عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيسبوك وانستغرام يحذفان حسابات فكاهي فرنسي شهير معاد للسامية .. فما القصة؟

الفكاهي الفرنسي ديودينيه مبالا مبالا
الفكاهي الفرنسي ديودينيه مبالا مبالا   -   حقوق النشر  Michel Euler/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

بعد غلق "غوغل" قناة يوتيوب الكوميدي الفرنسي المثير للجدل ديودونيه مبالا مبالا في نهاية حزيران/يونيو الماضي بسبب ما رأت فيه "انتهاكات متكررة" لأنظمة المنصة، أعلنت مجموعة "فيسبوك" الإثنين أنها حظرت نهائياً من "فيسبوك" و"إنستغرام" الفكاهي مبالا مبالا بسبب تضمّن المواد التي ينشرها عبرهما "محتوى ساخراً من ضحايا محرقة اليهود"، و"تعابير مجرّدة من الإنسانية بحق اليهود".

وقال ناطق باسم المجموعة "تماشياً مع سياستنا في شأن الأشخاص والمنظمات الخطرة، حظرنا بصورة دائمة ديودونيه مبالا مبالا" من شبكتي "فيسبوك" و"إنستغرام".

وأضاف "إن حظر شخص بصورة دائمة من خدماتنا هو قرار ندرسه دائماً بكثير من العناية، لكن لا مكان على فيسبوك وإنستغرام للأشخاص والمنظمات الذين يهاجمون الآخرين على أساس هويتهم".

وكان لدى ديودونيه نحو 1,3 مليون متابع عبر "فيسبوك" و"إنستغرام" و400 ألف مشترك في قناته على "يوتيوب".

وكانت "فيسبوك" حظرت سابقاً من شبكتها الاجتماعية شخصيات ومنظمات من اليمين المتطرف في فرنسا.

وسبق للقضاء الفرنسي أن أصدر أحكاماً عدة في حق ديودونيه بسبب مضمون كلامه، ووقّع عليه غرامة مقدارها تسعة آلاف يورو في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بسبب أغنية ومقطع فيديو اعتبرا مناهضين للسامية.

من هو ديودونيه مبالا مبالا؟

ديودونيه مبالا مبالا هو ممثل مسرحي كوميدي ومغني فرنسي (54 عاماً)، وهناك من يصفه بالناشط السياسي ولد في فرنسا لأب كاميروني و أم فرنسية، وترعرع في الضواحي الباريسية.

بدأ مسيرته الفنية في بداية التسعينات رفقة الممثل والفكاهي الفرنسي إيلي سيمون، والذي اشتغل معه لسنوات في المسارح الفرنسية، قبل أن يواصل مسيرته بشكل مستقل عام 1997 من خلال عروض "وان مان شو".

في بداية الألفية أصبح ديودونيه يعرف في الوسط الإعلامي والسياسي بالناشط السياسي اليساري المعادي للسامية واليمين المتطرف بسبب عروضه وتصريحاته المثيرة للجدل فيما كان يصف نفسه بأنه معادي للصهيونية.

وكانت حادثة مقتل شاب من أصل كاميروني على يد ناشط في صفوف حزب اليمين الفرنسي (التجمع الوطني) في مارسيليا عام 1995، بمثابة المنعرج الذي دفعه لاتخاذ موقف مناهض لليمين المتطرف.

ولا تخلو عروض ديودونيه من التعرض للسياسة وقضايا المهاجرين و التمييز والعنصرية ضد السود والعبودية واليمين المتطرف وتوجيه انتقادات لنظام الفرنسي.

جدل دائم...توقيف عروض ومتابعات قضائية

بات ظهور مبالا مبالا في وسائل الإعلام مثار جدل في كل مرة يمر فيها عبر وسيلة إعلامية، وعام 2003 تسبب عرض قام بتأديته إلى متابعته قضائياً، بعدما ظهر في إحدى القنوات الفرنسية وهو يؤدي دور مستوطن إسرائيلي يرتدي قبعة اليهود الأرثودوكس مع بذلة عسكرية وقناع يغطي وجه.

وذكر خلال عرضه " إنضموا إلينا...إنضموا إلى محور الخير، المحور الأميركو-صهيوني" وختم عرضه بصوت عال "إسرائيل" مع قيامه بأداء التحية النازية، وهي دقائق لم يستسغها مذيع البرنامج الذي بدا عليه الإرتباك.

كما تسببت الحادثة في توجيه إنذار للقناة الفرنسية من قبل المجلس الأعلى السمعي البصري، وشكاوى عدة من قبل جمعيات ومنظمات مناهضة لمعاداة السامية بفرنسا.

في شباط /فبراير من 2007، واجه المحكمة بتهمة توجيه شتائم عنصرية ضد اليهود و حكمت عليه المحكمة بغرامة قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة التحريض على الكراهية العنصرية.

وفي 2008، حكم عليه ايضاً بـ7 آلاف يورو من أجل عبارة “ذكرى إباحية”، وأكد ديودونييه أن ما قصده هو الذكرى بحد ذاتها وليست المحرقة.

عام 2014 تم إلغاء عرض مسرحي لديودونيه يحمل اسم "الجدار" بقرار قضائي وهو ما أثار غضب ممن حضروا لمشاهدة عرضه.

وبررت السلطات الفرنسية حينها القرار بإخلال مبالا مبالا بالنظام العام وتضمن مسرحيته لإشارة ابتكرها يطلق عليها اسم "لاكونال" فيها معاداة للسامية.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في ذلك الوقت بأن ديودينيه "ينشر كلاماً حاقداً، مناهضاً للسامية...كلامه ليس رأياً بل جنحة".

كما تم توقيف مبالا مبالا عام 2015 من قبل الشرطة الباريسية، بعد اتهامه بالإشادة بالإرهاب على إثر نشره تغريدة قال فيها أنه يشعر أنه “ شارلي كوليبالي” في إشارة إلى أميدي كوليبالي، الذي قتل أربعة أشخاص في متجر يهودي في بورت دو فانسان شرق باريس.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إمانويل فالس حينها “يا لها من إهانة لرؤية محرض على الكراهية، يقدم عرضه في قاعات ممتلئة للآخر يوم السبت في الوقت الذي كانت فيه الأمة في بورت دو فانسان في حداد. لا يجب أبداً أن نترك هذا الحدث يمر، و لتكن العدالة صارمة اتجاه هذا المحرض على الكراهية”.

وكتبت الرابطة العالية ضد العنصرية ومعاداة السامية في صفحتها الرسمية على تويتر " "جدار" (في إشارة إلى اسم مسرحيته التي منعت من العرض) صفحة ديودينيه مبالا مبالا على فيسبوك سقط أخيراً".

وأضافت الرابطة "بالنسبة لنا هذا انتصار كبير ونهاية صراع طويل، الهواء هذا الصباح أكثر نقاء على مواقع التواصل الإجتماعي، معادٍ للسامية توقف عن البث".

ديودينيه يعلق...والبديل تلغرام وتويتر

ساعات بعد مسح شركة فيسبوك لصفحته الفيسبوكية و حسابه على انستغرام غرد ديودينيه عبر حسابه في تويتر بتعليق على القرار جاء فيه "اللوبيات تستمتع بسقوط حرية التعبير ونهاية الحرية على الإنترنت".

كما دعا متابعيه في تويتر والذين يبلغ عددهم أكثر من 152 ألف متابع إلى "عدم الإستسلام" و أضاف "اطلبوا من أقاربكم وأصدقائكم الانضمام إلى شبكة تلغرام" ووضع رابطاً لموقعه الإلكتروني الذي حذفت منه أغلب الفيديوهات التي كانت مضمنة على اليوتوب.