عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لندن وبروكسل تستأنفان المفاوضات بشأن مرحلة ما بعد بريكست

محادثة
كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه ومستشار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد فروست
كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه ومستشار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد فروست   -   حقوق النشر  Olivier Hoslet/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تستأنف بريطانيا الثلاثاء مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي في لندن بهدف التوصل في أسرع وقت الى اتفاق تجاري في مرحلة ما بعد بريكست لأن الوقت يضيق اذا كانت الحكومة البريطانية تريد تجنب سيناريو الانفصال "بدون اتفاق" في نهاية السنة.

وبعد 47 عاما من العلاقة الصاخبة، خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/يناير لكن أمام البلاد مهلة انتقالية حددت حتى 31 كانون الأول/ديسمبر للتوصل الى اتفاق تجاري مع شريكها السابق.

محادثات لثلاثة أيام

وسيحاول المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون خلال محادثات تستمر لثلاثة أيام في العاصمة البريطانية إيجاد توافق فيما لا تزال خلافات كبرى في مجالات استراتيجية تحول دون إحراز تقدم في اتجاه اتفاق محتمل.

وأدى انتشار فيروس كورونا المستجد الى وقف الحوار لفترة كما أن مفاوضات مكثفة جرت على مدى أسابيع لم تتح حلحلة الوضع رغم رغبة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تحريك المحادثات.

وقال الناطق باسم جونسون الإثنين إن "خلافات كبرى لا تزال قائمة حول عدد من القضايا المهمة" مثل صيد الأسماك والسيادة البريطانية.

وأضاف أن بريطانيا "ستواصل التعاون بشكل بناء" مع الاتحاد الأوروبي لكنه حذر من أن الوقت يضيق بعدما رفضت الحكومة البريطانية تمديد الفترة الانتقالية المحددة حتى نهاية 2020.

من جانب آخر قال "لا نريد أن تمتد المفاوضات حتى الخريف" مضيفا "نريد التقدم في أسرع وقت ممكن من أجل إعطاء الثقة والوضوح للمؤسسات والتأكيد أنه لن يحصل تغيير في هذا الأمر".

"هوة" بين الطرفين

من جهته يبدو الاتحاد الأوروبي أقل استعجالا باعتبار أن الموعد المحدد للمصادقة على اتفاق محتمل من قبل البرلمانين الأوروبي والبريطاني هو بالواقع في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

وفيما تحدث بوريس جونسون في بادىء الأمر عن موعد نهائي في نهاية تموز/يوليو، وافق على أن تتواصل المفاوضات حتى نهاية آب/اغسطس، كما نقلت الصحافة البريطانية في نهاية الأسبوع عن مصدر، بسبب "الهوة" القائمة بين الطرفين.

وأعطى المفاوض البريطاني ديفيد فروست ونظيره الأوروبي ميشال بارنييه مساء الإثنين إشارة الانطلاق لهذه الجولة الجديدة من المفاوضات خلال عشاء مشترك.

والأسبوع الماضي، كشفت لندن عن تفاصيل أولى اقتراحاتها بخصوص إدارة الحدود بعد بريكست مشددة على واقع أنها ستطبق بمعزل عن التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.

"ارتفاع الكلفة" و"البيروقراطية"

والمشروع الواقع في 206 صفحات والذي ينص على تطبيق تدريجي لقانون الحدود خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021، واجه انتقادات في نهاية الأسبوع في صحيفة "ذي تايمز" بسبب "ارتفاع الكلفة" الذي سيسببه وكذلك بسبب تعقيداته "البيروقراطية".

هكذا، اعتبر قطاع الشحن السبت أنه مع هذه القواعد الجديدة فإن ثلاثة أرباع الناقلات البريطانية يمكن أن تجد نفسها بدون الأذونات المطلوبة لنقل بضائع إلى بريطانيا في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وإذا لم يتوصل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى اتفاق، فإن قواعد منظمة التجارة العالمية ستطبق وحدها مع رسوم جمركية مرتفعة اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2021 على العلاقات التجارية بين الشريكين السابقين.