عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيومن رايتس ووتش تطالب تونس بالإفراج عن شابين مثليين ووقف الفحص الشرجي

هيومن رايتس ووتش تطالب تونس بالتوقف عن إجراء الفحوص الشرجية
هيومن رايتس ووتش تطالب تونس بالتوقف عن إجراء الفحوص الشرجية   -   حقوق النشر  Pixabay
حجم النص Aa Aa

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية الأربعاء بإطلاق سراح "فوري" لشابين حكم عليهما بالسجن بتهمة المثلية الجنسية كما دعت لوقف استخدام الفحص الشرجي.

واتهم الشابان البالغان 26 عاما بإقامة علاقة جنسية مثلية، وهو فعل قد تصل عقوبته إلى السجن ثلاثة أعوام وفق المجلة الجزائية التونسية الموروثة من الحقبة الاستعمارية.

وقضت محكمة ابتدائية بالسجن سنتين بحق الشابين ثم تم تخفيف الحكم استئنافا واعتبرت المحكمة أن رفضهما إجراء الفحص الشرجي، المثير للجدل، يمثل دليل إدانة.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان إن "على السلطات التونسية إلغاء إدانة الرجلين فورا والإفراج عنهما" وطالبت البرلمان التونسي بإبطال الفصل 230 من المجلة الجزائية.

كما طالبت وزارة العدل بأن "توعز إلى المدعين العامين بإسقاط الملاحقة بموجب هذا الفصل وإصدار توجيه للمدّعين بالتوقف عن إحالة المحتجزين للخضوع لفحوص شرجية".

ودعت المنظمة جميع الأطبّاء الشرعيين العاملين تحت سلطة وزارة الصحة الى إنهاء جميع الفحوص الشرجية لهذه الغايات.

وكثيرا ما يستعمل هذا الفحص في تونس لإثبات المثلية الجنسية، رغم أنه يعتبر غير موثوق به وتصنفه الأمم المتحدة كآلية "تعذيب" عندما يستعمل بالإكراه.

التزمت تونس عام 2017 أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التخلي عن فرض إجراء الفحوص الشرجية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الفحوص "تنتهك الأخلاقيات الطبية وليس لديها أي قيمة علمية أو إثباتية في تأكيد المثلية الجنسية".

ورغم الدعوات لحظر الفحص الشرجي وإلغاء الفصل 230 من المجلة الجزائية الذي ينص على معاقبة "اللواط أو المساحقة"، يستمر توقيف أشخاص عديدين كل عام في تونس على خلفية ميولهم الجنسية.

وأحصى "التحالف المدني من أجل الحريات الفردية" الذي يضم 40 جمعية حقوقية، 120 قضية على الأقل مرتبطة بالمثلية الجنسية عام 2019.

ومنتصف العام 2018 قدمت لجنة الحريات الفردية والمساواة تقريرا تضمن مقترحات لاصلاحات اجتماعية بينها إلغاء تجريم المثلية الجنسية.

إثر ذلك واستنادا إلى هذا التقرير طرح 16 نائبا في البرلمان مشروع قانون لإلغاء الفصل 230.

وخلصت المنظمة إلى أن على تونس "توجيه رسالة قوية ضد الإدانات التعسفية بموجب قوانين اللواط البالية وإطلاق سراح الرجلين فورا".