عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هونغ كونغ تقع ضحية فيروس كورونا مجدداً وتعيد فرض إجراءات التباعد الاجتماعي

محادثة
هونغ كونغ تعيد فرض إجراءات مشددة بعد انتشار فيروس كورونا مجدداً
هونغ كونغ تعيد فرض إجراءات مشددة بعد انتشار فيروس كورونا مجدداً   -   حقوق النشر  Vincent Yu/ The Associated Press
حجم النص Aa Aa

حذرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الأربعاء من أن المدينة على وشك أن تشهد انتشاراً وبائياً "واسع النطاق" فيما بدأ تطبيق إجراءات تباعد اجتماعي هي الأشد منذ ظهور فيروس كورونا في مطلع السنة.

لام تناشد السكان الالتزام بالإجراءات

وقالت لام في بيان: "نحن على شفير وباء واسع النطاق يمكن أن يؤدي إلى انهيار نظامنا الاستشفائي ويكلف أرواحاً، وخصوصاً في صفوف الأشخاص المسنين"، وأضافت "من أجل حماية الأشخاص الذين نحبهم، وطاقمنا الطبي وهونغ كونغ، أناشدكم اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي بدقة والبقاء في المنزل قدر الإمكان".

ما الإجراءات المعاد فرضها؟

لم يعد يسمح بتجمع أكثر من شخصين باستثناء العائلات، وفي حال المخالفة تبلغ الغرامة نحو 550 يورو.

في بداية الشهر، تم السماح بالتجمعات العامة لما يصل إلى 50 شخصاً، ثم خفضت إلى أربعة أشخاص ومن ثم إلى اثنين. واعتباراً من الأربعاء سيتعين على سكان المدينة البالغ عددهم 7,5 مليون نسمة وضع الكمامات في الأماكن العامة.

ولم يعد يسمح للمطاعم تقديم الطعام في عين المكان، المسموح هو تسليمه إلى الخارج فقط. وتم الإعلان في وقت سابق عن إغلاق أماكن مثل الحانات وصالات الرياضة وصالونات التجميل.

كيف تدهور الوضع بعد نجاح مبدئي نسبي؟

تشكل هذه الإجراءات محاولة للتصدي لانتشار مفاجىء لفيروس بعدما حققت المدينة في بادئ الأمر نجاحاً في وقفه.

لكن بحلول حزيران/يونيو بدأ الفيروس بالانتشار مجدداً في المدينة. وعاود عدد الإصابات الارتفاع قبل بضعة أسابيع ما دفع بالسلطات إلى اتخاذ قرار إعادة اعتماد إجراءات تباعد اجتماعي تدريجياً.

وسجلت أكثر من 1500 إصابة منذ مطلع الشهر، أي ما يوازي عدد الإصابات التي رصدت بين كانون الثاني/يناير ونهاية حزيران/يونيو.

ومنذ ستة أيام يتجاوز عدد الحالات اليومية المئة.

يحاول مسؤولو القطاع الصحي تحديد أسباب الانتشار الجديد للفيروس، عزا البعض ذلك إلى الإعفاءات من الحجر الصحي المعتاد لمدة 14 يوماً والتي منحتها الحكومة "لطواقم أساسية" بما يشمل طواقم سفن وطائرات وبعض مسؤولي الشركات.

وبسبب خطوط الطيران الكثيرة وكثافة الحركة في مينائها، تعد هونغ كونغ نقطة عبور أساسية للسفن من أجل تبديل الطواقم.

وعمدت الحكومة منذ ذلك الحين إلى تشديد القيود المفروضة على هذه المجموعات.

هل ستؤثر الإجراءات الجديدة على إجراء الانتخابات؟

وتأتي الإجراءات الجديدة وسط تقارير تفيد بإرجاء انتخابات برلمان هونغ كونغ لمدة عام.

وقالت وكالات الأنباء "إتش كيه 01" و "هونغ كونغ إيكونوميك تايمز" و "تي في بي" إن الحكومة اتخذت القرار، الذي لم يتم الإعلان عنه رسمياً بعد، بسبب مخاوف تتعلق بفيروس كورونا.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في 6 أيلول/ سبتمبر. لكن شخصيات معارضة أشارت إلى أن التأجيل يهدف إلى تبديد الغضب من قانون الأمن القومي الجديد.

وتشكل الإجراءات الجديدة ضربة جديدة للمدينة التي غرقت في انكماش بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وأعمال عنف شهدتها السنة الماضية ناجمة عن التظاهرات المطالبة بالديموقراطية.

شهادات محلية

وكالة فرانس برس واكبت العديد من السكان وهم يتناولون وجبات الغداء خلال استراحة العمل في الخارج وسط درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة.

يقول شو وهو عامل بناء "هناك حر شديد في الخارج الآن" فيما كان يتناول الغداء أمام مركز تجاري مضيفاً أنه يفتقد لبرودة الأجواء في المطاعم مع المكيفات.

ويعتمد الكثير من سكان هونغ كونغ على المطاعم الصغيرة لتناول وجباتهم، لأن الشقق في المدينة تعد بين الأصغر والأغلى ثمناً وبالكاد هناك مساحة كافية للطهو.

وقالت غلاديس شان أثناء استراحة الغداء إنها تشعر بأن الحكومة لم تبذل جهوداً كافية لمراقبة هذه الإعفاءات.

وأضافت لفرانس برس "أعتقد أن الحكومة لم تكن على مستوى توقعاتنا خاصة مع الموجة الثالثة من الوباء حالياً" مشيرة إلى أن الإجراءات "أتت متأخرة".