عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الخارجية اللبنانية تستدعي السفيرة الأمريكية في بيروت إثر تصريحاتها المضادة لحزب الله

محادثة
الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله السفيرة الأمريكية دوروثي شيا في بيروت - 2020/06/11
الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله السفيرة الأمريكية دوروثي شيا في بيروت - 2020/06/11   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

يستدعي وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي السفيرة الأميركية لدى بيروت دوروثي شيا الإثنين، للتباحث في تصريحاتها الأخيرة ضد حزب الله، وهو ما دفع إلى أن يصدر قاض قرارا، بمنع وسائل الإعلام اللبنانية من نشر تصريحات للسفيرة الأميركية في بيروت.

وحملت وزارة الخارجية الأميركية السبت بعنف على حزب الله اللبناني ,اتهمته بمحاولة إسكات الإعلام اللبناني، معتبرة أن التفكير في استخدام القضاء لإسكات حرية التعبير وحرية الصحافة أمرا سخيفا.

حظر على السفيرة

وكان قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح أصدر قرارا، يقضي بـمنع أي وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل على الأراضي اللبنانية، سواء كانت مرئية أم مسموعة أم مكتوبة أم إلكترونية، من إجراء أي مقابلة مع السفيرة الأميركية أو إجراء أي حديث معها لمدة سنة.

ويقضي النص بوقف الوسيلة الإعلامية المعنية عن العمل لمدة مماثلة في حال عدم التقيد بهذا الأمر، وتحت طائلة إلزام الوسيلة الإعلامية المعنية بدفع مبلغ مئتي ألف دولار أميركي كغرامة إكراهية، في حال عدم الالتزام بالأمر.

وجاء القرار بعدما صرحت السفيرة دوروثي شيا في مقابلة أجرتها معها قناة "الحدث" التلفزيونية السعودية الجمعة، أن الولايات المتحدة تشعر بقلق كبير حيال دور حزب الله. وتعتبر واشنطن حزب الله الذي تدعمه إيران ويتهمه خصومه بالتحكم بمفاصل الحياة السياسية في لبنان، منظمة "إرهابية".

واتهمت شيا حزب الله المدعوم من إيران بأنه حال دون إجراء إصلاحات اقتصادية يحتاج اليها الاقتصاد اللبناني الى حد بعيد. وقالت السفارة الأميركية في لبنان عبر حسابها على "تويتر"، إنها تؤمن بشدة بحرية التعبير والدور المهم الذي تلعبه الصحافة الحرة في الولايات المتحدة وفي لبنان. لكن موقف السفير لاقى انتقادات من جانب مستخدمين لموقع تويتر أيضا.

"خروج عن الأعراف الدبلوماسية"

وأشار القاضي في بيان نشرته الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية، أن تصريحات شيا تخرج عن الأعراف الدبلوماسية المعهودة والمتعارف عليها، وتسيء لمشاعر كثير من اللبنانيين، وتساهم في تأليب الشعب اللبناني على بعضه، وعلى الحزب المذكور وما يمثله، وتثير نعرات طائفية ومذهبية وسياسية. ولبنان بلد متعدد الطوائف والانتماءات السياسية، وغالبا ما يكون أداء المسؤولين والموظفين فيه متأثرا بانتمائهم السياسي أو الطائفي.

وفي بيان صدر يوم الأحد، حمل عضو كتلة حزب الله حسن فضل الله بشدة على "السلوك العدواني لهذه السفيرة"، معتبراً اياه بمثابة "تجرؤ وقح على الدولة، وتحدياً لقوانينها ولأحكام سلطتها القضائية".

من جانبها قللت وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد من أهمية القرار، وقالت إنها تتفهّم غيرة القضاء على أمن الوطن من تدخل بعض الدبلوماسيين في شؤونه الداخلية، لكنها بينت أنه لا يحق لأحد منع الاعلام من نقل الخبر والحد من الحرية الاعلامية.

وأضافت الوزيرة قائلة: "في حال لدى أحد مشكلة مع الإعلام فليكن الحل عبر وزارة الإعلام والنقابة، والدور الاستشاري للمجلس الوطني للإعلام وانتهاءً بمحكمة المطبوعات".

ولاقى قرار القاضي حملة رفض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر هاشتاغ #الحرية_شغلتنا.

وأكدت قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال المحلية "إل بي سي" أنها لن تلتزم بالقرار، معتبرة أنه غير ملزم وغير نافذ، وأكدت أنها ستتقدم بطعن ضد القرار، أما قناة "ام تي في" فكسرت القرار واستقبلت مساء أمس السفيرة الأميركية، التي اعتبرت أن حرية التعبير لدى الشعب اللبناني يجب أن تبقى مصانة.

ويأتي هذا السجال في وقت يشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، وتدهوراً غير مسبوق في عملته المحلية. واتهم حزب الله مؤخراً واشنطن بالسعي لتجويع اللبنانيين وبمنع وصول الدولار الأميركي إلى لبنان.

viber