عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"لا نريد طعاماً.. بيوتنا المدمرة أولى".. عن معضلة المساعدات بعد كارثة مرفأ بيروت

محادثة
euronews_icons_loading
متضرر من انفجار بيروت
متضرر من انفجار بيروت   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

عشرات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية تدفقت على لبنان منذ الساعات الأولى التي تلت الانفجار المروّع الذي هز مرفأ بيروت في مطلع آب/ أغسطس الجاري.

الانفجار الذي خلف نحو 200 قتيل وآلاف الجرحى، وترك أكثر من 300 ألف شخص دون مأوى بعد تضرر منازلهم الكائنة في الأحياء والمناطق المجاورة للمرفأ الذي شهد ما يشبه الحادث النووي جراء انفجار نحو 2700 طن من نيترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في أحد عنابره.

مساعدات ولكن..

لكن هل هذه المساعدات تفي فعلا بالغرض وإلى أي مدى؟ يرى البعض أن الهبّة الدولية الواسعة تشوبها بعض النقائص وهي أنها استجابة آنية لكارثة طويلة الأمد.

صحيح أن العائلات المنكوبة وجدت ما يسد رمقها بعد الانفجار لكن ثمة أمورا واحتياجات أكثر إلحاحا، فهؤلاء الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف باتوا دون سابق إنذار في الشارع بعد أن دمرت منازلهم كليا أو جزئيا.

هذه المساعدات التي اقتصرت على الغذاء والدواء بحسب العديد ممن تضررت منازلهم لم تعد كافية، وهم على أبواب فصل الشتاء وبيوتهم مدمرة.

هذا الواقع القاتم عبرت عنه عشرات الأصوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تطالب العالم بالوقوف إلى جانب لبنان في محنته هذه من خلال تقديم مساعدات تخفف عن العائلات المنكوبة وقع ما يعيشونه.

في هذا الصدد، دعا رئيس جمعية "بنين" محمد بيضون عبر "يورونيوز" الجمعيات اللبنانية لتوحيد صفوفها والعمل سوية لمساعدة المتضررين للتمكن من ترميم بيوتهم ومؤسساتهم، مؤكدا أن أهالي بيروت ليسوا بحاجة إلى "حصص ووجبات غذائية بل هم بحاجة إلى ما هو أهم، وإلى القليل من المال لشراء حاجياتهم ولإعادة تدوير منازلهم وشراء الأثاث اللازم".

وفي مداخلة مع "يورونيوز"، قال المواطن خالد السعيد الذي يعيش في الكرنتينا، أحد أفقر أحياء بيروت والمحاذي للمرفأ، "لسنا بحاجة إلى المزيد من الإعاشات، نحن نحتاج إلى من يقف إلى جانبنا ويساندنا في إعادة ترميم بيوتنا كي نستطيع العودة إليها قبل حلول فصل الشتاء".

وكانت الهيئة العليا للإغاثة قد أعلنت أن أكثر من 8000 وحدة سكنية تضررت، وقال محافظ مدينة بيروت مروان عبود إن أكثر من 300 ألف شخص لبناني باتوا دون مأوى جراء الانفجار الذي حدث ولبنان يعيش أزمة اقتصادية خانقة جعلته يلجأ مؤخرا إلى صندوق النقد الدولي.