عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محللون: السلوك التركي في المتوسط يتعلق بالهيمنة وليس بالغاز

صورة نشرها وزير الدفاع التركي في 9 يوليو 2019 تُظهر سفينة حربية تابعة للبحرية التركية تقوم بدورية بجوار سفينة التنقيب التركية "فاتح" متجهة نحو شرق البحر المتوسط بالقرب من قبرص
صورة نشرها وزير الدفاع التركي في 9 يوليو 2019 تُظهر سفينة حربية تابعة للبحرية التركية تقوم بدورية بجوار سفينة التنقيب التركية "فاتح" متجهة نحو شرق البحر المتوسط بالقرب من قبرص   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

الهيمنة الإقليمية؟

يرى محللون يونانيون أن إصرار تركيا على المضي قدما بخطة تثير جدلا للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، يتعلق في الحقيقة بالهيمنة الإقليمية، وذلك في اليوم الثاني من عمليات استشكاف بدأتها سفينة تركية.

واندلع الخلاف الإثنين عندما أرسلت أنقرة سفينة التنقيب "عروج ريس" قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو، التي تتنازع تركيا واليونان الحقوق البحرية فيها.

وحددت البحرية اليونانية الثلاثاء موقع السفينة إلى جنوب شرق جزيرة كريت، ترافقها فرقاطة تركية وتراقبها سفن حربية يونانية.

وقال المدير التنفيذي لمعهد العلاقات الدولية كونستانتينوس فيليس لموقع ليبرال اليوناني الإخباري "لا أحد يعتقد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أرسل سفينة إلى هذه المنطقة للبحث عن المحروقات. إنه مهتم برفع علمه، (الادلاء) ببيان سياسي".

وقال استاذ القانون الدولي انغيلوس سيريغوس، وهو حاليا مشرع في الحكومة، لتلفزيون سكاي إن "تركيا تريد أن تظهر أنها القوة المهيمنة في شرق المتوسط".

وأعلنت تركيا أن السفينة ستقوم بعمليات بحث بين 10 ليو23 آب/أغسطس، والمنطقة قريبة من تركيا لكنها تابعة لليونان وفقا للقانون الدولي للملاحة.

وتقول تركيا إن القوانين غير عادلة إذ إن لدى اليونان حقوقا في المياه بسبب بضع جزر صغيرة توسع نطاقها القانوني.

وأشار فيليس إلى أنه "من المستحيل" للسفينة أن تقوم بعمليات مسح زلزالي على مقربة من أصوات سفن حربية.

وأعمال التنقيب "تتطلب شهرين، وليس أسبوعين"، بحسب فيليس.

"المؤسسات الأوروبية لا صوت لها على الإطلاق"

والتنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط الغني بالغاز، كثيرا ما يثير توترا بين تركيا وعدد من جيرانها بينهم اليونان وقبرص وإسرائيل.

والتقى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الإثنين قادته العسكريين، كما تحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

وسيطلع ميتسوتاكيس الثلاثاء قادة الأحزاب الأخرى على التطورات في محادثات هاتفية.

وبدت لهجة إردوغان الإثنين أكثر تصالحا بعد اجتماع مع وزرائه.

وقال في خطاب إلى الأمة "فلتجتمع دول المتوسط جميعا لإيجاد صيغة تحمي حقوق كل بلد" مضيفا أن انقرة ستستمر في "تطبيق خططها على الأرض إلى أن يحتكم الجميع إلى العقل".

لكنه قال "لا يمكننا السماح (لدول) بتجاهل دولة كبيرة مثل تركيا وأن تسعى لسجننا في شواطئنا".

واعتبر فيليس أن الرد الأوروبي على الخلاف "مخيب للآمال"، وقال إن "المؤسسات الأوروبية لا صوت لها على الإطلاق".

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان اليونان استعدادها لبدء مباحثات مع تركيا حول المناطق البحرية المتنازع عليها في بحر إيجه.

لكن الأجواء توترت الأسبوع الماضي بعدما وقّعت اليونان ومصر اتفاقا لإقامة منطقة اقتصادية حصرية في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن "ما يعرف بالاتفاق البحري ... لاغٍ وباطل".

بدورها، نددت مصر وقبرص واليونان باتفاق مثير للجدل، يشمل اتفاقا امنيا، تم توقيعه العام الماضي بن أنقرة والحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في ليبيا.

ووقعت اليونان وقبرص وإسرائيل في كانون الثاني/يناير اتفاقا بشأن مشروع خط أنابيب ضخم لنقل الغاز من شرق المتوسط إلى أوروبا رغم معارضة تركيا للاتفاق.

viber