عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير استقصائي: مصارف كبرى حرّكت نحو تريليوني دولار من الأموال المشبوهة

محادثة
"دويتشه بنك" أحد المصارف التي حوّلت أو تلقت أموالاً يشبه بنظافتها بحسب التقرير
"دويتشه بنك" أحد المصارف التي حوّلت أو تلقت أموالاً يشبه بنظافتها بحسب التقرير   -   حقوق النشر  AP Photo/Natasha Livingstone
حجم النص Aa Aa

كشف تحقيق صحافي استقصائي دولي نُشر الأحد أن كميات هائلة من الأموال غير الشرعية تدفقت لسنوات عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، شاجباً الثغرات الكبيرة في قوانين القطاع المصرفي التي يستغلها المجرمون بسهولة.

وقال التحقيق الذي أجراه موقع "بازفيد نيوز" بالاشتراك مع "الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية" (أي سي أي جاي) ومشاركة 108 مؤسسات إعلامية من 88 دولة إن "أرباح حروب عصابات المخدرات الدامية والثروات المنهوبة من الدول النامية والمدخرات التي كدّ أصحابها لجمعها ثم تم السطو عليها بطريقة بونزي الاحتيالية، جميع هذه الأموال سُمح لها بالتدفق من والى هذه المؤسسات المصرفية، على الرغم من تحذيرات موظفي هذه المصارف".

ويستند التحقيق إلى آلاف الوثائق المسربة لـ"تقارير الأنشطة المشبوهة"، والتي قدّمت إلى وكالة مكافحة الجرائم المالية (فنسن) في وزارة الخزانة الأميركية (المالية والاقتصاد).

وكتبت "بازفيد" في مقدمة التحقيق "هذه الوثائق التي جمعتها المصارف وتم تشاركها مع الحكومات لكنها أبقيت بعيداً عن أنظار العامة، تكشف الفجوات في إجراءات الحماية لدى المصارف وسهولة استغلالها من قبل المجرمين".

وتتحدث الوثائق التي سميت "ملفات فنسن" عن تحويلات بلغت قيمتها نحو تريليوني دولار من الأموال المشبوهة، جرى التداول بها بين عامي 1999 و2017.

ويشير التحقيق بشكل خاص الى خمسة مصارف كبرى هي "جاي بي مورغان تشايس" وإتش إس بي سي" وستاندرد تشارترد" و"دويتشه بنك" و"بنك نيويورك مالون" وجميعها متهمة بمواصلة نقل أصول مجرمين مفترضين، حتى بعد مقاضاتها أو إدانتها بسوء السلوك المالي.

وذكر موقع "بازفيد نيوز" أن "الشبكات التي تمر عبرها "الأموال القذرة" حول العالم أصبحت شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي".

دويتشه بنك يردّ

وردّ "دويتشه بنك" في بيان أن ما كشف عنه الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين "معروف جيداً" من قبل مسؤوليه عن الأمور التنظيمية. وأضاف أنه "خصص موارد كبيرة لتعزيز وسائل المراقبة"، إلى جانب التركيز على "الوفاء بمسؤوليات المصرف والتزاماته".

وشدد التحقيق على افتقار السلطات الأميركية للصلاحيات اللازمة لضبط تحويلات الأموال القذرة.

وقالت وكالة مكافحة الجرائم المالية الأميركية "فنسن" في بيان صدر قبل نشر التحقيق، إن "الكشف بدون ترخيص عن تقارير الأنشطة المشبوهة يعد جريمة يمكن أن تمس بالأمن القومي للولايات المتحدة".