عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

يوم الإعدامات في إيران.. الإعلان عن تنفيذ ثلاثة أحكام وتثبيت ثلاثة أخرى

محادثة
يوم الإعدامات في إيران.. الإعلان عن تنفيذ ثلاثة أحكام وتثبيت ثلاثة أخرى
حقوق النشر  Ebrahim Noroozi/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أصدرت إيران حكما بالإعدام بحق 3 مواطنين لمشاركتهم في مظاهرات نوفمبر، كما نفذت حكما بالإعدام على آخر اتهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، كذلك أعدمت شخصين آخرين أدينا برمي قنبلة في مدينة مهاباد عام 2010 نجم عنها قتلى.

وفي التفاصيل، فقد أعدمت طهران إيرانياً مداناً بالتجسس لصالح الولايات المتحدة عبر بيعه معلومات حول البرنامج الصاروخي الإيراني، كما أعلن الثلاثاء المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي.

ونقل موقع ميزان الإلكتروني الرسمي عن إسماعيلي قوله إن رضا عسكري الذي كان موظفاً في دائرة الفضاء الجوي في وزارة الدفاع الإيرانية حتى تقاعده قبل 4 أعوام، أعدم الأسبوع الماضي.

وأضاف المتحدث أن عسكري "عمل في الوزارة لسنوات" وتقاعد في السنة الإيرانية 1395 أي في آذار/مارس 2016.

وتلقى عسكري مبالغ مالية كبيرة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "بعد تقاعده مع بيعه لها معلومات كان يملكها حول صواريخنا"، مضيفاً "جرى التعرف عليه، وثم محاكمته والحكم عليه بالإعدام".

ويفترض أيضاً تنفيذ الإعدام بحق محمود موسوي مجد وهو إيراني آخر أدين بالتجسس في حزيران/يونيو، كما أوضح إسماعيلي.

ويتهم مجد بتوفير معلومات للولايات المتحدة وإسرائيل حول تحركات الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي قتل بضربة أميركية في بغداد في كانون الثاني/يناير.

ورداً على قتل سليماني، شنت إيران هجمات صاروخية على مواقع عسكرية تؤوي أميركيين في العراق، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة وفق واشنطن.

وفي شباط/فبراير، أعلنت إيران عن الحكم بالإعدام على الإيراني أمير رحيم بور، المتهم أيضاً "بمحاولة توفير معلومات لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حول البرنامج النووي" الإيراني.

وأعلنت إيران في تموز/يوليو 2019 توقيف 17 إيرانياً في إطار عملية تفكيك "شبكة تجسس" لصالح وكالة الاستخبارات الأميركية، معظمهم حكم عليه بالإعدام.

وتعتبر واشنطن تلك المعلومات "خاطئة تماماً".

هجوم مهاباد

وأعدمت إيران شخصين دينا بالضلوع في هجوم بقنبلة عام 2010 أسفر عن مقتل 12 شخصا، على ما أعلنت السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية.

وذكرت السلطة القضائية في محافظة أذربيجان الغربية في بيان أن "عقوبة الإعدام نُفذت اليوم بحق الجناة الرئيسيين في تفجير 2010 في مدينة مهاباد".

وقال موقع "ميزان" الإلكتروني الخاص بوزارة العدل الإيرانية الاثنين إنّ المتهمين "عميلان للجماعات الإرهابية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأجنبية".

ولم تكشف الوزارة هوية المدانين ولا الدول المعنية المزعومة.

وأسفر الهجوم عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 81 آخرين بانفجار قنبلة في مهاباد، على الحدود الشمالية الغربية لإيران مع العراق وتركيا في أيلول/سبتمبر 2010.

وكان معظم الضحايا في المدينة ذات الغالبية الكردية من النساء والأطفال الذين كانوا يحضرون عرضا عسكريا.

واتهم مسؤولون إيرانيون "عناصر معادية للثورة" في المنطقة التي تشهد بانتظام اشتباكات مسلحة بين القوات الإيرانية والجماعات المسلحة الكردية.

وبعد أيام من الهجوم قالت إيران إن 30 "إرهابيا" بينهم بعض "المرتزقة الأميركيين" المتورطين في الهجوم قتلوا في عملية قام بها الحرس الثوري في العراق.

وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية في عام 2014 إنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص على صلة بالهجوم، مضيفة أنهم اعترفوا بأنهم ينتمون الى جماعة كومالا القومية الكردية.

وشنت الجماعة حركة تمرد طويلة الأمد في كردستان إيران انطلاقا من قواعد تقع في العراق.

واتهمت إيران الولايات المتحدة بدعم هذه الجماعات، وخصوصا كومالا وحزب "الحياة الحرة" الكردستاني المعروف باسم "بيجاك".

أحكام إعدام بحق متظاهرين

وثبتت محكمة في إيران الثلاثاء أحكاما بالإعدام بحق ثلاثة أشخاص شاركوا في تظاهرات دامية في تشرين الثاني/ نوفمبر اندلعت على خلفية رفع أسعار الوقود، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي إن الأحكام "أكدتها المحكمة العليا بعد طعون قدمها المتهمون ومحاموهم" حسبما نقل عنه موقع "ميزان" الإلكتروني الخاص بوزارة العدل الإيرانية.

ولم يذكر إسماعيلي أسماء المتهمين غير أنه قال إن اثنين منهم اعتقلوا خلال "سطو مسلح".

وعثر على أدلة على هواتفهم يظهرون فيها وهم يضرمون النار في بنوك وحافلات ومبان عامة في تشرين الثاني/ نوفمبر، وفق المتحدث.

واندلعت التظاهرات في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر بعد إعلان زيادة أسعار البنزين بأكثر من مرتين بين ليلة وضحاها، ما فاقم الصعوبات الاقتصادية في الدولة التي تخضع لعقوبات.

واندلعت التظاهرات في عدد من المدن قبل أن تمتد إلى مئة مدينة وبلدة في أنحاء الجمهورية الإسلامية.

وأحرقت محطات وقود وهوجمت مراكز للشرطة ونهبت متاجر قبل أن تتدخل قوات الأمن وسط انقطاع شبه تام للانترنت.

وقال إسماعيلي في فيديو نشره التلفزيون الرسمي "لقد صوروا كل ذلك بجرأة وأرسلوا (التسجيل المصور) إلى عدد من وكالات الأنباء الأجنبية".

وأضاف "هم بنفسهم قدموا أفضل دليل".

وأشار اسماعيلي إلى أن الحكم النهائي يمكن أن يتغير خلال "إجراءات استثنائية"، وفق الفيديو الذي بثه التلفزيون الرسمي.

وأشار إلى بند قانوني يمكن أن يفضي إلى إعادة المحاكمة إذا ما اعتبر وزير العدل ذلك ضروريا.

وذكرت صحيفة شرق الإصلاحية السبت أن الثلاثة هم أمير حسين مرادي (26 عاما) ويعمل في محل لبيع الهواتف الجوالة، وسعيد تمجيدي (28 عاما) وهو طالب، ومحمد رجبي (26 عاما).

وكانت إيران قد وجهت أصابع الاتهام في اعمال العنف التي اندلعت خلال الاحتجاجات الى "بلطجية" مدعومين من أعدائها الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية.

وأشارت إلى جماعات انصار الملكية وجماعة مجاهدي خلق التي تعتبرها طهران تنظيما "إرهابيا".

وأعلن نائب إيراني بارز في حزيران/ يونيو أن 230 شخصا قتلوا والالاف أصيبوا بجروح خلال التظاهرات.

وكانت السلطات قد امتنعت لأشهر عن تقديم حصيلة للاضطرابات ورفضت أعداد الوفيات التي قدمتها وسائل إعلام أجنبية ومجموعات حقوق الإنسان بوصفها "أكاذيب".

وقدرت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن عدد الوفيات ب304 فيما قالت مجموعة تضم خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر إن 400 شخص بينهم 12 طفلا على الأقل، ربما قتلوا، استنادا إلى تقارير غير مؤكدة.

وقالت الولايات المتحدة إن أكثر من ألف شخص قتلوا في أعمال العنف.