطالبات بالعدالة لآدم تراوريه كذلك، الشاب ذو الـ24 عاماً والذي قضى في الاحتجاز عام 2016 بعد ساعات من اعتقاله.

شوفيا، من ضاحية ليفالوا شمال باريس والأب لخمسة أطفال والبالغ من العمر 42 عاماً، فارق الحياة إثر أزمة قلبية داهمته بعيد توقيفه من قبل الشرطة بعد مشادة نشبت بينهم قرب برج إيفل في باريس في مطلع العام.

استغرق التوقيف الذي قام به ثلاثة رجال شرطة نحو 22 ثانية، طلب خلالها شوفيا من الشرطة التوقف وصاح سبع مرات "أنا أختنق"، بعدها نُقل سائق الدراجة النارية إلى المستشفى فى حالة حرجة وأعلن عن وفاته بعد يومين.

نتائج تشريح الجثة أفادت أنه الاختناق كان بسبب "كسر في الحنجرة"، وفتح مدعون في باريس تحقيقاً في الحادثة.

صحيفة لوموند وموقع ميديا بارت الفرنسيان حصلا على تسجيلات للواقعة من هاتف السائق، تظهر تبادلاً للإهانات بين الطرفين لعدة دقائق، ثم تطور الموقف للنقطة التي قام بها رجال الشرطة بتثبيته على الأرض مرتدياً خوذته.

وقام المحققون، حسب ما ذكرت تقارير، بتحليل 13 مقطع فيديو تم تصويره في عين المكان، تسعة منهم صورهم شوفيا نفسه، وثلاثة صورهم أحد ضباط الشرطة الأربعة الحاضرين، وآخر صوره سائق سيارة.

تم احتجاز رجال الشرطة الأربعة المتورطين في مقتل شوفيا يوم 17 حزيران/ يونيو وتم استجوابهم، ووفقاً للإعلام الفرنسي سيتم استدعائهم مجدداً في أوائل تموز/ يوليو.

عائلة شوفيا أدانت "خطأ الشرطة الفادح" الناجم عن أسلوب اعتقال "خطير" وطالبوا برفع مستوى الجرم وتعليق عمل رجال الشرطة المتورطين.

وانتقد محامون يمثلون عائلة سيدريك شوفيا الشرطة الفرنسية بشدة في مؤتمر صحفي صباح الثلاثاء، بينما قالت ابنته إنها لا تفهم سبب عدم تعليق عمل رجال الشرطة الأربعة، وطالبوا بتوجيه اتهامات أكثر خطورة ووضع حد لتقنيات الاعتقال المرتكزة على الخنق، و أدان أحد المحامين ثقافة الشرطة قائلاً إنها تتضمن استفزازات وإهانات لمجموعات من الطبقة العاملة المستهدفة ولا سيما من ينحدرون من أصل أفريقي والعرب.

وفي رد على المؤتمر الصحفي، اتهم دينيس جاكوب من نقابة "الشرطة البديلة" المحامين بتدبير القضية، قائلاً إنه يجب السماح للعملية القانونية بمواصلة سيرها للوصول إلى قاع ما حدث.