عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل الاقتصاد الأوروبي مستعد للتصدّي لتداعيات موجة ثانية من الإصابات بكوفيد-19؟

محادثة
euronews_icons_loading
محل تجاري في أثينا/5 حزيران 2020
محل تجاري في أثينا/5 حزيران 2020   -   حقوق النشر  Yorgos Karahalis/ا ب
حجم النص Aa Aa

تداعيات كوفيد-19 بدت تجلياتها ظاهرة في الاقتصاد الأوروبي حيث أعلنت المفوضية الأوروبية أن اجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو يرتقب أن يتراجع بنسبة 8,7 بالمئة عام 2020 قبل أن يتحسن في 2021 وهي نسبة أسوأ مما كان متوقعاً في مطلع أيار/مايو. كما أشارت المفوضية أن إجمالي الناتج الداخلي سيتراجع داخل دول الاتحاد الأوروبي كاملة بنسبة 8.3 بالمئة.

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فلاديس دومبروفسكيس في بيان إن "التداعيات الاقتصادية للعزل أفدح مما توقعنا في البداية. لا نزال نواجه مخاطر عديدة بينها موجة ثانية من الإصابات" بكوفيد-19" مضيفا أن "الخطر لم يزل بعد وأن دول أرووبا قد تواجهها بعض المخاطر".

وهناك ثلاث دول متضررة بشكل خاص من الركود هي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بأكثر من 10 بالمئة في 2020.

ستشهد إيطاليا تراجع إجمالي الناتج الداخلي لديها بنسبة 11,2 بالمئة في 2020 قبل أن يتحسن في 2021 (+6,1 بالمئة)، فيما سيتراجع في إسبانيا بنسبة 10,9 بالمئة في 2020 ثم يتحسن في السنة التالية ليصل إلى +7,1 بالمئة. أما في فرنسا فيمكن أن يتراجع بنسبة 10,6 بالمئة هذه السنة ثم ينتعش ليصل إلى 7,6 بالمئة العام التالي.

  • إيطاليا 11.2 بالمئة
  • إسبانيا 10.9 بالمئة
  • فرنسا 10.6 بالمئة

تراجع إجمالي الناتج المحلي في فرنسا لن يتجاوز 9 بالمئة في 2020

تفيد أرقام نشرها المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء الأربعاء أن تراجع إجمالي الناتج المحلي في فرنسا لن يتجاوز 9 بالمئة في 2020 فيما تتوقع الحكومة تراجعاً بنسبة 11 بالمئة والمصرف المركزي بـ 10 بالمئة.

وقال المعهد الوطني للاحصاءات والدراسات الاقتصادية في مذكرة إن إجمالي الناتج المحلي الذي سجل انكماشاً بنسبة 5,3 بالمئة في الفصل الأول من العام و17 بالمئة في الفصل الثاني بسبب أزمة تفشي وباء كوفيد-19، سيرتفع بنسبة 19 بالمئة في الفصل الثالث ثم بـ 3بالمئة في الفصل الرابع.

ويضيف المعهد أنه بفضل التدابير المتخذة خلال العزل الذي استمرّ ثمانية أسابيع للحفاظ على الاقتصاد والوظائف، "كان بالامكان صعود الدرجات الأولى من سلّم استعادة النشاط بسرعة كبيرة، ربما أسرع مما كان متوقعاً. وقد تكون الدرجات الأخيرة الأصعب، في ما يخصّ القطاعات الأكثر تضرراً جراء الوباء". ويحذّر المعهد من أن هذه التوقعات تخضع "للكثير من الشكوك المرتبطة قبل كل شيء بالوضع الصحي في فرنسا وفي العالم".

في المقابل كانت ألمانيا بين الدول التي حدت من الخسائر، إلى جانب لوكسمبورغ ومالطا وفنلندا، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 6,3 بالمئة هذه السنة وانتعاش بنسبة 5,3 بالمئة في 2021.

  • مالطا 6 بالمئة
  • لوكسمبورغ 6.2 بالمئة
  • ألمانيا 6.3 بالمئة

وكانت بروكسل قد توقعت في مطلع مايو/أيار تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7,7 بالمئة في 2020 ثم انتعاشا عام 2021 يبلغ +7,4 بالمئة.

وقالت المفوضية "في الفصل الثاني من عام 2020 يفترض أن يتراجع الإنتاج الاقتصادي أكثر مما كان عليه في الفصل الأول". وأضافت "لكن المعطيات الأولى بالنسبة لمايو/أيار ويونيو/حزيران تشير إلى أنه تم تجاوز الأسوأ. ويرتقب أن يتسارع الانتعاش في النصف الثاني من العام على الرغم من أنه لا يزال غير كامل وغير متساو بين دولة عضو وأخرى".

منطقة اليورو

وفقا للمفوضية الأوروبية، يتوقع أن ينتعش الاقتصاد العام المقبل بنسبة 6.1 بالمئة في منطقة اليورو ويبلغ الانتعاش الاقتصادي في 2021 نسبة 5.8 بالمئة لكل دول التحاد الأوروبي. وأكد المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني أن "هذه التوقعات تظهر الآثار الاقتصادية الكارثية لهذا الوباء" موضحا أنه " من المهم جدا أن يوافق الدول السبع والعشرون على خطة الانتعاش" مؤكدا "أعلم أن المناقشات لن تكون سهلة ، لكني أثق في وعي القادة الأوروبيين وواثق أننا سنحصل على اتفاق قبل نهاية العطلة الصيفية".

الاقتصاد الأوروبي بشكل عام

مثلت جائحة كوفيد 19 صدمة كبرى للاقتصادات العالمية والاقتصاد الأوروبي فضلا عن بروز تداعيات عواقب اجتماعية واقتصادية شديدة للغاية على الشركات والأفراد. على الرغم من الاستجابة السريعة والشاملة لأزمة كورون داخل كل من الاتحاد الأوروبي والمستوى الوطني، سيشهد اقتصاد الاتحاد الأوروبي ركودًا معتبرا هذا العام.

هذا وتوقعت المفوضية الأوروبية من جانبها في وقت سابق أن يتباطأ معدل التضخم إلى 0.2 بالمئة في 2020 قبل أن يرتفع إلى 1.1 بالمئة في العام الذي يليه وأضافت أن الاستثمارات ستتراجع 13.3 بالمئة هذا العام.

وفي أبريل- نيسان الماضي خفض صندوق النقد الدولي بشكل كبير توقّعاته للنمو في منطقة اليورو في وقت أنهكت إجراءات الإغلاق الهادفة لاحتواء فيروس كورونا المستجد الاقتصاد الأوروبي. وتوقّعت المنظمة الدولية أن يتراجع اقتصاد منطقة اليورو ويهبط هبوطا حادا غير مسبوق منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.

وفي أيار- مايو اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خطة نهوض اقتصادية في أوروبا بقيمة 500 مليار يورو لمواجهة التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا الجديد الذي تسبب بانكماش غير مسبوق في القارة.

ومن هذا المنطلق ولتحفيز النشاط الاقتصادي في دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تأثراً بأزمة كوفيد-19، اقترحت المفوضية الأوروبية خطة إنعاش بقيمة 750 مليار يورو تتضمن 500 مليار يورو في شكل منح للدول الأكثر تضرراً من جراء وباء كوفيد 19 أي على شكل إعانات، لن يفرض استردادها، و250 مليار يورو توزع على شكل قروض للدول الأعضاء.

ميركل تجتمع برؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي

تعتزم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاجتماع مع رؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي الثلاث في بروكسل اليوم الأربعاء لمناقشة أجندة رئاسة ألمانيا للاتحاد، والتي تسيطر عليها خطط التعافي الاقتصادي في أعقاب جائحة فيروس كورونا.ويعتبر إنشاء صندوق للتعافي الاقتصادية بـ 750 مليار يورو حسب اقتراح المفوضية الأوروبية، أكبر المواضيع التي تواجه الرئاسة الألمانية في ظل انقسام دول الاتحاد حول تفاصيل هذا الصندوق. ويأتي الاجتماع قبل نحو أسبوع من قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة في محاولة جديدة للتوافق على خطة التعافي الاقتصادي.