عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حملات الكشف عن المتحرشين في مصر تستمر بتصدر مواقع التواصل ونشاط لافت للفنانات

Access to the comments محادثة
حملات الكشف عن المتحرشين في مصر تستمر بتصدر مواقع التواصل ونشاط لافت للفنانات
حقوق النشر  Ahmed Abd El Latif/AP
حجم النص Aa Aa

حملة جديدة أو متجددة في مصر ضد التحرش الجنسي، تتصاعد حلقاتها يوماً بعد يوم بتتالي الكشف عن أسماء عديدة بعضها لها ثقلها في المجال العام، في خطوة يبدو أنها تتخذ منحى أكثر جدية وشجاعة بشكل مختلف عن ما اعتاده المجتمع المصري.

تحت مظلة حملات عالمية أكبر ضد التحرش بدأت مع موجة "ME TOO أنا أيضاً" قبل نحو ثلاثة أعوام، بدأت منذ أسابيع تحركات غير مسبوقة في مصر للكشف عن جرائم وقضايا تحرش وفضح المتورطين فيها بالأسماء والصور، في ظل دعم من قبل أطراف مدنية وحقوقية، إضافة إلى تحركات رسمية في هذا الإطار.

الحملة بشكلها الحالي دفعت بعدد من ضحايا التحرش إلى نشر وتداول حالات تعرضن لها عبر صفحات مخصصة للكشف عن هوية المتحرشين، كما شجعتهن على كسر الخوف والتقدم ببلاغات للشرطة.

التحرش الجنسي الذي تحول لقضية رأي عام في البلاد مؤخراً، طالت أحدث اتهاماته صاحب دار نشر شهيرة في وسط القاهرة حيث اتهمته شاعرة شابة بالتحرش بها وقدمت بلاغاً رسمياً بالواقعة للنيابة، إضافة إلى أخريات، مما دفع بالنيابة لتوقيفه على ذمة التحقيق قبل الإفراج عنه بكفالة.

هذا التحرك القانوني يأتي بعد أيام من حملة على وسائل التواصل الاجتماعي كشفت عن ضلوع شاب بعمليات اغتصاب وتحرش استهدفت أكثر من 50 فتاة من بينهن فتاة قاصر. وبعد تصدر وسم المتحرش أو الطالب المتحرش قائمة الوسوم الأكثر تداولاً، ونشر شهادات تُفصّل عمليات ابتزاز واعتداء جنسيّ ارتكبها الشاب ضد نساء في مصر وخارجها، وتقديم بلاغات رسمية، قامت السلطات الأمنية بتوقيفه على ذمة التحقيق، وتبنى حينها المجلس القومي للمرأة القضية وذكر أنه تقدم بشكوى إلى النائب العام.

ودخلت فنانات مصريات أيضاً على خط المواجهة ويخضن حالياً هذه المعركة كذلك، وبدأت بعضهن بالكشف عن تصرفات واعتداءات تعرضن لها بشكل شخصي.

تتقدم الفنانة رانيا يوسف قائمة الفنانات اللواتي أعلن شن حملة للكشف عن المتحرشين اسماً وصورة وتقوم الفنانة بشكل شبه يومي بنشر صور لأشخاص أو حساباتهم على مواقع التواصل مصحوبة بكلمة "متحرش" فوق صورهم، وهي صور لأشخاص قاموا بالتحرش بها عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي حسبما ذكرته.

وتذكر رانيا يوسف في منشوراتها التي تكشف فيها عن المتحرشين "تم الاكتفاء بنشر الصور والأسماء فقط مع الاحتفاظ بالرسائل المرسلة لما تحتويه من ألفاظ خادشة" مع وسم افضحي المتحرش و ماتخفيش.

وعلى خطاها قامت المصرية هنا الزاهد بنشر فيديو لها وهي تتعرض لمضايقات وتحرش من قبل عدد من الرجال خلال قيادتها للسيارة.

وذكرت في الفيديو أنها بينما كانت تقود سيارتها تابعها عدد من الأشخاص بسيارتهم وقاموا بالتحرش بها لفظياً قبل أن تقوم الفنانة بتصويرهم ما جعلهم يبتعدون عنها.

ويبدو أن حملة حملة "افضحي المتحرش" للفنانة رانيا يوسف بدأت تؤتي ثمارها بعدما تلقت إعتذاراً من قبل أحد المتحرشين بها وقامت بنشر صور لرسائله على حسابها الرسمي في تويتر وذكرت "مش عيب إن الواحد يغلط ويعتذر، وإحنا بنقبل الاعتذار...".

وكانت الفنانة التونسية هند صبري قد تناولت الموضوع في تغريدات على تويتر قالت فيها إنها "فخورة بهذا الجيل من البنات الذي كسر حاجز الصمت" من أجل الكشف عن المتحرشين.

ورغم فرض القانون المصري لعقوبات ضد المتحرشين إلا أن الضحايا يتخوفن من الكشف عن مغتصبيهم أو المتحرشين بهن مخافة إلقاء اللوم عليهن أو خشية من الفضيحة، أو حتى الفصل من العمل في حالة تعرضهن للمضايقة من قبل زملاء في العمل.

وهو ماحدث لصحفية كانت تشتغل لدى إحدى الصحف المصرية الكبرى بعدما ذكرت أنها تعرضت للتحرش من قبل رئيس التحرير التنفيذي في المؤسسة، قبل نحو عامين. إداراة الصحيفة حاولت حينها فرض تسوية الوضع داخلياً دون اللجوء إلى القانون، إلا أن إصرار الصحفية على اللجوء للقانون تسبب بفصلها من العمل، وفقاً للتفاصيل التي روتها.

كذلك قامت أخريات بالكشف عن تعرضهن للتحرش في الوسط الإعلامي حينها، واتهمت أكثر من امرأة إعلامياً مصرياً شهيراً كان يعمل بإحدى المحطات التلفزيونية الأوروبية، بالتحرش بهن.

وكشفت المؤسسة الإعلامية المذكورة حينها أنها فتحت تحقيقاً بخصوص قضية تتعلق بالتحرش، وقامت بفصل أحد العاملين لديها دون التطرق لهوية أو اسم الشخص المعني.

ووفق إحصاءات فإن القاهرة تعد أخطر المدن الكبرى بالنسبة للمرأة كما تصدرت المركز الثالث في العنف الجنسي حسب رويترز عام 2017.

كما ذكرت دراسة للأمم المتحدة أن حوالي 99 بالمائة من النساء المصريات تعرضن للتحرش الجنسي في مصر مرة على الأقل.