عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مستويات قياسية لتفشي كورونا والصحة العالمية تقول الأيام السبعة الأخيرة كانت الأسوأ

محادثة
 المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس
المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس   -   حقوق النشر  Martial Trezzini/ KEYSTONE / MARTIAL TREZZINI
حجم النص Aa Aa

بلغ تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد مستويات قياسية جديدة حول العالم، خاصة في القارة الأميركية حيث يتواصل ارتفاع عدد الوفيات، لا سيما في الولايات المتحدة والبرازيل. وأظهرت حصيلة منظمة الصحة العالمية أن الأيام السبعة الأخيرة هي الأسوأ لناحية مستوى تفشي عدوى كوفيد-19 منذ ظهوره في الصين نهاية 2019.

في هذا الصدد، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الأربعاء "منذ أسبوع، تجاوز عدد الإصابات 160 ألف إصابة يومية".

وحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية، سجلت يوميا أكثر من 150 ألف إصابة على مدى الأيام السبعة الأخيرة. وأضاف غيبريسوس أن "60 بالمئة من اجمالي الإصابات بكوفيد-19 المسجلة حتى الآن، أبلغ عنها الشهر الماضي".

وسجلت القارة الأميركية، البؤرة الحالية للوباء، نحو 2,7 مليون إصابة من بين اجمالي 10,6 مليون إصابة حول العالم، وهي تشهد تزايدا متواصلا لعدد الحالات.

وبلغت الولايات المتحدة، أول قوة اقتصادية عالمية والدولة الأكثر تضررا من الفيروس (أكثر من 128 ألف وفاة)، مستوى قياسيا بتسجيلها أكثر من 50 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة.

وأشارت دراسة نشرت الأربعاء إلى تسبب الوباء في زيادة الوفيات في الولايات المتحدة بنسبة 18 بالمئة على الأقل مقارنة بعدد الوفيات السنوي المعتاد، وتبلغ الزيادة ثلاثة أضعاف في نيويورك المتضررة بشدة.

وتنتظر البلاد نهاية أسبوع حساسة مع حلول العيد الوطني في 4 تموز/يوليو الذي يشهد عادة لقاءات عائلية وتجمعات، وذلك في ظل تجديد فرض قيود في بعض المناطق أو تعليق مسار رفع الإغلاق في أخرى، خاصة في كاليفورنيا. وتشهد هذه الولاية التي يقطنها 40 مليون ساكن زيادة استثنائية لانتشار العدوى.

ودعيت المقاطعات المهددة إلى التخلي عن عروض الألعاب النارية التقليدية.

وتأتي هذه العودة الخلفية إلى القيود بعدما خلق الاقتصاد الأميركي 4,8 ملايين وظيفة في شهر حزيران/يونيو، في رقم شهري قياسي، وذلك بفضل إعادة فتح المتاجر والحانات والمطاعم، حسب ما أعلنت وزارة العمل الخميس. -

"مقاربة عالمية"

يبقى الوضع مقلقا في أميركا اللاتينية والكاريبي، خاصة في البرازيل التي تجاوزت الأربعاء عتبة 60 ألف وفاة مع تجدد تسجيل أكثر من ألف وفاة خلال 24 ساعة، حسب وزارة الصحة.

من جهتها، تجاوزت كولومبيا، رابع أكبر اقتصاد لاتيني، عتبة 100 ألف إصابة، مع تسجيل 4163 إصابة خلال يوم. في البيرو، توفي الوجه البارز في صفوف السكان الأصليين سانتياغو مانوين جراء الفيروس، وفق ما أعلنت عائلته، وعرف الرجل بدفاعه عن حقوق المجتمعات التي تقطن الأمازون.

ويعاني السكان الأصليون في أميركا اللاتينية من هشاشة استثنائية، بسبب ضعف أنظمة المناعة لديهم وقرون من تجاهل الدولة لهم. ووفق منظمة الصحة للبلدان الأميركية، يمكن أن تسجل أميركا اللاتينية 400 ألف وفاة في غضون ثلاثة أشهر إن لم تتخذ تدابير صحية أكثر صرامة.

وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة بحياة 517 ألفا و416 شخصا في العالم منذ ظهوره في الصين في كانون الأوّل/ديسمبر.

من جهته، جدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية دعوته إلى تبني "مقاربة عالمية"، مذكرا مرة أخرى بضرورة احترام قواعد التباعد، ورصد وعزل المصابين ووضع مخالطيهم في الحجر، ووضع كمامة متى كان ذلك ضروريا.

لكن مع بداية الموسم الصيفي، تسعى عدة دول للحد من خسائرها الكبيرة حتى الآن في قطاع السياحة والقطاعات المعتمدة عليه، وقدرت الأمم المتحدة الخسائر المحتملة بمبلغ يراوح بين 1200 إلى 3300 مليار دولار.

وفتحت أوروبا الأربعاء حدودها بطريقة مدروسة ومحدودة، وذلك مع تباطؤ انتشار الفيروس في دولها برغم استمرار رصد بؤر عدوى. وكانت المفوضية الأوروبية أوصت الدول الأعضاء باستقبال الرحلات الجوية من 14 دولة من جميع القارات، علاوة على الصين لكن بشرط المعاملة بالمثل، وهو أمر لم يتحقق بعد.

واستقبلت جزيرة كورفو اليونانية الأربعاء أول سياحها، في وقت فرضت مدينتا لشبونة (البرتغال) وليستر (انكلترا) حجرا على بعض الأحياء.

إلا انّ رئيس وزراء المجر فيكتور اوربان أعلن الخميس أنّ دولته لا تتطلع حالياً إلى فتح حدودها، مشيراً إلى اسباب صحية.

الشركات الصغيرة والمتوسطة في خطر

خارج الاتحاد الأوروبي، عززت السلطات الصربية الخميس القيود مع ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19، وأعادت فتح مستشفيات في بلغراد مخصّصة بالكامل للمصابين.

وتسعى دول أخرى حول العالم، تعتمد على السياحة، لانقاذ الموسم.

في هذا السياق، أعادت مصر فتح موقع أهرامات الجيزة الأربعاء رغم تسجيل أكثر من ألف إصابة يومية منذ نهاية أيار/مايو. من جهتها، فتحت كوبا جزر كايوس أمام السياح الأجانب، رغم عدم وصول أي رحلة جوية من الخارج حتى الآن.

وتأثرت عدة قطاعات اقتصادية أخرى من الوباء، وتوقع صندوق النقد الدولي تعافيا أبطأ من المتوقع، وركودا عالميا بنسبة 4,4 بالمئة في 2020.

وارتفعت نسبة البطالة قليلا في إسبانيا خلال حزيران/يونيو رغم رفع الإغلاق، وقد كانت أدنى خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصادات، وهي تكافح من أجل البقاء رغم تخصيص الحكومات مليارات الدولارات لدعمها بهدف الصمود.

لكن في إفريقيا، وفي تشاد خاصة، لا يستفيد التجار والمشغلون والموظفون والفئات الأشد فقرا، من أي نظام تضامن وطنيّ. رغم تخفيفها، لا زالت القيود تزعزع اقتصاد هذه الدولة التي تعد من بين الأكثر فقرا في المنطقة، رغم انتجاها للنفط منذ مطلع الألفية.

وتحيط المخاوف بالقطاع الثقافي أيضا، إذ دعا 1500 فنان وشخصية من عالم الموسيقى البريطانية الحكومة الخميس لانقاذ قطاع تنظيم الحفلات في ظل غياب الجمهور. ولن تكون عودة الجمهور إلى المدارج الرياضية سلسلة أيضا: أوقفت مباراة نهائي كأس الدنمارك لكرة القدم قرابة ربع ساعة مساء الأربعاء بسبب رفض الجمهور الالتزام بقواعد التباعد المفروضة في الملعب.