عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محتجون يقتحمون منشأة نفطية في جنوب تونس

محادثة
متظاهرون ينظمون اعتصاما خارج مصنع النفط والغاز في مدينة الكمور بولاية تطاوين- أرشيف
متظاهرون ينظمون اعتصاما خارج مصنع النفط والغاز في مدينة الكمور بولاية تطاوين- أرشيف   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

اقتحم المئات من المحتجين في جنوب تونس الخميس محطة لضخ النفط خلال مظاهرات مستمرة للمطالبة بوظائف في منشآت طاقة محلية. وأفاد مصوّر فرانس براس أن المحتجين تجمعوا أمام محطة ضخ في منطقة الكامور التابعة لمحافظة تطاوين ثم فتحوا بابها باستعمال القوة وتمكنوا من الدخول وقد انتشرت تعزيزات عسكرية وطوافة.

وردد المحتجون النشيد الرسمي التونسي وهتفوا "تطاوين، لا للتراجع". ولم تنشب مواجهات بين قوات الجيش والمحتجين.

ويطالب محتجون في مركز ولاية تطاوين منذ أسابيع بتطبيق اتفاق وقّع مع الدولة عام 2017 عقب احتجاجات، وينصّ على توظيف آلاف العاطلين من العمل في المنطقة وتخصيصها بصناديق استثمار.

وقالت وزارة الدفاع في بيان الخميس إنّ القوات المسلحة "تعاملت مع هذه المستجدّات بقدر عال من المسؤوليّة والحرفيّة وضبط النفس للحيلولة دون إزهاق الأرواح والسقوط في منزلقات خطيرة". كما أكدت أيضاً أن الجيش "لن يسمح بالقيام بأيّ أعمال تخريبيّة قد تستهدف المنشآت النفطيّة أو أي اعتداء قد يطال الأفراد".

وهدد المحتجون منذ أسابيع بتعطيل الانتاج في موقع الكامور النفطي المهم الذي يقع في الصحراء ويبعد ساعتين من مركز الولاية. ولا توجد في تونس حقول ضخمة لاستخراج النفط والغاز، ولكن سكان تطاوين ينتظرون تحقيق تعهدات حكومية لرفع التهميش عن المنطقة والمستمر منذ عقود.

ويعتاش من عمليات التهريب جزء من سكان جنوب تونس الذي يعدّ من المناطق المهمشة والتي تسجل نسب بطالة عالية. وتعاني هذه المناطق أيضاً من تقادم البنى التحتية فيها. وترتفع نسبة البطالة في تطاوين الى حدود 30 في المئة وهي من أعلى المعدّلات في البلاد.

وتتزامن الاحتجاجات مع أزمة سياسية حادة تشهدها البلاد، بلغت ذروتها الأربعاء باستقالة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ. وقال الرئيس التونسي قيس سعيّد منذ أسبوع في شريط فيديو نشرته صفحة رئاسة الجمهورية على فيسبوك إن ما يحصل في تطاوين "غير مقبول بكل المقاييس" ودعا إلى "تهدئة الأوضاع"، معتبرا في الوقت نفسه أن التظاهرات لها "مشروعية" ما دامت سلمية وفي ظل القانون.

viber