عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس حكومة لبنان يحذر من "انزلاق الوضع للأسوأ" عند الحدود الجنوبية

محادثة
حسان دياب رئيس ورزراء لبنان
حسان دياب رئيس ورزراء لبنان   -   حقوق النشر  Dalati Nohra/AP
حجم النص Aa Aa

وصف رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، التوتّر الذي شهدته المنطقة الحدودية لبلاده مع إسرائيل يوم أمس الإثنين، بأنه "تصعيدٌ عسكري خطير"، محذراً من انزلاق الوضع الأمني في تلك المنطقة.

ويتزامن "التصعيد" في جنوب لبنان مع ارتفاع تشهده البلاد فيي أعداد المصابين بفيروس كورونا، وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية واستعادة الحركة الاحتجاجية ضد الفساد لحضورها في الشارع اللبناني.

وكان تصعيد عسكري شهده يوم أمس جنوب لبنان حيث استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع في محيط مزارع شبعا (التي يعتبرها لبنان أراض محتلة) بذريعة رصد محاولة تسلل من قبل عناصر حزب الله، غير أن الأخير نفى وقوع أي تسلل أو اشتباك، إلا أن الحزب توعد بالرد على مقتل قيادي من عناصره قُتل بضربة إسرائيلية في سوريا الأسبوع الماضي.

"تصعيد عسكري خطير"

وقال دياب إن إسرائيل اعتدت على سيادة لبنان مجدداً وخرقت القرار 1701 مبارح (الأمس) عبر تصعيد عسكري خطير"، على حد وصفه.

واعتبر دياب أن إسرائيل تدفع لتعديل مهام اليونيفيل وقواعد الاشتباك مع لبنان، وقال: "لذا أدعو للحذر بالأيام الجاية (القادمة) لأني متخوف من انزلاق الأمور للأسوأ في ظل التوتر الشديد على حدودنا مع فلسطين المحتلة"، على حد تعبيره.

كلام دياب جاء عقب إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن خلية من حزب الله تسللت إلى أراضٍ إسرائيلية حسب وصفه، وأن الجيش الإسرائيلي أحبط تلك العملية،محمّلاً لبنان وحزب الله المسؤولية عن ما وصفها "اللعب بالنار".

"محاولة لإضعاف القرار 1701"

واعتبر دياب أن ثمّة محاولة إسرائيلية لافتعال اشتباك عند الحدود في محاولة لتعديل مهام اليونيفيل، وطالب الأمم المتحدة بإدانة ما وصفه "الاعتداء الإسرائيلي" كما طالبها بفرض تطبيق القرار على إسرائيل، مؤكداً أن لبنان ملتزم بالقرار المذكور.

وشدد دياب على أن استمرار إسرائيل بخرق القرار "سيؤدي لسقوطه"، معرباً عن رفض بلاده "تعديل مهام اليونيفيل، وأي خفض لعديد اليونيفيل سيؤدي لإضعاف القرار 1701".

إجراءات وتدابير جديدة لمحاربة كورونا

وقال دياب في تغريدة أخرى على "تويتر": "إننا في مرحلة جديدة بحربنا ضد وباء كورونا"، مشدداً على وجوب اتخاذ "إجراءات صارمة لحماية أهلنا ومجتمعنا" على حد قوله.

وأعلن دياب في تغريدته عن إغلاق البلاد بشكل جزئي اعتباراً من اليوم، وبشكل كلي اعتباراً من يوم الخميس المقبل، وذلك لمدة خمسة أيام يصار بعدها إلى تعليق الإغلاق ليومين، ثم استئنافه لخمسة أيامٍ أُخر، وبعدها يتم تقويم الإجراءات التي اتّخذت على ضوء المعطيات الجديدة.

ويجدر بالذكر أن مجلس الوزراء في لبنان يعقد اليوم، جلسة برئاسة الرئيس ميشال عون، تسبقها جلسة للمجلس الأعلى للدفاع، من أجل استكمال البحث في التدابير الوقائية، بعد أن سجل اليوم 132 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد المصابين في البلاد إلى 3882 إصابة، و51 حالة وفاة.

"تحديات استثنائية"

وكان دياب الذي تولّى رئاسة الحكومة خلفاً لسعد الحريري، في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، قد أكد عقب المصادقة على تشكيلته الوزارية أن هدفه "انتشال البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية" وذلك في رسالة طمأنة للمحتجين الذين نزلوا إلى شوارع المدن الرئيسة للتنديد بالفساد الإداري والمالي والسياسي وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد، حيث قام المحتجون بإغلاق الطرقات وسط مطالبات بتنحي الطبقة السياسية التقليدية الحاكمة منذ عشرات السنين في لبنان.

ولفت دياب إلى أن بلاده تواجه تحديات، وصفها بالـ"اسثتنائية"، وقال: "هناك تفلت السلاح واعتداء على مراكز الأمن وكأن الأمور مش (ليست) تحت السيطرة".

وأطلق المسؤول اللبناني جملة من الأسئلة يُفهم منها أن ثمة غياباً أو تغييباً للأجهزة الأمنية وللجهاز القضائي عن أداء دورهم بفرض هيبة الدولة، وقال: كيف فينا نفرض الأمن بمنطقة وما فينا نفرضه بمنطقة تانية؟".

وخلُص رئيس حكومة لبنان إلى أن الوضع المتدهور الذي تعيشه بلاده ليس بحاجة إلى توافق سياسي وإنما لـ"قرارٍ أمني جدي وحازم"، حسب تعبيره.