عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تونس: مشاريع علمية واعدة بإمكانات مادية محدودة لمكافحة "كورونا"

محادثة
تونس: مشاريع علمية واعدة بإمكانات مادية محدودة لمكافحة "كورونا"
حجم النص Aa Aa

تعكفُ مستشفياتٌ ومراكز علمية في تونس على تطوير تقنيات من أجل مكافحة فيروس كورونا المستجد، على الرغم من المعوّقات المالية واللوجستية والتي تسعى السلطات إلى تذليلها أمام مثل هكذا مشاريع تتكئ على أهمية حيوية على الصعيدين المحلي والعالمي على حد سواء.

الخبراء والباحثون العاملون في القطاع الصحي، حصلوا على نحو، على نحو 13 في المائة من الأموال العامة في العام 2019، وفقًا لمجلة الجمهورية التونسية، وذلك من أجل تدعيم بنى التقانة الطبية في البلاد.

اختراعٌ كبير بإمكانات محدودة

الدكتور مصطفى حمدي، طوّر مع طلابه في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، منصة على الإنترنت تساعد على اكتشاف كورونا المستجد داخل رئتي المرضى المشتبه بإصابتهم بالفيروس.

يورونيوز
الدكتور مصطفى حمدي ـ المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيايورونيوز

ويقول الدكتور حمدي موضحاً: إن الخوارزمية المستخدمة تتمتع بمعدل دقة 92 بالمائة، ويمكن تشغيلها بسهولة، ويضيف أستاذ الذكاء الاصطناعي: "إنه يمنحنا النتيجة خلال ثوان، إنها لحظات فقط (وتظهر النتيجة)".

مشروع الدكتور حمدي تمّ إنجازه بعد شهرين من بدء البحث الذي انطلق في شهر آذار/مارس الماضي بميزانية مقدارها ثلاثة آلاف دولار أمريكي (2,622 يورو)، وهو واحد من 15 مشروعاً وافقت الحكومة التونسية على دعمهم منذ شهر نيسان/أبريل الماضي من العام الجاري.

تقانة تضاهي مثيلاتها العالمية

عمر خواجة طالب دكتوراه في المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وأحد المشاركين في البحث المذكور، يؤكد على أن نتائج عمل الفريق تضاهي التقانة المماثلة الموجودة على مستوى العالم.

ويضيف خواجه لـ"يورونيوز": "هذه المنصة (التي قمنا بابتكارها) موجودة في كندا والصين أيضاً، ولكن الفرق هو أن منصتنا تتيح إمكانية وصول مفتوح، ويمكن للجميع استخدامها".

يورونيوز

بالإضافة إلى ذلك، يوضح خواجه إن النظام الأساسي للمنصّة (التطبيق) قادرٌ على توفير ساعات طوال نحتاجها للحصول على نتائج لاختبارات كورونا (بالطرق التقليدية)، كما يمكن للمنصّة إجراء 1000 اختبار يوميا، وتوفير 265 دولاراً أمريكياً (231.8 يورو) لكل اختبار.

البحث عن حلول

ويعتقد المسؤول الرفيع في وزارة الصحة التونسية، الدكتور طاهر قرقه أن الاكتشاف الجديد الذي توصل إليه فريق الدكتور حمدي، يمكّن أن يشكّل نقلة نوعية على صعيد مكافحة فيروس كورونا المستجد.

ويضيف قرقه وهو عضو في اللجنة العلمية لمحاربة "كوفيد-19" في بلاده، أن "التطبيق يمكنه أن يختصر من الوقت، ويعطينا تشخصاً أسرع من غيره من الاختبارات العادية"، وقال: "يمكنه أن يمنحنا فرصة لكي نتخذ في الوقت المناسب الإجراءات الكفيلة بمنع المرضى من الإصابة بأعراض كوفيد-19".

ويواصل فريق البحث العمل في مركز الياسمين الطبي لتطوير المنصّة ليصار إلى استخدامها في قضايا طبية تتعدّى جائحة كورونا، ويقول مدير الفريق، الدكتور حمدي: "هذا المركز مجهزٌ بشكل جيد، ويوجد به ماسح ضوئي و(آي.آر.إم) ونحن نسعى لتطوير البحث ليطال الكشف المبكر عن أمراض أخرى مثل السرطان".

في هذه الأثناء تتم إجراء الاختبارات على البرنامج من أجل أن يصار إلى استخدامه مستقبلاً في الكشف عن الخلايا السرطانية داخل رئتي المرضى، علماً أن المرصد العالمي للسرطان أن حوالي 46 من أصل 100 ألف نسمة في تونس سيصابون بمرض سرطان الرئة بين عامي 2019 و 2024.

ويأمل فريق البحث ومسؤولو الصحّة في تونس أن يخفف الاختراع الجديد من الأعباء التي تتكبدها المشافي التونسية في علاج مرضى وباء كورونا ومرضى سرطان الرئة على حد سواء.