عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أول جمعية للمثليين في الجزائر تتحدث ليورونيوز وتكشف عن حقائق وواقع مجتمع "الميم"

محادثة
euronews_icons_loading
صورة لمثليين خلال إحيائهم "اليوم مجتمع الميم" في تظاهرة سنوية رمزية غير رسمية
صورة لمثليين خلال إحيائهم "اليوم مجتمع الميم" في تظاهرة سنوية رمزية غير رسمية   -   حقوق النشر  الصفحة الرسمية لجمعية "ألوان" على الفيسبوك
حجم النص Aa Aa

“ألوان" هو اسم لجمعية غير معتمدة في الجزائر أنشأها مجموعة من الشباب الجزائريين من المثليين والمثليات والعابرين للجنس، وتنشط من أجل تغيير أوضاع المثليين والدفاع عن أفراد مجتمع الميم في بلاد يعتبر سكانها محافظون حسبما ذكر آدم مسؤول منصات التواصل الإجتماعي لجمعية ألوان.

ومن خلال حوار أجرته يورونيوز مع ممثل الجمعية كشف آدم عن واقع المثليين في الجزائر ووضعهم القانوني وعن تحدى الواقع والمخاطرة بإنشاء جمعية وحقائق أخرى لا تبدو ظاهرة للعيان وسط مجتمع يعتبر المثلية ظاهرة خطيرة تمس بقيم وعادات المجتمع الجزائري.

وقال آدم في حوار ليورونيوز إن هذه الجمعية التي تنشط منذ تسع سنوات يتابعها أكثر من 10 آلاف مستخدم على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وتضم شباب من أغلب الولايات الجزائرية وتتمحور أهدافها في إلغاء تجريم المثلية الجنسية في قانون العقوبات الجزائري ومحاربة رهاب المثلية، وتوفير مساحة للتبادل والتعبير للمثليين والمساهمة في مكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا بين مجتمع الميم.

"يوم وطني للميم" و "مسيرة المثليين" في الجزائر

ومنذ إنشاء الجمعية في العاشر من أكتوبر تشرين الأول عام 2011 تحول هذا التاريخ الذي يعرف في أوساط الميم بـ "التن تن" إلى يوم "وطني غير رسمي" لهم من أجل الاحتفال "باختلافهم" على شاكلة "مسيرة المثليين" في الكثير من الدول الأوروبية ولكن دون مسيرات أو تظاهرات بل من خلال إشعال الشموع في العاشر من أكتوبر من كل سنة ومشاركة الصور على مواقع التواصل الإجتماعي بشكل سري ومتحفظ للغاية.

Publiée par Alouen sur Jeudi 10 octobre 2019

نظرة المجتمع والقانون لأفراد الميم

ويجرم القانون الجزائري الأفعال الجنسية بين المثليين حيث تنص المادة 338 من قانون العقوبات على أن" كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي على شخص من نـفـس جنسه يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة" وقد تصل العقوبة إلى ثلاث سنوات في حال كان أحد الجناة قاصرا.

غير أن القانون "لا يجرم المثلية في حد ذاتها" على حد آدم.

وحول نظرة المجتمع الجزائري لمجتمع الميم ذكر أن المجتمع منقسم إلى ثلاث فئات الفئة الأولى هي غير معنية بمجتمع الميم لكنهم من المدافعين عن حقوقهم. وفئة ثانية سماها بأصحاب رهاب المثلية والذين وصفهم بأنهم أناس يرفضون الاختلاف بكل أنواعه.

أما الفئة الثالثة وهيالأكبر فقال إنها الفئة الصامتة والتي لم تتبن موقفا ويمكن أن تؤثر عليها فئة "أصحاب رهاب المثلية" التي تشن حملات إلكترونية على حسابات الجمعية ومجتمع الميم وتعمل على التأثير على مستخدمى مواقع التواصل الإجتماعي من أجل "محاربة المثليين".

مجازفة…

يعتبر العمل في مجال يهتم بمجتمع الميم "مجازفة" حسبما يقول محاورنا ولطالما تلقى نشطاء الجمعية تهديدات من قبل أفراد ينبذون المثليين، إضافة إلى "محاولة النظام" استخدام "رهاب المثليين" من أجل إلهاء الرأي العام عن قضايا أهم، وتعاني "ألوان" من حملات من أجل إغلاق كل حساباتهم وقرصنتها، غير أن الجمعية تحاول دائما التحفظ على المعلومات الشخصية لأعضائها وعدم الكشف عنها حفاظا على حياتهم.

Publiée par Alouen sur Dimanche 21 avril 2019

وأضاف آدم أن نشاطاتهم و إن كانت محدود إلا أن لها وقعا على المجتمع، حيث تبث الجمعية عبر مواقعها حصصا إذاعية تتحدث فيها عن كل ما يخص مجتمع الميم وتستضيف هذه الحصص أخصائيين حقوقيين وأطباء نفسيين

كما تعطى الكلمة لأفراد مثليين من اجل التعبير عن أنفسهم، إضافة إلى عمل حملات توعوية من اجل دفع أفراد هذا المجتمع للقيام بالوقاية والفحص الدوري لمكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا.

كما تعمل الجمعية على القيام بحملات للتعريف بالهوية الجندرية والميول الجنسية للأفراد ودعوة من لديهم شكوك في ميولهم الجنسية وهويتهم إلى "تقبل هويتهم الجنسية والتعريف بأنفسهم".

أعرفو رواحكم ... حتى يستعرفو بيكم

يترعرع رهاب المثلية و العبور الجنسي في احضان الجهل ، ولمكافحته يجب أن تعرف نفسك ليتم الاعتراف بك. من أنا ؟ سؤال طرحناه جميعًا على أنفسنا يومًا ما ، حتى نضع اسم على ما نكون. اليوم تقدم لكم ألوان هذا الفيديو للتحدث عن "الهوية الجنسية". مفهوم واسع للغاية، ولكنه يسمح لنا جميعاً بالتعرف على هويتنا وفرض أنفسنا. الترجمة المطبوعة للحوار متوفرة. #IDAHOBIT2020 #Algeria #DZ #17May #Alouen #SeConnaîtrePourSeFaireReconnaître #InternationaldayagainstQueerphobia #gender #لنكسر_الصمت

Publiée par Alouen sur Dimanche 17 mai 2020

"خطونا خطوات إيجابية…"

وبخصوص سؤاله عما إذا يمكن من خلال عملهم تغيير نظرة المجتمع الجزائري وحتى الوضع القانوني تجاه المثليين، رد آدم إنه "إذا ما تكلمنا عن تاريخ النضال المثلي في الجزائر...وبالمقارنة مع بداية الألفية وإلى غاية الآن،" فهنالك تغير في نظرة المجتمع للمثليين "ويمكن أن نقول إننا قد خطونا خطوات إيجابية".

ويقول إنه في الماضي لم يكن أحد يجرأ على الحديث عن هذا الموضوع الذي يعتبر إحدى "المحظورات الكبرى" في الجزائر حتى من قبل أفراد مجتمع الميم أنفسهم.

ويضيف أن الإعلام الجزائري الذي "يعاني من رهاب المثلية" أصبح يتحدث عن المثليين حتى و إن كان ذلك "بطريقة سلبية " وأضاف "نلاحظ أن وسائل الإعلام أصبحت تستخدم عبارات مثل "المثليين" و "مجتمع الميم" بدل "الشواذ" والشذوذ الجنسي" التي كانت تستخدمها سابقا وهو ما يراه "نقطة إيجابية".

وأشار إلى أنه من الناحية القوانين ليس هنالك تغيير، لكنا أفاد أن الجمعية قامت بإعداد تقرير حول أوضاع مجتمع الميم وقدمته للمفوضية السامية حقوق الإنسان عام 2017.

وخلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان بحضور وفد الجزائري قال إن الجزائر سجلت عشر توصيات بخصوص تجريم المثلية وحقوق المثليين مقارنة بتوصية واحدة عام 2012 وهو ما يرى فيه "انتصارا وخطوة إيجابية" للجزائر وإن كان أمام الرأي العام الدولي وليس في الداخل، حيث تخلت عن خطابها القائل بـ "عدم وجود المثلية في الجزائر على غرار دول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط".

المثليين والتغيير...

ووجه آدم كلمة لكل من خرج في الحراك الشعبي للمطالبة بالتغيير قائلا "إنه من غير المنطقي الخروج للمطالبة بالديمقراطية والدولة المدنية وفي نفس الوقت نبذ وسب الآخر" بسبب الإختلاف.

Publiée par Alouen sur Mardi 30 juin 2020

وأضاف أن الجزائر الجديدة يجب أن يكون فيها مكان لكل الجزائريين بشتى اختلافتهم سواء كانت سياسية عقائدية أو جنسية، كما طالب من أسماهم "الفئة الصامتة" بالحديث وعدم الخوف والتعبير عن رأيهم وموقفهم من مجتمع "الميم" وعدم ترك "فئة أصحاب رهاب المثلية" تؤثر عليهم.