عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السماء بعيون تليسكوب "إي روزيتا" .. كما لم تراها من قبل

محادثة
السماء بعيون تليسكوب "إي روزيتا" .. كما لم تراها من قبل
حقوق النشر  Jeremy Sanders, Hermann Brunner and the eSASS team (MPE); Eugene Churazov, Marat Gilfanov (on behalf of IKI)
حجم النص Aa Aa

التقط تليسكوب صيد المجرات "إي روزيتا" خريطة مذهلة للسماء، تضم أكثر من مليون جسم كوني وتعكس هذه الخريطة الحديثة كونا شديد الاختلاف عن ما اعتدنا على رؤيته سابقا بواسطة التليسكوبات التقليدية.

ومن خلال هذا التليسكوب الذي يعمل بالأشعة السينية، يمكننا رؤية ما يسمى "الكون الحار والحيوي"، أي الأجسام السماوية التي تنبعث منها حرارة لا تصدق أو تتحرك بسرعة عالية أو كثيفة للغاية.

وتعكس الصورة ظواهر نادرة، مثل النجوم ذات التيجان الساخنة القوية والنشطة والنجوم الثنائية التي تصدر أشعة سينية، وحتى الثقوب السوداء التي تتشكل عند موت نجم ضخم.

وبحسب بيتر بريدل، عالم الفيزياء والباحث الرئيسي في "إي روزيتا" من معهد ماكس بلانك للفيزياء خارج الأرض "إم بي إي"، إن الخريطة الجديدة للسماء، "تغير الصورة التي ننظر بها إلى الكون النشط"، وأضاف "قمنا ببناء "إي روزيتا" لكشف أسرار علم الكونيات والثقوب السوداء".

واستمرت عملية مسح السماء لأكثر من 182 يوما، ويمثل ثراء البيانات التي تم جمعها قفزة هامة مقارنة بعمليات المسح التي كانت تتم سابقا. ونجحت "إي روزيتا" باكتشاف ضعف عدد الأشعة السينية الكونية المعروفة والتي تم الكشف عنها على مدار السنوات الستين الماضية.

Jeremy Sanders, Hermann Brunner, Andrea Merloni and the eSASS team (MPE); Eugene Churazov, Marat Gilfanov (on behalf of IKI)

ماذا تكشف هذه الصورة حقا؟

قالت أندريا ميرلوني، الباحثة في مشروع "إي روزيتا" في حديث ليورونيوز، إن "علم الفلك بالأشعة السينية يعطي نظرة "للكون الحار والحيوي" غير المرئي إلى حد كبير، بالنسبة إلى التلسكوبات البصرية".

"هو نفس الكون الذي يمكن للجميع رؤيته، إلا أن الأجهزة التي نستخدمها حساسة تجاه تلك الأجسام في الكون والتي تكون شديدة الحرارة أو حيوية للغاية، مثل الانفجارات الكبيرة وموجات الصدمة والحركات السريعة جدًا، أو الجاذبية الشديدة مثل الثقوب السوداء"، أضافت ميرلوني ليورونيوز.

فوتضيف ميرلوني أنه "في الواقع، أنواع محددة من الأجرام السماوية قادرة على أن تبعث الكثير من الأشعة السينية. مثلا، إذا كانت شمسنا، تطلق العديد من الأشعة السينية، فهي تكون أكثر دقة مقارنة بظواهر أخرى مثل النجوم التي ابتلعتها النجوم ثقوب سوداء أو غازات شديدة الحرارة".

وانطلق تلسكوب الأشعة السينية الألماني "إي روزيتا" إلى الفضاء في يوليو/تموز من العام الماضي لإجراء أول مسح له، على متن صاروخ روسي من منصة الإطلاق الفضائية في مدينة بايكونور الكازاخستانية.

وأقدم مجموعة من علماء الفلك من ألمانيا وروسيا، على تطوير نظام "أي روزيتا".