عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"ملفات فنسن": أي مصارف وفي أي دول عربية أُجريت حوالات مالية مشبوهة؟

بنك أوف نيويورك ميلون
بنك أوف نيويورك ميلون   -   حقوق النشر  Mark Lennihan/AP2009
حجم النص Aa Aa

كشف تحقيق صحافي استقصائي دولي نُشر الأحد أن كميات هائلة من الأموال غير الشرعية، وتقدّر بنحو تريليونيْ دولار، تدفقت من 1999 إلى 2017 عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، شاجباً الثغرات الكبيرة في قوانين القطاع المصرفي التي يستغلها المجرمون بسهولة.

ووردت في التقرير أسماء مصارف عالمية منها "إتش إس بي سي" و"دويتشه بنك" وغيرهما وأن تلك المصارف أجرت حوالات مالية، أحياناً ضخمة، يشتبه بأنها تمتّ لغايات إجرامية.

والتقرير الذي نشره موقع "بازفيد نيوز" الأمريكي بالتعاون مع 108 وسائل إعلامية من 88 دولة، والاتحاد الدولي للصحافيين المحققين، يعتمد أساساً على 2100 شكوىً، رفعتها نحو 90 مؤسسة مالية إلى مكتب أمريكي فيدرالي مختص بمراقبة شبكات الجرائم المالية، ومنبثق عن وزارة الخزانة.

هذا المكتب يعرف باسم "فنسن" (فايننشل كرايمز إنفورسمانت نتوورك).

وهو يزعم أيضاً أن "الشبكات الإرهابية القاتلة" و"شبكات الجريمة المنظمة وكارتيلات المخدرات" قد تكون استخدمت أكبر المصارف العالمية، عبر تلك الحوالات المالية، بغية الوصول إلى أهدافها.

الدول العربية

يذكر التقرير تسع دول عربية وهي البحرين ومصر والعراق والكويت ولبنان وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، مشيراً إلى أن رؤوس مال حُوِّلت من مصارف فيها إلى الخارج، أو أخرى حوّلت من الخارج إليها.

ولكن من المعروف أيضاً أن الشبكات الإجرامية تنشئ أحياناً مؤسسات مالية وهمية من أجل أهدافها.

ويصف التقرير الحوالات المصرفية التي تخص العالم العربي بـ"المشبوهة" ويمكن القول إن بينها قاسم مشترك، وهو مصرف أمريكي تعاملت معه. بحسب التقرير أيضاً، إنّ عددَ الحوالات المالية كان الأكبر في الإمارات، يتبعها لبنان ثم العراق.

ولكن التقرير يقول بوضوح إن الجزء المنشور من البيانات "لا يدين أبداً" الدول المذكورة أدناه، بل يسلط الضوء على حركة مالية "مشبوهة".

الإمارات

يقول التقرير إن مجموع الحوالات "المشبوهة" والتي أُرسلت من مصارف أجنبية إلى الإمارات خلال 18 عاماً بلغ نحو 674 مليون دولار، بينما تمّ تحويل نحو 256 مليون من الدولة الخليجية إلى الخارج.

ويبلغ عدد الحوالات إلى الداخل والخارج 1941 وهي أجريت بين مؤسسات مالية إماراتية وأمريكية ومؤسسات أخرى من 58 دولة.

ويذكر التقرير مجموعة من المصارف منها بنك الإمارات دبي الوطني و المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجيّة (المصرف) وبنك رأس الخيمة الوطني (RakBank) و"إتش إس بي سي" الشرق الأوسط.

لبنان

يذكر التقرير أن هناك 132 حوالة مالية مشبوهة، صدرت من/أو دخلت إلى جمهورية الأرز التي تعاني من ضائقة اقتصادية لم تشهد لها مثيل في تاريخها.

ولكن التقرير لا يغطي الفترة الأخيرة التي شهدت "تهريب رؤوس أموال ضخمة من البلاد" بحسب ما ذكره رئيس الوزراء اللبناني المستقيل حسان دياب.

وبعكس الخليج العربي، من المعروف أنّ لبنان المصرفي لا يطمئن القطاعين المصرفيين الأوروبي والأمريكي أبداً، ومعظم الحوالات المصرفية التي تتم منه إلى الخارج تخضع لتدقيق شديد.

بالإجمال، بلغ رأس مال الحوالات المالية التي قد تكون استخدمت لأغراض إجرامية، بحسب التقرير، أكثر من مئة مليون يورو بقليل، علماً أن الرقم المذكور لا يغطي الأموال التي هرّبت إلى الخارج مؤخراً.

ويذكر التقرير عدّة مصارف شاركت في تلك الحوالات ومُلئت استمارات أمنية بحقها وقدّمت لوزارة الخزانة الأمريكية ومنها بنك عودة وبنك بيروت وبنك الموارد و"فرست ناشونال بانك".

السعودية

يذكر التقرير فقط عشر حوالات "مشبوهة" أُرسلت من السعودية إلى الخارج، أو تلقيتها مؤسسات مالية مسجلة في السعودية، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 72 مليون دولار.

أما المصارف التي يذكرها فهي بنك الرياض وبنك ساب (المصرف السعودي البريطاني) ومصرف الإنماء.

العراق

بحسب التقرير، أخرج تقريباً 15 مليون دولار أميركي من العراق عبر 32 حوالة مصرفية، باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية. والمصرف الذي يذكر يخصص له التقرير الحصة الأكبر من رأس المال هو "مصرف الإقليم التجاري".

مصرف أمريكي لمعظم الدول العربية

يشير التقرير إلى أن معظم الدول العربية المذكورة فيه قامت بحوالات"مشبوهة" إلى مؤسسة مالية أمريكية وهي "ذي بنك أوف نيويورك ميلون كوربس".

والبنك ممثل في نحو 36 دولة ويوظّف قرابة 50 ألف موظف.

المصادر الإضافية • وزارة الخزانة الأميركية